هل أنت مريض بالنوموفوبيا... وما هي أعراضها؟!

كثير منا قد يعاني الفوبيا في ظل الظروف التي تمر بها سوريا والأسباب القاسية التي تؤدي إلى تفاقم حالة الفوبيا من أصوات القصف العشوائي إلى أصوات الصرخات الخائفة، إضافة إلى حالة الفوبيا من فقدان الأقرباء والأحباء وفقدان الممتلكات ذات القيمة المعنوية والمادية لدينا، حيث إن مرض الفوبيا هو مرض نفسي ، ومزمن، وغير مبرر من شيء ما، أو من مكان ما، أو من سلوك معين، يجعل المصاب يقوم بتصرفات واضحة للهروب من المصدر المسبب الذي يعتبره خطراً على حياته.
§ ما هي أنواع الفوبيا ؟
وتتعدد أنواع الفوبيا فمنها البسيطة : ويخاف فيها الشخص من الأشياء البسيطة كالحيوانات والاماكن المرتفعة وأطباء الأسنان والوحدة والظلام دون أي مبرر وغالبا من يتعرض لهذا النوع هم الأطفال، ويتم تجاوز هذه المرحلة بمساعدة الأهل .
ومنها الفوبيا الاجتماعية : وهي مرتبطة بأي نشاط يحدث امام مجموعة من الأفراد ويسبب القلق الشديد وضعفا في الأداء ويصل أحيانا إلى التهرب من النشاط بحجج .
ونذكر أيضا الفوبيا من الأماكن الواسعة أو المزدحمة وهي الخوف من الإبتعاد عن المنزل أو السفر، والخوف الشديد من السير في شوارع خالية أو مزدحمة بالناس، واستعمال القطارات والأنفاق، والمصاعد وهذا يؤثر كثيرا على نشاط الإنسان.
فوبيا التكنولوجيا الحديثة ومرض النوموفوبيا
وهو أغرب أنواع الفوبيا وقد ظهر مع تقدم التكنولوجيا ووسائل الاتصال المختلفة وازدياد عروض سوق الهواتف الذكية حالة جديدة وهي حالة النوموفوبيا Nomophobia- No-Mobile-Phone-Phobia، حيث ينتابك الشعور بالخوف من ان تكون بدون هاتف نقال او يكون الاخير بعيدا عنك ويمكن أن تقوم بطرح أسئلة معينة قد تكشف لك أعراض هذه الحالة فعلى سبيل المثال : هل تشعر بالاضطراب حينما يصبح هاتفك النقال بعيدا عنك؟هل يؤذيك مجرد شعورك بفقدان هاتفك؟ هل تحمل معك اكثر من هاتف؟ هل تقوم بفحص هاتفك عدة مرات في اليوم وبشكل يزيد عن المعدل الطبيعي؟
.والفوبيا غير الطبيعية وقد تكون حادة إلى درجـــة أن المـصــــاب بها يشكو أعراض معينة ، مثل القلق، والتوجس، والغصة في الحلق، والرعب، وارتجاف الأطراف، والغثيان، والتقيؤ، وآلام في المعدة، وتصبب العرق، وسرعة في ضربات القلب، وضيق في التنفس، وآلام في الصدر، والدوخة أو دوران الرأس.
ويعاني ما بين 5 إلى 10 في المئة من الناس من الفوبيا التي تلوح في الأفق عادة بين سن 15 إلى 20، لكنها قد تبدأ في سن الطفولة. وتطاول الفوبيا الجنسين ومن كل المستويات الاجتماعية.
