الإمارات تسعى إلى بناء اقتصاد معرفي

دراسة تحليلية صادرة عن جمعية الناشرين الإماراتيين يسلّط الضوء على واقع صناعة النشر وتحدياته في المجتمع الإماراتي.
باللغتين العربية والإنجليزية، وعلى هامش فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2015 وبرعاية منه، أصدرت جمعية الناشرين الإماراتيين الطبعة الأولى من "النشر في الإمارات العربية المتحدة"؛ كدراسة مسحية تحليلية تبحث في قطاع النشر داخل الدولة وتضيء على الإمكانات والرؤى الموجودة. وهو من إعداد كل من: رودجر ويشنبارت وناصر جروس.
تعتمد الدراسة على الأرقام والجداول البيانية، لتقديم معلومات دقيقة حول واقع صناعة النشر في المجتمع الإماراتي. مبينةً أن الإمارات توفّر بيئة قانونية ضامنة للتشريعات والقوانين، وتحتضن مجموعة من القراء والمفكرين والمثقفين من الإماراتيين والعرب والأجانب. إلا أن الدلالات والدراسات الميدانية تشير إلى أن واردات الكتب والمطبوعات باللغة الإنجليزية تزيد عن واردات الكتب والمطبوعات باللغة العربية فيها. وتحديداً تأتي النسبة 65% مطبوعات إنجليزية يقابلها 35% مطبوعات عربية، الأمر الذي يعكس حجم الإقبال المتنوع والغني على الكتاب.
وقد جاء في الملخص التنفيذي للإصدار أن "مع ما تشهده الإمارات حالياً من تعزيز للبنى التحتية لصناعة الشر، وإقامة معارض كتب تنافسية، وتوفر منظمة مهنية لناشري دولة الإمارات العربية المتحدة، والدور الذي تلعبه كل هذه الإمكانيات ضمن صناعة الكتاب على مستوى العالم، وما رافق كل ذلك من إعداد خطط واقعية طموحة، اشتملت على إنشاء مناطق حرة لتشجيع إقامة مراكز إقليمية لمجموعات النشر الدولية الرائدة، فإن الأسس قد باتت راسخة للمضي قدماً نحو تحقيق الهدف الاستراتيجي في تعزيز دور الإمارات العربية المتحدة كسوق ناشئة، ومنصة رئيسية لتبادل الكتب حول العالم، ومركز للتعلم والمعرفة".
وتذكر الدراسة في إطار حرصها على توثيق صناعة النشر في الإمارات. الدعم الذي توليه الفعاليات والمهرجانات والجوائز والمشاريع على أرضها، للتأليف والإبداع في العالم العربي؛ من بينها: الجائزة العالمية للرواية العربية، جائزة الشيخ زايد للكتاب، مهرجان طيران الإمارات للآداب، برنامج "كلمة" للترجمة، مبادرة ثقافة بلا حدود، معرض أبوظبي الدولي للكتاب، معرض الشارقة الدولي للكتاب.
من جهة أخرى بحثت الدراسة في آلية عمل جمعية الناشرين الإماراتيين التي تقوم بتأدية دورها ضمن مؤسسات دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعمل مع المشرّعين والمسؤولين المحليين على خلق التناغم ما بين الأطر القانونية والتنظيمية المحلية والمعايير الدولية وأفضل الممارسات المتبعة عالمياً، لبلوغ الهدف العام الذي تتطلع إليه دولة الإمارات العربية المتحدة في المضي قدماً نحو إقامة اقتصاد ومجتمع قائم على المعرفة.

إضافة تعليق