الإمارات تجعل من العام 2016 عاماً للقراءة

بحلول العام 2016 على أرض الإمارات انشغل الشباب، مواطنين ومقيمين، بمبادرة أطلقتها القيادة الرشيدة، حيث وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بأن يكون «عام 2016 عاماً للقراءة». وعقب ذلك الإعلان، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي: «نريد لدولة الإمارات أن تكون منارة للعلم والمعرفة كما كانت الأندلس وغرناطة وبغداد، وغيرها من الحواضر التي كانت مصدراً للتنوير والمعرفة على مدى قرون عديدة..».
استجابة لهذه المبادرة، أصدر مجلس الوزراء في دولة الإمارات توجيهاته لبدء إعداد إطار وطني متكامل لتخريج جيل قارئ، فوجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الأمر بتشكيل لجنة عليا للإشراف على عام القراءة، تضم مسؤولين حكوميين معنيين، من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ووزارة التربية والتعليم، إضافة إلى أهم الشخصيات الوطنية المشرفة على الفعاليات الامارات-تخصص-عام-2016-للقراءة-13الثقافية والمعرفية الوطنية الهادفة إلى نشر ثقافة القراءة في الدولة، والجوائز المتعلقة باللغة العربية أو بنشر الكتاب، إلى جانب ممثلين عن الاتحادات المعنية بالكتاب والأدباء والناشرين.

وفي إطار هذه المبادرة وغيرها من المبادرات التي تطلقها الإمارات، والتي تستهدف من خلالها الشباب خصوصاً، تساءلنا: كيف سيستجيب الشباب في الإمارات وغيرها مع هذه المبادرة؟ وهل سيقبلون على القراءة بالصيغة الورقية أم الإلكترونية؟ وماذا عن آخر كتاب قرؤوه، وبأي صيغة ولغة؟ وكم يخصصون من وقت للقراءة في الأسبوع؟ وهل يفضلون قضاء أوقات الفراغ في القراءة أو اللعب أو مشاهدة السينما أو النوم؟ وهل يلتزمون بقرار رسمي يطلب منهم القراءة، أو يعارضونه ويفعلون العكس؟!

دبي مع إلزامية القراءة

ياسر سليم: آخر كتاب قرأته بعنوان «لا تحزن»، للدكتور عائض القرني، بنسخته الورقية، إذ أفضلها على القراءة الإلكترونية التي أرى أنها مفيدة للذين يجلسون طويلاً أمام شاشة الكمبيوتر. وقت الفراغ أقضيه في النوم، وفي بعض الأحيان أتعلم الإنجليزية، عن طريق الأقراص المدمجة. أنا مع إلزامية القراءة، وأظن أن هذه المبادرة مفيدة جداً وخصوصاً للأطفال، وللجيل الذي يهمل الكتاب ويفضل الأجهزة الإلكترونية.الامارات-تخصص

كل الوقت للقراءة

مرح ياسر: آخر كتاب قرأته هو «أوراق الورد»، لمصطفى صادق الرافعي، بالنسخة الورقية. في بعض الأوقات أميل إلى القراءة الإلكترونية، ولاسيما عند انشغالي بأمور كثيرة، وأنا أقضي أوقات فراغي في القراءة، وأحب الكتب التاريخية. لست مع القرارات الرسمية التي تلزم الفرد بالقراءة، فهذه هواية وأمر نفعله بإرادتنا، ولا يمكن إجبار أحد عليه.
فاطمة عبيد: آخر كتاب قرأته هو «زنوبيا ملكة تدمر»، تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، باللغة العربية، وبالنسخة الورقية التي أحبها. في أوقات فراغي أفضل الخروج والاستمتاع بالإجازات، لا القراءة، وأنا مع هذه المبادرة التي أتوقع أن تحث الشباب على القراءة.
شريف سلامة: آخر كتاب قرأته هو «سنه ثالثة سجن»، للكاتب المصري مصطفى أمين، باللغة العربية، وبنسخته الورقية، فأنا تقليدي! وفي العادة أقرأ مرتين على الأقل في الأسبوع، والقراءة هي هوايتي المفضلة وقت الفراغ، وأرى أن هذه المبادرة جيدة، لكني أقرأ دون الحاجة إلى قرار بذلك.

