معرض مكتبة الأسد الدولي السادس والعشرون - اليوم السابع

من الفعاليات الهامة التي تضمنها اليوم السابع لمعرض الكتاب الندوة التي أقيمت ضمن فعالياته الثقافية تحت عنوان : النشر .. أخلاقياته ومعاييره  شارك فيها الأستاذ محمد عدنان سالم رئيس اتحاد الناشرين السوريين، والدكتور هاني خوري مدير دار الرضا للنشر، والدكتور نهاد الجرد مدير التأليف والترجمة في الهيئة العامة السورية للكتاب، والاستاذ محي الدين صالح مدير دار النمير للنشر.

 

من الفعاليات الهامة التي تضمنها اليوم السابع لمعرض الكتاب الندوة التي أقيمت ضمن فعالياته الثقافية تحت عنوان : النشر .. أخلاقياته ومعاييره  شارك فيها الأستاذ محمد عدنان سالم رئيس اتحاد الناشرين السوريين، والدكتور هاني خوري مدير دار الرضا للنشر، والدكتور نهاد الجرد مدير التأليف والترجمة في الهيئة العامة السورية للكتاب، والاستاذ محي الدين صالح مدير دار النمير للنشر.

 

وتطرق الاستاذ محمد عدنان سالم إلى تاريخ صناعة النشر في العالم ومراحل وضع قواعدها ومبادئها، مشيراً إلى أن الناشر حول العالم يحتل مكانته واحترامه نتيجة الجهود التي يبذلها في نشر الكتاب وتقديم المعلومة للقارئ إضافة إلى الثقافة الواسعة التي يتمتع بها. واصفا صناعة النشر بالعملية الأساس للعملية الثقافية التي تعتمد على ثلاث ركائز هي المؤلف والناشر والقارئ مقدماً مقارنة سريعة عن دور النشر العربية ونظيراتها الغربية وباقي دول العالم.

وقال رئيس اتحاد الناشرين السوريين إن صناعة النشر كانت عبر التاريخ ومازالت تسير جنباً إلى جنب مع ركب الحضارة مضيفاً إن تراثنا العربي يحفل بالكثير من الروايات والقصص التي تدل على احتراف العرب لهذه المهنة وتمتعهم بأخلاقياتها وأهدافها.

من جانبه أشار الدكتور نهاد الجرد إلى ان العرب عرفوا أخلاقيات النشر ومعاييره منذ ما يزيد على ألف عام ضمن تراكمات حضارية وثقافية رسخت مفاهيمه وقال.. كان الشاعر قديماً عندما كان الشعر ديوان العرب الذي فيه كل علمهم هو نفسه ناشر نتاجه يقطع المسافات الطويلة لعرض شعره على جمهوره وكانت المسؤولية الفكرية والفنية للمنتج محصورة بالشاعر وحده فهو المؤلف والناشر والموزع لنتاجه الفكري والثقافي. وأوضح الجرد أن المعايير الأخلاقية للنشر كانت آنذاك واضحة غير معقدة وكانت لحظات الصدق مع الذات هي التي ترفع من قيمة المؤلف وقال.. إن الرواة لعبوا أدواراً مهمة في نقل العلم والتراث في الثقافة العربية وهذا مؤكد في الكثير من كتب التراث. وأضاف الجرد أن مهنة الوراقة قديماً كانت تعد من المهن السامية رغم مشقتها ومنذ ظهورها تبلورت أخلاقيات ومعايير لأدائها مثل تجنب الكذب في نقل الروايات وعدم نسخ ما لا يمت بصلة للواقع وطلب الإذن من صاحب المخطوط بأن يأذن له بنسخ المسودة.

