انطلاق فعاليات معرض البحرين الدولي للكتاب الخميس القادم

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء تنطلق فعاليات معرض البحرين الدولي للكتاب بنسخته الـ 17 يوم الخميس القادم الموافق 24 مارس الجاري، بمشاركة أكثر من 380 ناشرا من 25 دولة عربية وأجنبية إلى جانب مملكة الأردن التي تحل ضيف شرف بالمعرض هذا العام، يقام المعرض في خيمة تبلغ مساحتها 8 آلاف متر في الساحة الخلفية لمتحف البحرين الوطني، والتي تطل على بحيرة مسرح البحرين الوطني.
وقالت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار لـ «أخبار الخليج»: إن الرسالة الأساسية التي نوجهها من خلال معرض الكتاب في موقعه الجديد هي توفير الفرصة للمواطن حتى يستكشف ما يملكه من مواقع ثقافية، حتى يستشعر أهمية الثقافة كسلاح قوي نسعى من خلاله إلى تعزيز الانتماء إلى الوطن، مضيفة أنه سيتم توظيف الخيمة من أجل مهرجان التراث الذي سيقام في الفترة من 14 إلى 21 أبريل المقبل، برعايةٍ سامية من عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
على صعيد آخر كشفت الشيخة مي عن مشروع لتطوير كورنيش الفاتح وتحويله إلى موقع عالمي يزوره المواطن والمقيم والزائر والسائح، وهو مشروع «أربعة في أربعة» الذي يقوم على تحويل كل جهة من جهات الكورنيش الأربع إلى وجهة لأربع مناطق تعكس الهوية العربية للمنطقة، وهي الخليج العربي والشام والمغرب العربي ومصر.
(التفاصيل)
تحت رعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء تنطلق فعاليات معرض البحرين الدولي للكتاب بنسخته الـ 17 يوم الخميس القادم الموافق 24 مارس الجاري، بمشاركة أكثر من 380 ناشرا من 25 دولة عربية وأجنبية إلى جانب مملكة الأردن التي تحل ضيفا للشرف بالمعرض هذا العام.
ويتميز المعرض هذه المرة بأنه سيقام في أكبر خيمة تشهدها المملكة في الساحة الخلفية لمتحف البحرين الوطني، التي تطل على بحيرة مسرح البحرين الوطني.
«أخبار الخليج» قامت بجولة في الخيمة وتابعت جهود فريق العمل التابع لهيئة البحرين للثقافة والآثار الذي يسابق الزمن لاستكمال الاستعدادات اللازمة بالخيمة التي تصل مساحتها إلى نحو 8000 متر مربع، ويبلغ أقصى ارتفاع لها 16 مترا، وبعرض يصل إلى 80 مترا.
التقينا بالشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار التي أشادت بدعم صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء للثقافة في المملكة، مؤكدة أن حضور سموه يعكس الحرص الدائم على الارتقاء بالمشروعات الثقافية، وهو ما نلمسه من خلال رعاية سموه لمعرض الفنون التشكيلية الأمر الذي انعكس على قيمة الحركة التشكيلية في البحرين، واليوم الكتاب يرعاه سمو رئيس الوزراء من خلال معرض البحرين الدولي للكتاب.
وتضيف الشيخة مي: الرسالة الأساسية التي نوجهها من خلال معرض الكتاب في موقعه الجديد، إلى المواطن من خلال نقل المعرض من هيئة المعارض إلى موقع ثقافي «في الساحة الخلفية لمتحف البحرين الوطني، والمطلة على بحيرة مسرح البحرين الوطني» حتى يستكشف المواطن ما يملكه من مواقع ثقافية بالمملكة، وحتى يستشعر بأهمية الثقافة كسلاح قوي تمتلكه المملكة تسهم في وضعها في المكانة التي تستحقها بما لديها من إرث ثقافي وحضاري عريق، وهي مقومات نحرص أن نقدمها إلى المواطن والمقيم والزائر.
وتستطرد رئيسة هيئة الثقافة والآثار: نحن نقيم معرض الكتاب هذا العام بين موقعين من أجمل مباني الثقافة في المنامة وهما المسرح الوطني ومتحف البحرين الوطني الذي يعد أول متحف يبنى في منطقة الخليج العربي بمواصفات عالمية، ونحن من خلال هذا الموقع نريد أن نبعث رسالة مهمة إلى الزائر بأن عليه أن يعرف وطنه، وأن يحب معالمه، وأن عليه أن يتذوق الجمال حتى يتمكن من التفرقة بين الواجهات الجميلة وما غير ذلك.
