عن روايته «مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة» فوز الروائي الفلسطيني ربعي المدهون بجائزة البوكر العربية

فاز الكاتب الفلسطيني ربعي المدهون، بـ«البوكر العربية» عن روايته «مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة» ليكون أول فلسطيني يحصد الجائزة التي سبق أن وصل إلى قائمتها القصيرة قبل ستة أعوام، من خلال روايته «السيدة من تل أبيب».كرمت الجائزة العالمية للرواية العربية «بوكر العربية» ????،  في دورتها التاسعة، الكاتب الفلسطيني ربعي المدهون عن روايته «مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة»، وذلك خلال الحفل الذي نظم اليوم في فندق فيرمونت باب البحر في العاصمة الإماراتية أبوظبي، عشية افتتاح الدورة 26 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب والذي يستمر حتى الثالث من أيار (مايو).

  ورأت الكاتبة والناقدة الإماراتية أمينة ذيبان، التي ترأست لجنة التحكيم، أن رواية مصائر «تبتدع نسيجا روائيا فنيا جديدًا يصور تحولات المسألة الفلسطينية». وتثير «مصائر»  أسئلة الهوية وتستند إلى رؤية إنسانية للصراع. وتقول ذيبان إن مصائر «تعد الرواية الفلسطينية الشاملة... فهي ترجع إلى زمن ما قبل النكبة لتلقي ضوءًا على المأساة الراهنة المتمثلة في الشتات والاستلاب الداخلي. إنها رواية ذات طابع بوليفوني مأساوي تستعير رمز الكونشرتو لتجسد تعدد المصائر».

 ولد ربعي المدهون في مدينة المجدل عسقلان، في جنوب فلسطين عام 1945. هاجرت عائلته خلال النكبة عام 1948 إلى خان يونس في قطاع غزة. تلقَّى تعليمه الجامعي في القاهرة والإسكندرية، ثم أُبعد من مصر سنة 1970 قبل التخرج بسبب نشاطه السياسي. ويقيم في لندن حيث يعمل محررا في جريدة «الشرق الأوسط»، وله ثلاث روايات إضافة إلى دراسات ومجموعة قصصية. وكانت روايته «السيدة من تل أبيب» قد وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في العام 2010، وصدرت بالإنجليزية عن دار «تيليغرام بوكس»، وفازت الترجمة الإنجليزية بجائزة بان البريطانية للكتب المترجمة.

  إضافة الى رواية «مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة» التي بلغت القائمة القصيرة لهذا العام، ترشحت خمس روايات اخرى للجائزة وهي: «نوميديا» للمغربي طارق بكاري و «عطارد» للمصري محمد ربيع و«مديح لنساء العائلة» للفلسطيني محمود شقير و«سماء قريبة من بيتنا» للسورية شهلا العجيلي و«حارس الموتى» للبناني جورج يرق.  

 ووجد رئيس مجلس أمناء الجائزة ياسر سليمان ان رواية المدهون «تستقي تموجاتها من عالم الموسيقى، لكنها لا تلبث أن تتخطى هذا العالم في حركة تجمع الشيء ونقيضه، حيث يتقاطع الداخل مع الخارج في التجربة الفلسطينية من خلال إيقاع الشتات والعودة». أضاف سليمان «ينحت ربعي المدهون عوالمه الروائية بحرفية تخاطب القارئ بصوت آسر ليضيف ألقاً متجدداً إلى جائزة تتبوأ مركز الصدارة في المشهد الروائي العربي».  

 أما الروائي الفائز، فأهدى الجائزة الى عرب الـ??. وقال المدهون من على منصة التكريم، إن «فلسطين من حقها أن تفرح، وهي الآن تفرح، وعند عودتنا سنقيم مهرجاناً في حيفا للاحتفال».   وكان ربعي المدهون، قد ذكر في تصريحات صحافية أنه يؤمن «بالعيش المشترك سبيلا وحيدا لوضع نهاية لصراع دام ومؤلم امتد مائة عام»، مضيفا: «لكنني لا أرى أن هذا سيحدث في جيلي، لكنه سيحدث ذات يوم».

 تعد رواية «مصائر» بهذا الفوز أفضل عمل روائي نُشر خلال الـ12 شهراً الماضية، وجرى اختيارها من بين 159 رواية مرشحة تتوزع على 18 بلداً عربياً.   تقع الرواية في أربعة أقسام يمثل كل منها إحدى حركات الكونشرتو وحين يصل النص إلى الحركة الرابعة والأخيرة تبدأ الحكايات الأربع في التوالف والتكامل حول أسئلة النكبة والهولوكوست وحق العودة. فهي تعد رواية الفلسطينيين المقيمين في الداخل ويعانون مشكلة الوجود المنفصم، وقد وجدوا أنفسهم يحملون جنسية إسرائيلية فُرضت عليهم قسراً، كما أنها رواية الفلسطينيين الذين هاجروا من أرضهم إلى المنفى الكبير ثم راحوا يحاولون العودة بطرق فردية إلى بلادهم المحتلة.   وحصلت كل رواية وصلت للقائمة القصيرة في التاسع من شباط (فبراير) الماضي على عشرة آلاف دولار.  

 وقد ترأست لجنة تحكيم الجائزة ذيبان، وكل من الأعضاء: الصحافي والشاعر المصري سيد محمود والأكاديمي المغربي محمد مشبال والناقد اللبناني عبده وازن والمترجم منير مويتش من البوسنة.   وترعى الجائزة (مؤسسة جائزة بوكر) في لندن بينما تقوم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في الإمارات بدعمها ماليا

إضافة تعليق

1 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.