"مهرجان الشارقة القرائي" يُعلنها: طفل هذا العصر... معلم أبيه!

تنمية قدرات الطفل العربي ثقافياً وفكرياً شكلت محوراً مهماً في جلسات "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، وفي الوقت الذي أكد د. صالح هويدي ضرورة الاهتمام بالطفل، كون هذا الاهتمام هو الدليل على حضارة الأمم، أكد عبده الزراع ضرورة الاهتمام بمجلات الطفل التي يجب أن تكون منسجمة مع قدراته العقلية.

الشارقة 24:

على هامش الدورة السابعة من "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، نظمت "هيئة الشارقة للكتاب"، في مركز "إكسبو الشارقة"، محاضرتين، إحداهما بعنوان "ثقافة الطفل في عصر العولمة"، وأخرى حملت اسم "مستقبل أدب الطفل في عالم متغير".

"الطفل معلم أبيه"

شارك في المحاضرة الأولى " ثقافة الطفل في عصر العولمة " الدكتور صالح هويدي، أستاذ النقد الإبداعي في الإمارات، الذي أكد أن الاهتمام بالطفل أحد المعايير المهمة التي تحدد تقدم الدولة وتطورها. وأشار إلى أهمية إقامة الفعاليات والمهرجانات الخاصة بأدب الطفل، لما لها من دور في تنمية قدرات الطفل ثقافياً وفكرياً.

وأضاف: "طفل اليوم مواكب لجميع التطورات التقنية، ويعايش العصر الرقمي بجميع تفاصيله، وهو مختلف تماماً عن طفل الأمس، وفي كثير من الأحيان أصبح يلعب دور المعلم مع أبيه في الجوانب التقنية والتكنولوجية، ولذلك يجب علينا أن نعيد النظر في التعامل مع هذا الطفل، وأن نقلص الدور التقليدي للأب، الذي يقوم على إصدار الأوامر، والذي ينظر إلى الطفل باعتباره شخصاً قاصراً".

"للمستجدات اعتبارها"

وتابع: لذلك عندما نكتب للطفل، يجب علينا مراعاة المستجدات التي نشهدها حالياً. مؤكداً أنه لم يقرأ إلى الآن قصة يؤدي فيها الطفل دور المعلم في أسرته، فلا يزال الأب هو سيد الموقف، ولا يزال الطفل هو القاصر المفتقر إلى الوعي والمعرفة. ولفت إلى أن "الخطاب الوعظي" لم يعد مناسباً، لأن الطفل مولع بالتمرد، ولذلك يجب إيصال المعلومة إليه بصورة محببة، ولا توجد هناك وسيلة أفضل من التكنولوجيا الحديثة التي تستهوي الطفل، ولكن مع أخذ الحذر.

وقدم حُزمة اقتراحات أكد فيها ضرورة الدخول إلى نفسية الطفل، من خلال ما يفكر فيه وعبر ذائقته، وأن توجه إليه الطلبات بشكل حضاري وسلس، مع مراعاة عدم إرغامه على فعل ما لا يرغب فيه. مشدداً على ضرورة مساعدة الطفل في بناء شخصيته المستقلة التي تمتلك زمام المبادرة.

"القراءة بالتفاعل"

في المحاضرة الثانية "مستقبل أدب الطفل في عالم متغير"، عرض عبده الزراع، رئيس تحرير مجلة " قطر الندى " المصرية، تجربة المجلة التي قامت بإنشاء موقع تفاعلي، يتضمن أجزاء من عدد المجلة الذي يصدر كل أسبوعين، ويوفر الموقع مجموعة من الألعاب التي تزيد من درجة تفاعل الطفل مع المحتوى المقدم، ما ساعد على انتشار المجلة، عبر توظيف الوسائل الحديثة التي تشجع الأطفال على القراءة.

ولفت إلى ضرورة أن تكون مجلات الطفل منسجمة مع قدراته العقلية، عبر تجويد المحتوى، واعتماد طباعة ملونة وفاخرة، مع مراعاة الكتابة بأسلوب مشوق وبسيط. مشيراً إلى أنه لا توجد حالياً أية قوة تستطيع منع الطفل من الدخول إلى الإنترنت، لذا لابد من الاهتمام بالكتاب والنشر الإلكتروني.

وفي حديثه تطرق الزراع إلى أدب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وقال إن هذا النوع من الأدب يحتاج إلى كُتاب متخصصين، لصعوبة التوجه إلى هذه الفئة، مؤكداً أن الكتابة للأطفال صناعة مكلفة وتحتاج إلى ميزانيات كبيرة.

إضافة تعليق

12 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.