ونحن نتطلع إلى الارتقاء بالذائقة البصرية لتكون أدق وأوضح لدى المواطن باعتباره الهدف الأساسي من نقل المعرض إلى الموقع الجديد، ولكي يتذوق الزائر الجمال ويعرف قيمة الثقافة كرافد أساسي في الارتقاء بالأوطان.
ولن تقتصر الاستفادة بهذه الخيمة العملاقة على معرض الكتاب ولكن سوف يتم توظيفها خيمة من أجل مهرجان التراث هذا العام، حيث سيقام المهرجان في الفترة من 14 وحتى 21 أبريل المقبل، برعايةٍ سامية من عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وتضيف: هذه الخيمة تقام لأول مرة بهذا الحجم في مملكة البحرين، ولا بدَّ أن نشيد بالداعمين الذين يساندون الثقافة، في ظل ما نعيشه من ظروف اقتصادية استثنائية، ولكن الثقافة صامدة بدعم المحبين، وهذه الخيمة العملاقة التي تمتد لـ 8000 متر، تمت بالتعاون مع واحدة من كبريات الشركات الإماراتية وهي شركة البداد العالمية التي تحملت جزءا كبيرا من قيمة الخيمة، التي وصلت إسهاماتها إلى نحو 80 ألف دينار، رغم أن هذه الشركة لأول مرة تقيم نشاطا في مملكة البحرين.
ولا بُـدَّ أن نشكر الداعمين أيضا الذين أسهموا في إنشاء الجسر فوق البحيرة المحيطة بالمسرح الوطني، الذي سيربط بين المسرح الوطني وموقع المعرض، حيث سيوصل إلى المدخل الرئيسي للمعرض.
وتشير الشيخة مي إلى أن الخيمة والجسر تمت بإسهامات الداعمين، والجمال شيء أساسي ونحن لا نتحدث عن ترف، ولكننا نعمل على الارتقاء بالذوق والجمال، ونسهم في تعريف المواطن بمواقعهم الثقافية، وهنا أيضا نوفر للزائر مقهى دارسين ذلك المحل البحريني الذي يخدم من يزور المعرض، بالإضافة إلى أن الزائر يمكن أن يتعرف على إمكانيات المتحف الوطني بما يحويه من مكتبة وقاعة محاضرات، أي أن موقع معرض الكتاب هذا العام سيكون فرصة للمواطن لزيارة معالم بلاده.
نحن نريد أن نزرع في المواطن الانتماء إلى الوطن ومقوماته بعيدا عن المتاجرة التي لا تدوم وما يبقى هو الوطن وتراثه.
وتضيف: «وقرّرت هيئة البحرين للثقافة والآُثار تمديد معرض البحرين للفنون التشكيلية إلى نهاية أبريل المقبل؛ ليواكب افتتاح معرض البحرين الدولي للكتاب في نسخته السابعة عشرة، ومهرجان التراث السنوي، فمن يأت إلى معرض الكتاب يأخذ جرعة من الجمال في المعرض والمسرح الوطني والمتحف الوطني والمركز الإقليمي، وهو ما يؤكد الشعار الذي تبنته الهيئة هذا العام وهو «وجهتك البحرين» حيث أقمنا المعرض في الموقع الجديد من أجل تشجيع الزائر على استكشاف المجمع الثقافي وأيضا يمكن للزائر أن يأخذ المركب لينتقل إلى موقع قلعة بوماهر وطريق اللؤلؤ خاصة أن هناك الكثير من البحرينيين لا يعرفون أن هناك مرفأ ينقل الزائر إلى المحرق عبر المتحف الوطني، بالإضافة إلى الأنشطة التي ستكون مصاحبة للمعرض في الصالة الثقافية.
وإلى جانب اكتشاف روعة المواقع الثقافية والأثرية في المملكة سيمكن للزائر أن يستكشف الأشخاص وكبار الكتاب من خلال جائزة الكتاب، وجائزة شخصية العام الثقافية، التي ستكون على هامش فعاليات المعرض وأيضا الكشف عن عدد كبير من الكتب التي تصدرها الهيئة عن تاريخ البحرين ومنها كتب بلغات أجنبية وليس فقط باللغة العربية.
