نسمع كثيرًا بالكولسترول؛ لكن ما أعراضه، وكيف نقي أنفسنا منه؟

يعد ارتفاع الكولسترول في الدم إحدى المشاكل الخطيرة على صحة الإنسان والتي قد ترتبط بزيادة خطر أمراض القلب والشرايين. لكن ما الكولسترول؟ وما أسباب ارتفاعه وما سبل الوقاية منه؟ يجيب عن هذه الأسئلة الأستاذ الدكتور خالد بن حميد الرصادي، مدير مركز البحوث الطبية بجامعة السلطان قابوس، خلال حديثه مع ”أثير“، حيث أوضح بأن الكوليسترول في الدم هو من العوامل المهمة جدًا في تكوين أغشية خلايا الجسم وبعض الهرمونات والعصارة الصفراء الضرورية لامتصاص الدهون في الطعام، لكن ارتفاعه في الدم وبخاصة الضار يؤدي إلى تصلب الشرايين وحدوث الإصابات بالجلطات القلبية والدماغية.
أما عن أسباب ارتفاع الكوليسترول الضار في الدم و أعراضه، فذكر الدكتور: من أسباب ارتفاع الكوليسترول اتباع النظام الغذائي غير الصحي كالإفراط في تناول السكريات البسيطة والدهون المشبعة، وهناك مشاكل ثانوية كقلة نشاط الغدة الدرقية والإصابة بمرض سكري الدم والفشل الكلوي المزمن والإفراط في تناول الكحوليات وبعض الأدوية الطبية مثل الكورتيزون وأدوية إدرار البول، وأيضًا العامل الوراثي.
وأضاف: في العادة لا تكون هناك أعراض محددة عند الأشخاص المصابين بارتفاع متوسط في كوليسترول الدم الضار، لكن الأشخاص المصابين بارتفاع شديد في كوليسترول الدم وبخاصة فرط كوليسترول الدم العائلي المتشابه قد تظهر عندهم بعض الأعراض مثل ظهور مناطق صفراء حول العين، وظهور لون رمادي مبيض على شكل نصف هلالي على السطح الخارجي للقرنية، ونتوءات صفراء حول مناطق الركبة أو المفصل أو المرفق، وانتفاخ أو ألم في وتر العرقوب، وقد يكون التعرف على الأشخاص المصابين بارتفاع كوليسترول الدم أثناء حدوث الإصابة الأولية بجلطة شرايين القلب.
وعن علاج زيادة الكوليسترول الضار في الدم، فقال الدكتور خالد: في الغالب يفضل أن يكون مستوى الكوليسترول الضار في الدم أقل من ?.? ملمول في اللتر، ولابد من عدم التعجل بتناول الأدوية المخفضة للكوليسترول في الدم إلا إذا كان الشخص مصابا بالأمراض الآتية: القلب والشرايين، الكوليسترول الوراثي، سكري الدم، الفشل الكلوي المزمن، ووجود درجة عالية من الخطورة للإصابة بأمراض القلب والشرايين، وفي هذه الحالات ينصح الشخص بالالتزام بنظام صحي وتناول الأدوية وأن يكون المعدل الطبيعي للكوليسترول الضار أقل من ?.? ملمول في اللتر.
وبسؤال لـ ”أثير” عن إمكانية انخفاض مستوى الكوليسترول في الدم، أجاب الدكتور: نعم قد يحدث هذا وخصوصًا عند الأشخاص غير المصابين بالحالات السابقة فينصح المريض بالالتزام بنظام صحي متزن.
وفي حالة فشل النصائح السابقة وأثبتت الفحوصات المتكررة استمرار ارتفاع مستويات الدهون في الدم فينصح بتناول الأدوية المخفضة للكوليسترول الضار وبخاصة أدوية الستاتيين وذلك بعد استشارة الطبيب المعالج.
وينصح الدكتور خالد الجميع بعمل فحوصات دورية للعوامل التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين، ومن بينها فحص كوليسترول الدم عند الجميع وبخاصة بعد سن الأربعين أو حتى في سن مبكرة خصوصا عند وجود تاريخ عائلي بالإصابة بمرض القلب والشرايين أو الكوليسترول الوراثي، وضرورة قياس كوليسترول الدم عند الأشخاص المصابين بسكري الدم، والمصابين بجلطات شرايين القلب والشرايين، والمصابين بفشل كلوي مزمن وقلة نشاط الغده الدرقية، ووجود تاريخ عائلي بالإصابة بالكوليسترول الوراثي.
وفي ختام حديثه مع ”أثير“ قدم الدكتور خالد الرصادي بعض النصائح للوقاية من ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، فذكر منها:
?. تناول الطعام والسعرات الحرارية المتزنة ويفضل التقليل من السكريات البسيطة والدهون المشبعة واستبدالها بالسكريات المعقدة الغنية بالألياف والدهون غير المشبعة.
?. الإكثار من تناول الخضار والفواكه.
?. الالتزام بالرياضة البدنية التي تساعد على تقليل الوزن.
?. تناول الأدوية المخفضة لكوليسترول الدم الضار عند الضرورة وبخاصة عند الأشخاص الذين يكونون عرضة كبيرة للإصابة بأمراض القلب والشرايين.

إضافة تعليق