رنا محمود: آخر كتاب قرأته Impulse، باللغة الإنجليزية، ومعناه «الحافز»، بنسخته الورقية التي أفضلها، لأنني أحب رائحة الحبر وملمس الورق، ولأني أقرأ يومياً، أفضل قضاء وقت في ممارسة الرياضة، وأنا ألتزم بكل قرار يحثني على القراءة.
نادر ربابعة: آخر كتاب قرأته قبل أيام هو
The Merchant of Venice، أي «تاجر البندقية»، لوليم شكسبير، باللغة الإنجليزية، وبالنسخة الإلكترونية التي أفضلها لأنها متاحة في كل مكان، وخصوصاً أنني لا أفارق جهازي اللوحي. أقرأ ثلاث مرات في الأسبوع، أو أكثر، وفي أوقات الفراغ أمارس هوايتي في العزف على الجيتار. شخصياً لا أحب القيام بأي شيء يفرض عليّ أو يطلب مني تنفيذه.

ثقافة Take Away!

ليلى سعيد، الأديبة والباحثة في «ندوة دبي للثقافة والعلوم»، قالت: أنا واثقة أن الشباب مهتمون بالقراءة، لكنهم بحاجة إلى بعض التوجيه. لكن السؤال هو: ماذا يقرأ الشباب؟ فتعاملهم مع القراءة بمنطق «الوجبات السريعة» لا يخلق لنا جيلاً ذا ثقافة عميقة. فما يحتاج إليه الشباب هو أمانة التوجيه وتسلسلها.
وعن اهتمام الشباب بالقراءة في زمن Facebook وTwitter، قالت: رغم سطوة وسائل التواصل الاجتماعي، أجد دائماً بارقة أمل في شباب يهوون الكتاب والبحث والقراءة، ويحبون تلك الملامسة الوجودية بين ما تحويه الأوراق من معرفة، وبين اتساع الأفق ورحابة الفكر.

في مصر..روايات بكل اللغات

منار محمد: أعكف على قراءة رواية «في قلبي أنثى عبرية»، لخولة حمدي، بنسختها الورقية، وأنا أقرأ بشكل يومي، لكني أفضل اللعب في أوقات فراغي، وسألتزم بالطبع بأي قرار رسمي يشجع على القراءة.

4 مرات أسبوعياً

بوسي هشام: أقرأ حالياً النسخة الإلكترونية من كتاب The rest of us just live here- by Patrick Ness، وأنا أقرأ بمعدل أربع مرات أسبوعياً، لكني أفضل النوم في أوقات الفراغ. أما صدور قرار رسمي للقراءة، كاليوم العالمي أو عام للقراءة فلا يعنيني، لأنني لو استطعت زيادة معدل قراءتي لفعلت دون إلزام أو قرار، مع أنني سأحاول، إذا أصبح الأمر تحدياً، فهذا ممتع أكثر.

محمد فوزي: آخر كتاب قرأته هو «الأيديولوجية الصهيونية»، للدكتور عبد الوهاب المسيري، بنسخته الورقية، وأنا أقرأ بمعدل ساعة يومياً، لكن في أوقات الفراغ أفضل السينما. وبرأيي أن القراءة لا تحتاج إلى قرار حكومي، فأنا أقرأ حسب حالتي المزاجية، ولن يكون للقرار علاقة بدفعي إلى المزيد من القراءة، كما لن أفعل العكس، كرد فعل.القراءة-في-مصر-داخلي-2

روايات وميكي وألعاب
هند أسامة: آخر كتاب قرأته هو رواية «الجحيم»، لدان براون، بنسخته الورقية، ومعه مجلات «ميكي»! إضافة إلى قراءتي القرآن الكريم. وأقرأ بمعدل مرتين أسبوعياً. أما في وقت الفراغ فأفضل ألعاب الموبايل، كلعبة «كاندي كراش». أنا لم ألتزم بقرارات رسمية تخص العملية الانتخابية، فهل ألتزم بقرار يخص القراءة؟
شيرين أحمد: أقرأ رواية «هيبتا»، للكاتب محمد صادق، بنسختها الورقية، وأقرأ بمعدل مرة أسبوعياً، أو حسب الوقت المتاح. أفضل قضاء وقت الفراغ في تصفح الإنترنت، وسألتزم بقرار رسمي، لشعوري بأنني أفعل شيئاً مفيداً ومهماً، ويمكن أن أشجع أصدقائي عليه.