وتؤكد هيئة البحرين للثقافة والآثار من خلال دعم جائزة البحرين للكتاب على التزامها بتعزيز مكانة الأدب والكتابة عبر هذه الجائزة التي تركّز على تشجيع الأعمال الأدبيّة والعلميّة والمؤلفات والمنشورات بمختلف أنواعها، إذ ترصد قوائم في مواضيع محددة كل عام، بناء على حقل معيّن يتم انتقاؤه في كل دورة للجائزة، كما يتم فرز الكتب الواردة لاختيار الأكثر جدارة منها للفوز من خلال لجنة تحكيم تركز على دراسة الأعمال والمؤلفات المقدّمة.
وتطرقت إلى مملكة الأردن التي تحل ضيفا للشرف على المعرض هذا العام حيث من المنتظر أن تقدم فعاليات مصاحبة من الأردن أيضا.
على صعيد آخر تحدثت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار عن المشروعات المستقبلية التي تتطلع لها الهيئة قائلة: نحن نحلم في الثقافة أن نتمدد حيث لدينا أجمل مجمع ثقافي يما يضمه من مسرح ومتحف ومركز إقليمي للتراث ومركز الفنون، ونتطلع إلى الامتداد إلى كورنيش الفاتح، ولدينا تصور كامل، لتحويل الكورنيش إلى موقع عالمي يزوره المواطن والمقيم والزائر والسائح، ويتم من خلاله المحافظة على هوية أوطاننا العربية المستهدفة في السنوات الماضية، حيث نحلم بمشروع «أربعة في أربعة» الذي يقوم على تحويل كل جهة من جهات الكورنيش الأربعة إلى وجهة لأربعة مناطق تعكس الهوية العربية للمنطقة وهي الخليج العربي والشام والمغرب العربي ومصر.
وتحوي كل وجهة منهم أربعة أعمدة رئيسة وهي الحرف والمطاعم والمعالم والموسيقي التي تعبر عن هوية كل منطقة منها، وذلك لأننا نؤمن أن البحرين قلب العروبة النابض، حيث لدينا مركز إقليمي يخدم التراث العربي كله، ونسعى رغم صغر رقعتنا الجغرافية إلا أننا نعمل على احتواء كل ميزات الوطن العربي.
خلال جولتنا بمحيط الخيمة، شاهدنا الأعمال تسير على قدم وساق لإنجاز المشروع، والتقينا بأحد المهندسين المشرفين على العمل وأكّد لنا أن مساحة الخيمة 8000 متر مربع، لتكون بذلك أكبر خيمة في مملكة البحرين وستضم الخيمة كل أقسام المعرض من أجنحة خاصة بدور النشر، جناح المملكة الأردنية الهاشمية كضيف شرف معرض هذا العام، قسم أنشطة الأطفال وغيرها من المرافق التي توفر الخدمات الضرورية لزوار المعرض.
ويضيف: فكرة الخيمة جاءت من الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة الثقافة والآثار التي سعت من خلالها لاستثمار هذا الموقع الساحر وتشجيع الزوار على التعرف على ما يوجد في المملكة من مواقع ثقافية تتميز بها على مستوى منطقة الخليج العربي، وبالفعل تمت دراسة الفكرة بصورة متكاملة بالتعاون مع الشركة الإماراتية وفي أقل من 20 يوما تم إقامة الخيمة بعد أن وضعت حلول مبتكرة لكل المعوقات الهندسية ومنها وضع رافعة تصل لأكثر من 35 مترا لتنصب أطول أعمدة الخيمة.
كما أن هناك واجهة زجاجية بعرض الخيمة تطل على البحيرة المحيطة بالمسرح الوطني، التي تظهر الجانب الجمالي لهذا الموقع وتوفر فرصة للاطلاع على مشهد انعكاس أضواء المسرح الوطني على مياه البحيرة كما تسهم في توفير الإضاءة خلال النهار، وللوصول إلى المعرض، سيكون على الزوار ركن سياراتهم في مواقف متحف البحرين الوطني ومسرح البحرين الوطني، من ثم العبور مشيًا من فوق بحيرة المسرح، حيث شيدت هيئة الثقافة جسرا يربط ما بين المسرح الوطني والساحة الخلفية للمتحف.
وتوفر هيئة البحرين للثقافة والآثار أكشاكا خاصة ببيع المأكولات والمشروبات وجلسات مميزة تصلح أن تكون ختامًا لجولة طويلة في ممرات المعرض.
يذكر أن معرض البحرين الدولي للكتاب في نسخته العام الماضي شهد مشاركة ما يزيد عن 350 دار نشر، كما قدمت جمهورية مصر العربية، كضيف شرف المعرض، العديد من الفعاليات الفكرية، العلمية والترفيهية للأطفال ضمن برنامج ثقافي متكامل.

إضافة تعليق