وفاة الكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو الحائز جائزة نوبل للاداب

في خطابه بمناسبة فوزه بنوبل، تحدث ساراماغو عن سنوات الطفولة واستذكر وفاة جده جيرونيمو بهذه الكلمات: "ذهب إلى حديقة بيته. هناك بضع شجرات: أشجار تين وزيتون. ذهب إليها واحدة واحدة واحتضن الأشجار ليقول لها وداعا، لأنه كان يعرف أنه لن يعود. إن رأيت شيئا كهذا وإن عشته ولمْ يترك فيك ندبا إلى آخر العمر، فإنك رجل بلا إحساس".
توفي الكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو حائز جائزة نوبل للاداب عن 87 عاما في منزله في جزيرة لانزاروتي في الكناري.
يذكر أن ساراماغو حاز جائزة نوبل للآداب عام 1998 وكان يعيش في لانزاروتي منذ العام 1993 مع زوجه الصحفية بيلار ديل ريو.
ونقل ساراماغو الى المستشفى مرات عدة في السنوات الماضية بسبب مشاكل في الجهاز التنفسي.
في هذا السياق كتبت صحيفة القبس الكويتية مقالاً بعنوان "غياب الكاتب النوبلي وصديق الفلسطينيين - العالم يخسر جوزيه ساراماغو" جاء فيه:
اعتبر الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ان وفاة الكاتب البرتغالي الحائز جائزة نوبل للاداب جوزيه ساراماغو يشكل «خسارة» للناطقين بالبرتغالية، في حين اعرب اليسار الاميركي اللاتيني عن اسفه لوفاة «صديق كبير».
وقال الرئيس البرازيلي في بيان ان «الناطقين بالبرتغالية فخورون جداً باسهام موهبته في توسيع افق لغتنا».
واضاف لولا «ساراماغو لم ينس قط اصوله فكان طوال حياته مناضلاً من اجل القضايا الاجتماعية والحرية. في لحظة الالم والحزن هذه اقف باسم البرازيليين، متعاطفاً مع الامة البرتغالية في خسارتها لابنها الشهير».وأعلنت أكاديمية الآداب البرازيلية الحداد ثلاثة أيام.
وفي كوبا، اعتبر رئيس اتحاد الكتاب والفنانين الكوبيين ميغيل بارنيت أن الجزيرة الشيوعية «خسرت صديقاً كبيراً والادب العالمي، مثالاً يحتذى في الاخلاق والابداع الذي لا ينضب».
وفي المكسيك، آسف الحزب الثوري الديموقراطي (يسار) لموت رجل دافع «عن الاقل حظوة وهاجم اصحاب النفوذ وأبرز خصوصاً انزعاجه من الظلم».وتوفي ساراماغو المدافع الكبير عن المحرومين الجمعة عن 87 عاما في جزيرة لانثاروتي الاسبانية تاركا وراءه اعمالاً كانت تنبض بخيال جامح وميل كبير الى إثارة الجدل.
وقام ساراماغو، الذي حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1998، بتأليف العديد من الأعمال الأدبية، بينها رواية «العمى». وكان الروائي والشاعر والكاتب المسرحي الراحل يعاني اللوكيميا (سرطان الدم)، وقالت أسرته إنه تناول فطوره وتحدث مع زوجته ومترجمته بيلار ديل ريو صباح اليوم، ثم بدأ يشعر بالتعب حتى وافته المنية.
عاش ساراماغو في جزر الكناري لأعوام، ونشرت آخر أعماله، وهي رواية «قابيل»، في نوفمبر الماضي. ولد ساراماغو في قرية أزينهاجا لأسرة ريفية، وفي الثانية من عمره انتقلت أسرته إلى لشبونة حيث التحق والده بقوات الشرطة. وفي البداية، عمل ساراماغو ميكانيكياً وصانع أقفال وصحافياً ومترجماً. وفي عام 1947، أصدر الأديب البرتغالي أولى رواياته، وهي «أرض الخطيئة»، ثم كرس نفسه تماماً للكتابة بعد ذلك. ويشتهر ساراماغو برواياته ذات الحبكات الرائعة التي تعكس حقائق بشأن أحوال الإنسان. وأثار الأديب الراحل، الذي كان ناشطا شيوعيا منذ عام 1969، الجدل في بعض الأحيان بآرائه السياسية، كاتهامه إسرائيل بتحويل الأراضي الفلسطينية إلى معسكر اعتقال أو اقتراحه بدمج البرتغال وأسبانيا لتصبحا دولة واحدة تحمل اسم «أيبيريا». كما أثار ساراماغو استياء بعض البرتغاليين ببعض أعماله مثل رواية «الإنجيل بحسب يسوع المسيح» (1991) التي صور فيها المسيح بأنه بشر غير معصوم من الخطأ. وساهم انتقاد البرتغاليين لآرائه في اتخاذه قرار الانتقال إلى جزر الكناري، برفقة زوجته الثانية الأسبانية. وأثناء انتقالاته بين خمس قارات، أخذ الكاتب الراحل يشجع الناس على التفكير الناقد و«الغضب» بدلا من استسلامهم لـ«التراخي» الذي يتسم به الإنسان في العصر الحديث.

إضافة تعليق