مهرجان كتارا للرواية العربية يعرف بالروايات الفائزة في جائزته اليوم ويعلن مبادرات الدورة القادمة

الدورة الحالية احتفت بـ “غسان كنفاني” عبر معرض فنية وندوات مصاحبة .. تواصل مبادرة الرواية والفن التشكيلي وتفعيل ربط الرواية بالرياضة
اختتمت في وقت متأخر من مساء أمس فعاليات مهرجان كتارا الرابع للرواية العربية التي تحتضنها المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بالدوحة بحضور عدد كبير من الأدباء والروائيين والإعلاميين من الخليج والوطن العربي. ويشهد صباح اليوم تقديم المشاركين الفائزين لوسائل الإعلام للتعريف بهم والتعريف بالروايات الفائزة في مجالات المسابقة المختلفة في فئة الروايات غير المنشورة، وفئة الروايات المنشورة، وفئة الدراسات النقدية غير المنشورة، إضافة إلى فئة روايات الفتيان غير المنشورة.
وكان قد شهد اليوم الأول من المهرجان إضافة إلى حفل الافتتاح تكريم كل من الدكتورة مريم النعيمي (أستاذة النقد والبلاغة بجامعة قطر) بدرع “الضاد” تقديرا لجهودها في خدمة اللغة العربية، وتكريم 22 فنانا قطريا ضمن مبادرة “الرواية والفن التشكيلي” وهي المبادرة التي تستهدف تمكين العلاقة بين الفن التشكيلي والروائي، وتعزيز حضور مكونات الفن التشكيلي ووحداته في العمل الروائي وتوثيق العلاقة الإبداعية بين تشكيلية الفن ومتعة السرد حيث ان الفنانين رسموا أغلفة إصدارات جائزة كتارا للرواية العربية للعام 2018.
كما افتتح سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام لمؤسسة الحي الثقافي كتارا تدشين مكتبة كتارا للرواية العربية وهي الأولى من نوعها في الوطن العربي ومتخصصة في الرواية العربية، وتضم نحو عشرة آلاف عنوان لأعمال روائية ودراسات نقدية عن الروايات العربية، حيث تضم المكتبة أقساما مخصصة للمطالعة والقراءة وعرض الأفلام والمسلسلات والمسرحيات الروائية والاستماع إلى الروايات الصوتية، إضافة إلى قسم خاص بالمحاضرات والندوات وحلقات العمل، واستوديو لتسجيل لقاءات وبرامج حوارية.
وتضم المكتبة بين جنباتها أرشيفا إلكترونيا بقسمين، الأول عن أرشيف الرواية العربية والثاني عن دليل الروائيين العرب، من خلال (ببلوغرافيا) متكاملة تركز على جميع الأعمال الروائية في الوطن العربي والدراسات النقدية التي تتعلق بها، إضافة إلى الروائيين والنقاد العرب، وهذه الببلوغرافيا مصنفة بطريقة سهلة وميسرة للبحث. كما تم ايضا افتتاح معرض “دقات غسان كنفاني” الذي وثق من خلال 32 لوحة تعبيرية وتعريفية وجدارية، مسيرة هذا الروائي والمناضل العربي، منذ ولادته بعكا في 9 أبريل، مرورا بأهم المحطات الأدبية والسياسية في حياته، إلى تاريخ اغتياله في بيروت في 8 يوليو1972 ، ورصد المعرض إبداعات غسان كنفاني وإنتاجه الأدبي، حيث كانت موسومة بالتفاعل مع حياته وحياة الناس، وفي كل ما كتب كان يصور واقعا عاشه أو تأثر به. وفي سياق متصل أقيمت عقب ذلك ندوة حول أعمال وحياة الروائي غسان كنفاني بعنوان “غسان كنفاني .. حبر ساخن” أدارها الدكتور خالد الحروب، كاتب وأكاديمي فلسطيني، بمشاركة قاسم حول، مخرج سينمائي عراقي وصديق لغسان كنفاني وهو مخرج فيلم “عائد إلى حيفا”، بالإضافة إلى سميحة خريس، روائية وكاتبة اردنية، والدكتور رامي أبو شهاب، أكاديمي وكاتب فلسطيني.
وضمن فعاليات اليوم الأول دشن راعي المناسبة حفل التوقيع على إصدارات جائزة كتارا للرواية العربية 2017، بحضور النقاد والأدباء والروائيين بلغات مختلفة (العربية، الإنجليزية والفرنسية)، وضم حفل التوقيع، 27 كتابا جديدا بين رواية ودراسة، فازت في الدورة الثالثة من الجائزة عن فئات الروايات المنشورة، والروايات غير المنشورة، والدراسات النقدية، وروايات الفتيان. كما تم تدشين مبادرة مشوار ورواية، وهي عبارة عن تطبيق على الجوال واللوحات الإلكترونية تتيح الاستماع إلى الروايات العربية غير المنشورة الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية في دوراتها الثلاث، بعد أن تم تحويلها من روايات مكتوبة إلى روايات صوتية، بخصائص تكنولوجية وإلكترونية عالية، ومن مميزات التطبيق سهولة الاستخدام، حيث يمكن استخدامه على جميع الأجهزة واللوحات الإلكترونية، كما يُمكن هذا التطبيق المستخدم من معرفة النسبة المسموعة لكل كتاب إلى جانب معرفة المسافة التي قطعها عند الاستماع (عدد الخطوات)، ويتيح أيضا معرفة عدد السعرات الحرارية التي تم حرقها خلال المشوار، ويحتوي كل كتاب في هذا التطبيق، على ملخص عن الرواية والسيرة الذاتية للكاتب إلى جانب الملف الصوتي للرواية، وتهدف هذه المبادرة إلى الربط بين الرواية والرياضة. وفي كلمة له قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، راعي المناسبة : “على مدار أربعة أعوام لم تتوقف جهودنا في كتارا لإنجاح هذا الحدث المهم، واستمر القائمون على الجائزة بعمل دؤوب ومواكبة مستمرة سعيا لتطويرها وجعلها أكثر توسعا وشمولية، فأضيفت فئات جديدة للدراسات والنقد ولأدب الفتيان، وبفضل هذا الجهد المتواصل من الجميع وصلت الجائزة في هذه الفترة الوجيزة إلى ما وصلت إليه من مكانة مرموقة في المشهد الثقافي العربي، وراكمت رصيدا غنيا، يزداد عاما بعد عام، مما جعلها محطة متميزة في تاريخ الرواية العربية وملتقى حقيقيا للمثقفين والمبدعين، ويشهد بذلك الإقبال المتزايد للمشاركين كل عام، والذين وصل عددهم إلى 1283 مشاركة في هذه الدورة”. وحول مشروع “درع الضاد” الذي تم استحداثه مؤخرا أوضح خالد عبدالرحيم السيد، المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية، أن مبادرة “درع الضاد”، مشروع وطني ثقافي، يضم في رحابه أبناء العربية من الشخصيات القطرية التي عشقت لغة الضاد وأمضت شطرا من حياتها بل كلها فيها وتخصصت بها وقدمت إسهاماتها في دعم اللغة العربية ونشرها وتمكينها.

إضافة تعليق