نعم.. ولا
علا أبو العز: أقرأ حالياً رواية «تميمة»، للدكتور نبيل فاروق، بنسختها الورقية، وألتزم القراءة قدر المستطاع، كل يومين على الأقل. في حال صدور قرار رسمي بتخصيص يوم أو عام للقراءة، ألتزم به، بل أتمنى صدور مثل هذه القرارات، كي يطالع الناس أكثر، ويتثقفوا وتتفتح عقولهم.
سارة علي: أقرأ كتاب «النسيان»، لأحلام مستغانمي، بنسخته الورقية، ومعدل قراءتي من مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً. أفضل قضاء وقت الفراغ في اللعب، ولن ألتزم بقرارات رسمية تخص القراءة.

معارضة
رنا شاهين: أقرأ كتاب «صور من حياة الصحابة»، بنسخته الورقية، ولا أحدد عدداً لقراءتي الأسبوعية. في أوقات الفراغ أذهب إلى السينما، وسأعارض أي قرار رسمي بشأن القراءة، بل أفعل النقيض!
سمية السيد: آخر ما قرأته رواية «مثل إيكاروس»، بنسختها الورقية. أفضل القراءة أيضاً في أوقات الفراغ، وحين يكون ذهني صافياً، كما أحب السفر والخروج مع الأصحاب والنوم، ولن ألتزم بأي قرار رسمي، لأنني أقرأ في أوقات أحددها لنفسي.

أحلام مسروقة!

د. كمال مغيث، الرئيس الأسبق للمركز القومي للبحوث التربوية، قال: للقراءة أهمية بالغة، فهي ليست مجرد قدرة على القراءة والكتابة، بل عنصر أساس من عناصر تكوين الشخصية المستقلة القادرة على اتخاذ قرار، وأيضاً للإحساس بتواصل الأجيال والاستمرارية. بغير القراءة لن يوجد سوى الأمية والتراث الشفهي الذي لا يقدم معرفة حقيقية، وسيكون علينا قراءة التفاهات السطحية المفتقدة للعمق والتحليل والتفكير.

وأبدى مغيث استياءه من الحالة التي وصل إليها المستوى الثقافي للشباب، واصفاً إياها بالسيئة جداً.
ورغم الوضع الثقافي السوداوي، يرى مغيث “اهتماماً من الشباب اليافعين بالأعمال الأدبية، مع وجود عدد كبير من المبدعين العشرينيين، وهذا مؤشر جيد، مشيراً إلى «اهتمام الشباب بقراءة الروايات العاطفية أكثر من الكتب السياسية، نتيجة التراجع الذي تعيشه مصر في الفترات الأخيرة، وإحساسهم بضياع الطموح وسرقة الأحلام».

6 دقائق.. في السنة!
استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في الدول العربية يأتي بدافع الترفيه والتسلية بنسبة 64 %، بينما تصل نسبة البحث عن قيمة ثقافية أو تعليمية إلى 36 %. وقد أكدت دراسة «المركز العربي للتنمية» أن معدل قراءة الطفل العربي لا يزيد عن 6 دقائق في السنة، ومعدل ما يقرأه 6 ورقات، ومتوسط قراءة الشاب من نصف صفحة إلى نصف كتاب سنوياً، ومتوسط القراءة لكل مواطن عربي لا يزيد عن 10 دقائق في السنة، مقابل 12 ألف دقيقة للمواطن الأوروبي. القراءة-في-المغرب-داخلي-33534575478وتتفاوت الأرقام بين دراسة وأخرى بالنسبة إلى معدّل القراءة في العالم العربي.. ففي مجال قراءة الكتب، تبين أن معدل القراءة في مصر 620 دقيقة في الشهر، في لبنان 590 دقيقة، في المغرب 506 دقائق، في السعودية 410 دقائق، في الإمارات 389 دقيقة، في سلطنة عمان 347 دقيقة.. وهذه الأرقام تعكس واقعاً إيجابياً أكثر من الأرقام السابقة، ناتجاً عن كونها تشمل قراءة القرآن الكريم.

في المغرب:نفضّل الورقي

عائشة عبد الله: آخر كتاب قرأته هو «مذكرات فتاة ملتزمة»، للكاتبة سيمون دو بوفوار، بنسخته الورقية. بشكل عام، أنهي قراءة كتاب أو اثنين في الأسبوع، وأحياناً أقل من ذلك، في ظروف السفر أو المرض.. وفي أوقات الفراغ أفضل القراءة والكتابة أولاً، ومن ثم السينما. إذا صدر قرار يلزم الجميع بالقراءة، فلا أعتقد أنني أستطيع معارضته، ولن أمتنع عن القراءة التي هي عندي أمر حتمي وضروري وحاجة أساسية.