فيما قدم الدكتور هاني الخوري تعريفاً علمياً للناشر الذي وصفه بمؤسسة تضع أطر الطباعة والنشر والإخراج وتقييم المخطوط والكاتب وتقييم حاجة السوق وتضع إطاراً للتسويق والبيع وتوقعاته وبالتالي يلعب دوراً في الاختيار والتمويل والإخراج ودعم الكتاب حسب توجهاته ونضجه. وقال الخوري إن الناشر يجب أن يكون مثقفاً ومفكراً عربياً يريد التميز وإعداد الوجبة الفكرية لعقل القارئ موضحاً أن للناشر دوراً كبيراً في انتقاء موضوعات النشر والمساهمة في رقيها وتطورها وله دور كبير في رعاية الكتاب والمترجمين وترويج الكتاب الجيد و الناجح وبرمجة النشر بأسلوب مناسب للطفل أو لمحبي القراءة والمعرفة. واستعرض الخوري مجموعة من الأخلاقيات التي يجب على الناشر امتلاكها من سوية فكرية وعلمية لامتهان المهنة من ناحية احترام اللغة والتدقيق العلمي واللغوي واحترام عقل القارئ ومحاربة النشر السريع والرخيص وتشجيع العالم والكاتب المختص والأديب الأصيل وغيرها. أما معايير النشر فتتطلب بحسب الخوري أموراً عدة بينها معرفة احتياجات السوق والتأكيد على الحقوق الفكرية لكل من الناشر والكاتب وحداثة المعلومات وقيمتها المعرفية ومصداقيتها ومجاراتها للتطور العلمي.

من جانبه قدم محيي الدين الصالح لمحة عن تطور عملية ومفهوم النشر عند العرب منذ الجاهلية حين كان يعتمد على الأسواق الأدبية حيث يتبارى الشعراء بإنشاد قصائدهم وقال: إن مهنة الوراقة عرفت في عصور الإسلام الأولى بحيث يكتب الخطاط نسخة من كتاب لمن يطلبها مشيراً إلى أن أول دار نشر عرفها العرب أحدثها الخليفة المأمون الذي عمل على توفر وجود الكتاب بين الناس.

وأوضح الصالح أن تطور دور النشر كان مواكباً لتطور الطباعة معتبراً أن دور النشر السورية حديثة العهد ولا يزيد عمر أكثرها على عشرين عاماً. وعمد الصالح إلى مقارنة دور النشر العربية بنظيراتها الغربية التي قال إنها حصلت على الخبرة الكافية في انتقاء الكتاب وصناعته وتجاوزت الاعتماد على إعادة نشر التراث.

وفي سؤال خاص للموقع للأستاذ محمد عدنان سالم فيما اذا كانت صناعة النشر في سوريا والعالم العربي عموما تعاني من مشكلات بنيوية وأخرى طارئة رهينة الظروف القائمة. وما هي الأسباب الرئيسية لهذه المشكلات ؟

قال:  قد تحتاج في البداية الى إثبات دعوى أن صناعة النشر تعاني أزمة. بينما نحن في الوقت ذاته نرى عدد دور النشر, والعاملين في مجال النشر يزداد, وطلبات الترخيص بتأسيس دور للنشر تنهال على الجهات المختصة, ولو بقصد ادخارها ليوم أسود. يتقاعد فيه صاحب الترخيص, أو توصد في وجهه أبواب الرزق. غير إن واقع الحال أن نسبة الذين يمارسون صناعة النشر من هؤلاء المرخص لهم لا تتجاوز الخمس , وأن نسبة الناجحين من هؤلاء الممارسين لا تتجاوز الخمس, وان نسبة الملتزمين بمعايير الجودة ومقتضيات المهنة من هؤلاء الناجحين لا تتجاوز الخمس, وبذلك تكون حصيلة المجتمع أربعة ناشرين جادين من كل ألف مرخص لهم بممارستها .

