معرض الكتاب 2011 (اليوم السابع)

اكثر من شخص طرح على مدير دار الفكر او على المكتب الإعلامي للدار سؤال عن رؤية الدار لازمة القراءة وسبل الخروج منها .. والوسائل التي تلجأ إليها لتشجيع الناس على القراءة، وعلى الاستزادة منها كوسيلة من وسائل التسويق الثقافي في ظل هذه ألازمة التي نعاني منها في عالمنا العربي بشكل عام ..وبالتالي رؤيتها للتحديات التي تواجه عملية النشر لدينا مع طغيان الصورة والتلفزيون كمصدر أساسي للمعلومات، وعزوف الناس عن القراءة.

وفي هذا المجال نشير الى أن لدى عدد من هذه الدور برامجها الخاصة لتشجيع الناس على القراءة..، وعلى صعيد دار الفكر بشكل خاص فقد بدأت تطلق مشاريعها لاحتواء أزمة القراءة منذ عام 1996: حيث طرحت مشروع " بنك القارئ النهم" واستطاعت من خلاله أن تتواصل مع ما يزيد عن 12ألف قارئفي العالم،ثم كان مشروعمكتبة الإعارة المجانية، ومكتبة الاستبدال، الى الكتاب أفضل هدية، فخدمة التوصيل للمنازل (كتابك بين يديك)، ووضعت لكل من هذه المشاريع أنظمته وبرامجه، وحصدت ثمارها.
وعلى صعيد المجتمع قامت حملات لتنشيط عادة القراءة؛ نهض بها أفراد في بيوتهم، وجمعياتٌ ونوادٍ ومؤسسات، وانعقدت لها ندوات ومؤتمرات، وابتكرت لها أساليب متعددة؛ منها مبادرة (اقرأ على الطريق)، لقضاء وقت ممتع في وسائط النقل، ومبادرة (الكتاب في كل مكان)، لإحياء أوقات الانتظار المملة في عيادات الأطباء، أو المصارف، أو غيرها.
ومبادرة (تبادل الكتب المقروءة)؛ يبسط الشباب الكتب التي قرؤوها أمامهم، ليستبدل كل منهم كتابه المقروء بآخر يختاره.
وفي اتحاد الناشرين السوريين، قام مشروع (خذ الكتاب بقوة) بتقديم كتيبات مجانية؛ مدعومة من بعض الناشرين ورجال الأعمال، لمن يتعهد بقراءتها، وتقديمها بعد فراغه منها لصديق يحثه على قراءاتها؛ في محاولة لبناء مجتمع قارئ، وتم توزيع مئات آلاف النسخ ضمن هذا المشروع.
أما عن أزمة القراءة وسبل الخروج منها، فأغلب ظني أن ثورة المعلومات وعصر المعرفة الذي نعيش، سوف يتكفل بتجاوز الأزمة التي أفرزتها مناهجنا التربوية، وأنظمة الرقابة الأحادية على الفكر؛ ليتحرر الحرف والكلمة والكتاب من سائر القيود والحدود، وسوف تسال المعلومات إلى الإنسان كما يسال الماء والكهرباء، ولن يكون الكتاب يومها خير جليس للإنسان، لأنه سوف يكون هو ذاته الإنسان.
 أما عن التحديات التي تواجه عملية النشرلدينا مع طغيان الصورة والتلفزيون كمصدر أساسي للمعلومات، وعزوف الناس عن القراءة فان دار الفكر ترى ان التحدي الأول يتمثل في الأحادية الفكرية، التي انكفأنا إليها سواءعن طريق المقررات المدرسية، التي استغني بها عن المراجع وعن طريق الرقابات العربيةالمتنامية، التي فرضت وصايتها على القارئ لتقرر له ما يسمح له ان يقرأه وحجبت عنهما لا تريد له ان يقرأه، وكل الأسباب الأخرى المتداولة لحالة العزوف عن القراءة هيذرائع وهمية لا علاقة لها بجوهر القضية وخاصة ما يتعلق بطغيان الوسائط الإعلاميةالجديدة وثورة الاتصالات والمعلومات وظهور الكتاب الالكتروني والانترنت، فنحن نرىان كل هذه الوسائط ليست بديلاً عن الكتاب .
 
كتاب جديد
من الكتب الجديدة التي صدرت عن الدار كتاب :
العلاقات الدولية في الإسلام مقارنة بالقانون الدولي
لفضيلة الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي

وهو كتاب يبحث في القانون الدولي الإنساني الإسلامي مقارَناً بنظيره الحديث.
يشتمل الكتاب على بابين تتصدرهما مقدمة وتمهيد.
بيّن المؤلف في المقدمة سبب تأليف الكتاب وأهمية موضوعه في الوضع الحاضر من اضطراب العالم. ثم توقف في التمهيد عند عدد من الموضوعات؛ ذكر فيها صفة الإسلام الدينية والسياسية وصورة المجتمع السياسي قبل الإسلام بالمقارنة بعصر الإسلام، ثم صورة المجتمع الدولي الحديث بعد ظهور فكرة الدولة، وأخيراً أصول التنظيم الدولي في الإسلام.
تناول المؤلف في الباب الأول ((تنظيم العلاقات الدولية وقت الحرب)) وفيه خمسة مباحث حول الباعث على القتال في الإسلام وحالات مشروعية الجهاد ومواضيع بدء الحرب وقواعدها وانتهائها.
وبحث في الباب الثاني ((تنظيم العلاقات الدولية وقت السلم)) وفيه أربعة مباحث، عن أن أصل العلاقات الخارجية في الإسلام السلم لا الحرب، وعن تقسيم العالم إلى دارين أو ثلاث، وعن السيادة في الإسلام، وعن المعاهدات الإسلامية.
الكتاب مساهمة جادّة في موضوع القانون الدولي الإنساني وسبق الإسلام إليه.

إضافة تعليق

11 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.