ياسين الحسيني: آخر كتاب قرأته كان رواية Lenquête Russe لـ Jean François Parot، بالنسخة الورقية، وأنا أقرأ بوتيرة يومية، إلا إذا حدث ما يمنعني من ذلك. وفي أوقات فراغي أفضل القراءة ثم السينما، كما ألتزم بقرار حكومي يلزم بالقراءة، مع أنني أقرأ دون الحاجة إليه، والأفضل أن تعمد الدولة إلى تخفيض ثمن الكتب، وجعلها متاحة لأوسع شريحة، لتشجيع القراءة.

النوعية قبل الكمية
بدر غياتي: آخر رواية قرأتها بوليسية، بعنوان «زنبقة المحيط»، لمصطفى لغتيري، بنسختها العربية الورقية. أما في اللغات الأخرى، فطالعت رواية بالفرنسية بعنوان Des Noeuds Dacier، للكاتبة ساندرين كوليت، وبنسخة ورقية أيضاً.. ليس مهماً عدد المرات التي أقرأ فيها أسبوعياً، فالكيف أهم من الكم، إذ يمكن أن تقرأ كتاباً واحداً في الشهر تغوص فيه وتقلب صفحاته، فتحصد فائدة تفوق قراءتك كتابا أو أكثر في الأسبوع الواحد. لأكون صادقاً، لديّ شغف بالنواحي الترفيهية، لكن الأولوية عندي للقراءة، وهذا لا يمنعني من اللعب والترفيه والنوم، لتجديد الطاقة. في المقابل، لا يمكن أبداً أن نتخيل مجتمعاً ينظر إلى المستقبل ويهفو إليه بشكل أفضل ولا يقرأ! أو ينتظر مناسبات ومبادرات محفزة، أرى أنه يجب تفعيلها أكثر.القراءة-في-المغرب-داخلي-3353
سعيد كمال: آخر كتاب قرأته هو «كالماء للشوكولاته»، للاورا إسكيبيل، بالنسخة الورقية، وفي العادة أختار كتاباً لكل أسبوع، وبعض الكتب لا أنهيها، فيما أحرص على الانتهاء من أخرى، لروعة الأسلوب والسرد، والفائدة العظيمة التي أجنيها منها. في أوقات فراغي أفضّل النوم، والقراءة. أما قرار حكومي يخص القراءة؛ فلا ألتزم به، وكثيراً ما أقرأ عن حملات مماثلة، فلديّ قناعة بأن المرء، حين يشعر بالملل من الحياة ومن فيها، يندفع إلى القراءة.

صفة متأصلة
نوارة الفاضلي: آخر كتاب قرأته رواية «وكالة عطية»، لخيري شلبي، بنسختها الإلكترونية. نادراً ما أفوت طقسي اليومي القائم على الانفراد في مكان هادئ، وقراءة كتاب، حتى في وقت الفراغ؛ فالقراءة أولاً، ثم السينما فالنوم. لكني أعارض كل قرار حكومي يلزمني بالقراءة؛ فأنا أقرأ كما يحلولبنان-واقع-القراءة-1 لي.
مالك السامي: آخر كتاب قرأته رواية «فئران أمي حصة»، بنسختها الورقية، للكاتب سعود السنعوسي. في العادة أنهي روايتين في الأسبوع، إلا إذا كان كتاباً فكرياً، فقد يتطلب مني الأمر شهراً كاملاً، وفي أوقات الفراغ أقرأ، وألعب التنس، وأقصد السينما، ولا أحبذ صدور قرار يلزم الجميع بالقراءة، كونها صفة متأصلة في الفرد، وجزءاً لا يتجزأ من عاداته اليومية.