ومن الجدير بالذكر عن حالة النوموفوبيا Nomophobia التي يعرّفها المختصون بانها حالة من الخوف او القلق تعتري الانسان حينما لايكون جهازه النقال قريبا منه وتحت مرأى عينيه وهي الحالة التي اعتبرتها صحيفية الديلي ميل البريطانية، في دراسة نشرتها سابقا " اكبر فوبيا في العالم"،
و ظهر المصطلح الى الوجود قبل اربع سنوات وتمت صياغته من قبل مؤسسة SecurEnvoy التي اشارت، وعلى لسان رئيس هذه المؤسسة اندي كيمشل، الى ان اول دراسة عن هذا الموضوع كانت قبل اربع سنوات وكانت نسبة من يقع تحت تأثير النوموفوبيا هو 53% بينما الدراسات الحالية اشارت الى ان النتيجة قد وصلت الى نسبة 66%، كما وجدت دراسة اخرى لباحثين من جامعة ماريلاند ان نسبة 74% من الناس يمكن ان ينطبق عليها النوموفوبيا
§ أعراض النوموفوبيا وبعض حلولها
يشخّص الباحثون الذين درسوا هذه الظاهرة، وهم بالمناسبة قلائل بسبب ان هذه الظاهرة حديثة جدا، الاعراض التي تجعل من الشخص يمكن ان يوصف بهذه الظاهرة بما يلي:
- عدم اغلاق الهاتف النقال.
- فحص الهاتف والنظر له لمعرفة الاتصالات الفائتة والايميلات بصورة مفرطة.
- عدم الانتقال من غرفة الى غرفة اخرى من غير حمل الهاتف معه.
- شحن الهاتف النقال بصورة مستمرة.
- استخدام الهاتف وحمله في اماكن غير ملائمة كالحمام.
- الامساك بالهاتف حالما يستيقظ صاحبه من النوم وحتى قبل ان يقوم من فراشه.
- امتلاك عدة هواتف نقالة.
- يصبح الهاتف وتطبيقاته مدار للحديث في العمل والمدرسة واللقاءات.
بعض الباحثين يربط بين مرض النوموفوبيا والادمان على استعمال الهواتف المحمولة، اذ يوكد السايكولوجي جي وينج في دراسته حول موضوع النوموفوبيا ان نصف من تم اختبارهم في جامعة ستانفورد قد وجد لديهم نوعا من الادمان على هاتف الايفون، اما الدراسة التي قامت بها جامعة ريتجورج في نيو جيرسي فقد دلت على ان جهاز البلاك بيري قد ادى الى زيادة الادمان على استعمال البريد الالكتروني والانترنيت
وقد وجدت السايكولوجية اليزابيث واترمان ان المصابين بالــ" نوموفوبيا" يخافون من فقدان اتصالهم مع العالم الخارجي لذلك نحاول، كما تقول واترمان، ان نجعلهم يفهمون بان الاخرين لن ينسوهم حينما يقطع بهم الاتصال لعدة ايام...وانت ايضا لن تنقطع عنهم".
والحل لهذا الخوف والقلق المترتب على فقدان الهاتف يكمن في تفكيك المشكلة وتقسيمها على النحو الذي يمكن ان يكون هنالك حل لكل مشكلة على حدة وكما طرحها موقع (nomophobia.com ) اذ ان الخوف من اضاعة الهاتف له حل غير مشكلة شحن الهاتف او مشكلة عدم البقاء متصلا اثناء السفر او فقدان ن الشبكة وغيرها من المشكلات.
فبالنسبة للخوف من اضاعة الهاتف فيمكن النظر الى حلها على الشكل التالي حيث تقوم بعدم وضع الهاتف في اي مكان عام او حمله بمكان يمكن ان يقع بدون ان تشعر، كما يمكنك القيام بعمل Back up لكل العناوين ومحتويات الهاتف حتى يمكن الحفاظ على هذه المعلومات ان تعرض الهاتف للسرقة او الضياع،
كما نجد انه بالنسبة للخوف من انتهاء شحن الهاتف، فيمكن حلها عبر التأكد من شحن الهاتف قبل الخروج من البيت او وضع شاحن اخر في مقر العمل او شراء بطارية اخرى احتياطية.

إضافة تعليق