معرض أربيل يسجل حضوراً "مميزاً" لدور نشر الأطفال

 لم يستثن معرض اربيل الدولي بنسخته الـ11، الطفل من أروقته المكتبية المتناثرة عبر اجنحته المتعددة، فالزائرون سواء من الجمهور أو دور النشر المختصة بثقافة وتعليم الطفل، أكدوا على حضوة تلك الشريحة المهمة في اصدارات المعرض.

مندوب شركة السندباد للنشر والتوزيع، احمد شعبان، أكد في حديث الى (المدى برس)، إن "هناك رغبة للأطفال في الابتعاد عن الوسائل التقليدية في اللهو وايجاد طرق ترفيهية جديدة"، مبيناً أن "بعض ألعاب التسلية تسهم في زيادة اقبال الطفل على التعلم".

دار المستقبل، المعنية بشؤون الطفل التعليمية والمتواجدة بين اروقة المعرض للسنة الثانية على التوالي، يرى مديرها حسام حامد، ان "هناك اهتماماً كبيراً من قبل العائلة العراقية والكردستانية على حد سواء في توعية وتعليم الطفل اضافة الى حرصها على صقل مهاراته الأخرى عن طريق اقتناء عدد من الوسائل التعليمة الخاصة بالطفل"، مشيراً الى انه "على الرغم من التراجع الملحوظ قياساً بالعام الماضي، بسبب الاوضاع الاقتصادية الحالية لكن لا يزال الاهتمام جيداً قياساً بالدول الأخرى، وهذا ما يدفعنا على تكرار المشاركة في الدورات المقبلة".

كيدز فالي، إحدى دور الحضان الدولية للطفل، هي الاخرى حرصت على التواجد في الدورة الحادية عشرة للمعرض الذي يعد من أهم المعارض في المنطقة كما يرى عبد العزيز محمد مدير الدار التي تعنى بتعليم الطفل، وعن طبيعة اصدارات المؤسسة، قال محمد، إن "90% من الاصدارات قصص وكراسات تعليمية باللغة الانكليزية تهدف الى تعليم الطفل العربي عدداً من المهارات بهذه اللغة".

وعن مدى اقبال المؤسسات التعليمية في العراق على اقتناء مثل هكذا اصدارات من شأنها أن تسهم في زيادة المعرفة لدى الاطفال، أشار الى أن "اغلب زبائن المؤسسة هم من الجمهور فيما هناك نسبة ضئيلة جداً من المدارس ورياض الاطفال الاهلية التي تهتم بتعليم وتوعية تلاميذها عن طريق استخدام المفردات الانكليزية، الامر الذي يسهم في سهولة اتقانهم لهذه اللغة التي اصبحت أحد متطلبات عصرنا هذا على حد وصفه".

وانطلقت بمحافظة أربيل، في، (5 من نيسان 2016)، فعاليات الدورة الـ11 لمعرض أربيل الدولي للكتاب على أرض المعارض الدولية في بارك سامي عبد الرحمن، الذي يستمر لمدة عشرة أيام، بمشاركة 180 دار نشر، برعاية مؤسسة (المدى) للإعلام والثقافة والفنون، وحضور رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وشخصيات سياسية وأدبية عراقية وعربية وعالمية، إضافة إلى سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية من مختلف دول العالم.

ودأبت مؤسسة (المدى) للإعلام والثقافة والفنون على إقامة معرض الكتاب الدولي في كل عام بعد 2003، حيث يهدف المعرض إلى إعادة الاعتبار للثقافة بصفتها حركة توعية واستنهاضاً، مع التأكيد على وظيفة معارض الكتاب التي انطلقت بالأساس لتحقيقها، فضلاً عن تحويل تلك المعارض إلى مناسبة، تستعيد من خلالها المرجعيات الثقافية دورها وتأثيرها، وكذلك تشجيع الناشرين والمؤسسات الثقافية على توسيع حركة النشر والترجمة، وتنظيمها لتواكب ما بلغته مثيلاتها في العالم، من خلال إشراك ذوي الاختصاص من المفكرين والكتاب، ووضع البرامج والأسس التي تكفل تغطيتها لكل المجالات والميادين التي تتغير وتتطور.

كما يهدف المعرض لتحقيق أكثر أشكال التعاون بين الناشرين والمعنيين بالثقافة والكتاب لإيجاد الموارد وتحديد المتطلبات بإيجاد أكبر عدد من المنافذ في كل بلد عربي، وتحويلها الى منطلق مكفول لمؤسسة تتولى توزيع الكتاب ووسائل الثقافة الأخرى، بما لذلك من إسهام في توسيع قاعدة توزيع الكتاب ودعم دوره في التطور المعرفي والارتقاء الاجتماعي.

إضافة تعليق

8 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.