في لبنان..الورق يستعد للرحيل

حور اء ياغي: حين زرت معرض الكتاب الأخير في بيروت، شعرت بحنين كبير إلى القراءة، بعد انقطاع لحوالي السنتين. آخر ما قرأته هو «الإسلام والجمهورية والعالم»، كتاب شيّق من تأليف آلان جريش، ويضم النقاشات التي هزت فرنسا حول الإسلام السياسي. أنا أفضل النسخة الورقية، لأن الكتاب في يدي يحرك جميع حواسي. كنت أقرأ يومياً، قبل النوم تحديداً، لكن لبنان-واقع-القراءة-1256للضغوطات الدراسية أقرأ يومين فقط في الأسبوع. بصراحة، أفضل الذهاب إلى السينما، إذا وجدت وقت فراغ، وأنا مع إصدار قانون رسمي يلزم الناس بالقراءة، فهذا أمر إيجابي جداً.
هيلاري عز الدين: أنا من عشاق قراءة الروايات، الرومانسية تحديداً، وآخر ما قرأته رواية «طريق البراءة» للروائي عباس بيضون، بنسختها الإلكترونية التي اعتدتها. أقرأ يومياً، ولا مواعيد محددة عندي للقراءة، وأفضل ملء أوقات فراغي بالمطالعة، وسألتزم بأيّ قرار رسمي يشجع على القراءة.

قانون رسمي
مروى صالح: جذبني كتاب «المشرحة»، للكاتبة اليمنية سمية طه، الذي يسرد قصة «سفاح صنعاء»، وهو ينقل واقعاً مخيفاً عن حالة ظلت تهدد فتيات اليمن. أفضل القراءة بالنسخة الورقية، وأقرأ بشكل يومي، حتى في أوقات فراغي. لا بد من تعزيز دور القراءة في الأماكن العامة، وآمل إصدار قانون عربي رسمي بإلزامية القراءة.
يارا سريج: وقعت بين يدي رواية «خمسون جراماً من الجنة»، للكاتبة إيمان حميدان، وتروي قصة حب إبان الحرب الأهلية في لبنان. فضلت قراءة النسخة الورقية منها، طلباً للمزيد من المتعة، مع أنني أقرأ أحياناً النسخ الإلكترونية. لا أحدد وقتاً للقراءة، بل أمارسها كلما احتجت إليها، كما أقصد السينما لأنني متابعة وفية للأعمال السينمائية الجديدة، وسأكون أول الملتزمين بقرار رسمي يحث على القراءة.
محمود أيوب: بصراحة، لست من هواة القراءة أو المطالعة، وأفضل التركيز على الرياضة، وتحديداً كرة السلة، وأتابع كل Game، كما أشارك أحياناً في اللعب ضمن فريق أسسته مع أصدقائي. وأفضل تصفح المطبوعات اليومية على الإنترنت، ولا أطيق الكتاب! في أوقات فراغي أمارس نشاطات عدة، منها مشاهدة الأفلام الأكشن، أو لعب طاولة الزهر، فمن الطبيعي أن أكون ضد إصدار قانون إلزامي للقراءة.

أقرأ بمزاج!
علي أحمر: قرأت حديثاً كتاباً شيقاً بعنوان «هذا اليوم في التاريخ»، للكاتب العراقي نجدة فتحي صفوة، بنسخته الإلكترونية. لا أرتبط بمواعيد محددة للقراءة، لكني أفضل أن أحمل كتاباً في أوقات فراغي. أما القرار الرسمي فلا ألتزم به، لأننا نقرأ بمزاج، وليس بدوام!
علي عمر: آخر كتاب انتهيت من قراءته قبل أسبوع كان «تجربة في الإسلام»، للكاتب الفرنسي «أوليفييه روا». أنا أعشق القراءة الورقية، ويدغدغ مشاعري حفيف الأوراق، وأقرأ يومياً بمعدل ساعة إلى ساعتين، أما في أوقات فراغي فأزيد من مساحة القراءة. أنا مع إصدار هكذا قرار رسمي، ومع أن تفتح الدولة المكتبات العامة وتشجيع الجيل الشاب على هذه العادة القيّمة.

أسباب تراجع القراءةلبنان
د. أمين عبد الرحمن، خبير التربية النفسية في كلية الآداب، قال: قبل أن نهاجم الشباب لقلة القراءة، أتساءل أين هي الكتب التي سيقرؤنها؟ وإذا توفرت يبلغ سعرها بين 10 و100 دولار، فهل سيدفع شاب مثل هذا المبلغ ليقتني كتاباً، أم يفضل إنفاقه على مستلزمات أخرى؟ نحن نتحدث عن الدول العربية التى يعيش نصف سكانها تحت خط الفقر، مع انتشار الأمية بنسبة 21 ?، وغياب الخطط التي تدفع الشباب العربي إلى القراءة، وهذه عوامل جعلتهم يعتبرون الكتاب من الكماليات، كما أن نسبة انتشار الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة أضعفت حضور الكتاب، فصاروا يستقون معلوماتهم من الإنترنت.