    أراني قد سارعت دون قصد مني الى توجيه الاتهام الى الناشر بوصفه سببا رئيسيا في أزمة صناعة النشر, متجاوزا كل ما يتناوش هذه الصناعة, من معوقات لا تحد من نموها وتقدمها فحسب, بل تأخذ بخناقها حتى لتكاد تنهكها 00 ربما كان ذلك بسبب ميلي الثابت الى اتهام الذات قبل اتهام الآخر, وثقتي أن مفتاح الحل إنما يكون دائما في يد صاحب المشكلة, لا في أيدي الآخرين وذلك انطلاقا من المبدأ القرآني " قل هو من عند أنفسكم " ( آل عمران , 3 ). ولا حرج فقد أصبحت هذه الأسباب معروفة لكثرة ما تداولها المعنيون في ندواتهم ومؤتمراتهم ومقالاتهم, دون أن يتمكنوا من كبح جماح شيء منها, قيود الرقابة العشوائية والمتناقضة في الوطن العربي, الرسوم المالية الباهظة المفروضة على الكتاب في حله وترحاله, أجور النقل العالية التي تشل حركته  إحجام المؤسسات الثقافية والعلمية عن التزود بالجديد , تسلط اللصوص على الكتاب الناجح ضمن موافقة اجتماعية لا تبالي أنها تسهم في وأد الإبداع على مذبح استباحة حقوق الملكية الفكرية , قيام وسائل الإعلام المختلفة بدور المنافس للكتاب بدلا من دور المكمل والداعم له , وإهمالها التعريف به ونقده والإعلان عنه ولفت الأنظار إليه, والتحول إلى الأوعية الإلكترونية الجديدة للمعلومات, التي تطرحها تقنيات الاتصال الحديثة, وتطورها بتسارع مذهل.لا أهون من أهمية هذه الأسباب , أتمنى أن يتمكن المشفقون على الكتاب من التخفيف من وطأتها عليه , وأعلق الأمل الكبير على تضامن الناشرين العرب , المتمثل في اتحادهم القادم , الذي يوشك أن يمسك بزمام الحل , من خلال جهوده المشكورة للارتقاء بصناعة النشر , وإرساء القواعد والضوابط والمعايير ونمائها.

 

 

سلسلة " حوارات لقرن جديد "

ايضا من الأقسام الهامة في جناح دار الفكر التي نود لفت النظر اليها، قسم سلسلة " حوارات لقرن جديد " التي وصل عدد إصداراتها إلى 50 كتابا. كما بدأت الدار بإصدار بعضها باللغة الإنكليزية . وتحاول هذه السلسلة وهي تتناول القضايا الهامة الراهنة تأسيس أرضية معرفية لحوار علمي أوضح منهجا، وتواصل ثقافي أكبر فائدة ، يخرج الفكر من الصراع إلى التمازج، وينضج الخلاف، ليغدو اختلافا يرفد الفكر بالتنوع والرؤى المتكاملة. كما تهدف السلسلة إلى كسر الحواجز بين التيارات الفكرية المعددة، وإلغاء احتكارات المعرفة، وتعويد العقل العربي على الحوار وقبول الآخر، والاستماع لوجهة نظره ، ومناقشته فيها، واستيلاد أفكار جديدة تنشط الحركة الثقافية وتنمي الإبداع. وتتكون كل حلقة في السلسلة من رأيين لكاتبين ينتميان إلى تيارين متباينين ( إسلامي ـ علماني، او ليبرالي ـ شيوعي او إسلامي ـ إسلامي .. او عربي ـ أوروبي ..) ويكتب كل منهما بحثه مستقلا عن الآخر، ثم يعطى كل من البحثين للمؤلف الآخر ليعقب عليه، ثم تنشر إسهاماتهما في كتاب واحد

 

كتاب هام

من الكتب الهامة التي احببنا ان نوجه الانتباه اليها اليوم كتاب : " مفهوم الآخر في اليهودية والمسيحية "

تأليف: د. رقية العلواني – الأب د. كريستيان فانسين – أ. سمير مرقص - القس د. إكرام ألمعي

تحرير: د. منى أبو الفضل – د. نادية مصطفى

و يقدِّم الكتاب رؤيةً عميقةً لمفهوم الآخر في المسيحية واليهودية،  ويضم أربعة أبحاث رئيسية، وفيه رصد للتطور الفكري عبر المسار التاريخي والاجتماعي لمفهوم الآخر عند الجماعات اليهودية، والعلاقة بالآخر في الرؤية المسيحية وأن للكنائس المسيحية جميعاً رؤية مشتركة للآخر، ومفهوم الآخر في المسيحية المصرية الأرثوذكسية ، والمسيحية الإنجيلية البروتستانتية.

 

الدكتور نزار اباظة يوقع على كتبه

استضافت دار الفكر اليوم الدكتور نزار اباظة للتوقيع على كتبه واللقاء مع قرائه.

 

 

ونلفت الى ان الدار سوف تستضيف غدا ( السبت ) فضيلة الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي للتوقيع على كتبه واللقاء مع القراء والاجابة على تساؤلاتهم.

 

إضافة تعليق

2 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.