وحوش غزّة..!

أسئلة شتى تدور في ذهني ترهقني و تصيبني بالإعياء لطالما تمنيت أن أجد جواباً لها..
لماذا إسرائيل فوق القانون!؟ لا سلطة عليها تفعل دائماً ما يحلو لها فلا قرارات الأمم المتحدة و لا القانون الدولي ينفع معها أو يؤثر بقراراتها و مخططاتها الاستعمارية!
إنها كالوحش لا يهمها سوى الانقضاض على فريستها " المقاومة" و أن تنهشها بمخالبها الفتاكة و لا تبقي لها أي اثر..ثم تمسح آثار الدماء بمنديلٍ أمريكي! بعد أن تخلصت من سلاح الجريمة بقص مخالبها و تقليم أظافرها!! و تمثيل دور الرجل النبيل داعيةً لسلامٍ آمنٍ و شاملٍ من جانبٍ واحدٍ! و في راحتيها حمام يئن نازفاً مقاوماً! و الغريب من ذلك كله أنها تسمي تفجير المدارس على رؤوس الأطفال و تدمير الأحياء السكنية حقاً مشروعاً و دفاعاً عن النفس و لا علاقة له إطلاقا بالإرهاب!! فكلمة إرهاب قد حذفت من قواميس جرائمها الكثيرة!

ما حققته إسرائيل أنها قد كشفت حقيقتها للعالم بأكمله حتى أن معظم يهود العالم يتبرؤون منها! فالإنسانية لم تكن يوماً سمةً من سماتها!

غضبٌ عارمٌ يجتاح شوارع العالم احتجاجاً على ما تفعله الصهيونية التي باتت النّازيّة متأصلةً فيها..هزمت إسرائيل شر هزيمة و خسرت العديد من معجبيها فلم يكن من ضمن توقعاتها صمود أهل غزّة لفترةٍ طويلةٍ و نضالهم البطولي الأسطوري!
و المقاومة لم تزدد إلا قوةً بعد أن رأى العالم حقيقةً بات غافلاً عنها..
فلسطين كانت عربية و ستبقى عربية مهما حاولت أيدي الصهاينة تلويث و طمس المعالم و تغيير الوقائع و بتر الأجزاء!
فالحقيقة تأبى أن تموت.. و لا بد للحق أن ينتصر مهما طال الزمن..
فما لنا إلا أن نقول: صبراً أهل غزّة فموعدِكم الجنة بإذن الله.
بقلم: نور الزرقا
29/1/2009

إضافة تعليق