في عُمان..ليت الكتاب يعود يوماً

سارة حسن: أحب القراءة، ولاسيما الروايات، وآخر ما قرأت رواية «إني راحلة»، ليوسف السباعي. أفضل القراءة الورقية، فملمس الكتاب متعة بحد ذاتها.. في الإجازات الصيفية أقرأ كتاباً كل أسبوع، أما في موسم الدراسة فلا أقرأ سوى المقررات المدرسية.
عادل عماد الدين: قبل التحاقي بالعمل كنت أقرأ كثيراً، أما اليوم فلا أجد الوقت الكافي. آخر كتاب قرأته كان «دع القلق وابدأ الحياة»، لمؤلفه «ديل كارينجي».أعلم أن الأمر سيئ، لكني أواظب على قراءة بعض المنشورات على شبكات التواصل يومياً.
سلمى عبد العزيز (تضحك): نعم، أقرأ كثيراً منشورات وتعليقات أصدقائي على شبكات التواصل الاجتماعي. وأذكر أن آخر كتاب قرأته قبل ثلاث سنوات، خلال رحلة جامعية، وهو رواية لإحسان عبدالقدوس، لم أعد أذكر اسمها!

نظام تعليمي غير مشجع!
أحمد العذري: معظم الشباب العرب لا يقرأون.. فنظامنا التعليمي لا يحث على ذلك، كما أن الكتب ليست متوفرة، وكل منا يقرأ في الكتب المتخصصة المتعلقة بمهنته. آخر كتاب قرأته كان رواية «مزرعة الحيوانات»، للكاتب «جورج أورويل»، بالنسخة الإلكترونية.
عائشة العلوي: أقرأ يومياً في كتاب الله، ولا يمر يوم دون أن أقرأ وردي الخاص، وقد اعتدت ذلك منذ نشأتي، ولا يمنع هذا أن أقرأ بعض الكتب من فترة إلى أخرى، وكان آخرها كتاب «تاريخ العلم» الصادر عن مؤسسة «عالم المعرفة».

رواية ممتعة وغريبة
حمد البادي: في العادة لا أقرأ سوى الكتب الدينية. قرأت كتاب «رياض الصالحين» للنووي، وكتاب «الخالدون مئة وأعظمهم محمد»، لمايكل هارت، وآخر ما قرأت الصيف الماضي رواية مصرية اسمها «1919»، لا أذكر اسم مؤلفها، وكانت ممتعة، لكن أحداثها غريبة علينا نحن العمانيين.
سلوى السيد: كنت نهمة للقراءة، قبل الزواج، وبعده صرت أقرأ بصورة أقل، إلى أن أنجبت فانقطعت عن القراءة. قرأت قصص الأنبياء وتراجم الصحابة، ومنها «رجال حول الرسول» لخالد محمد خالد. وقرأت معظم روايات «تشارلز ديكنز»، ومنها «أوليفر تويست» وTall of Two Cities، أما اليوم فليس لدي الوقت للقراءة التي قد أعود إليها لاحقاً.

لا أحب القراءة!
محمود محمد: لا أحب القراءة، ولا أتخيل أن تفرض الدولة قراراً بإلزاميتها! يكفي ما أقرأ في الكتب المدرسية، وأفضل قضاء وقتي مع الأصدقاء، أو النوم. إذا تم فرض القراءة، أظن أن أول كتاب سأقرأه هو رواية «تراب الماس» لأحمد مراد.
عايدة هلال: لم أعد أقرأ. كنت في صغري أحب قراءة كتب المغامرات، ولاسيما روايات «أجاثا كريستي»، أما اليوم فلم أعد أقرأ إلا ما يكتب على صفحات التواصل. فالعالم الافتراضي لا يترك لنا وقتاً لنطالع الكتب الورقية.
مليكة اللواتي: أحب القراءة كثيراً، وأفضلها أثناء ممارستي الرياضة لساعة، بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً. آخر كتاب قرأته هو «لصوص الله»، لعبدالرزاق الجبران، بالنسخة الإلكترونية طبعاً، فهي أسهل وأرخص وفي متناول اليد في كل وقت، وأنا أناشد الدولة أن تطلق حملة للقراءة للطالبات من عمر 10 أعوام.

إضافة تعليق

3 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.