7000 مشاركة فــي مسابقة دار الفكر للقراءة والإبداع .. المهرجـان الثقافي الثاني للقراءة والإبداع.. البناء بالمطالعة

الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب بدأ يتحول إلى ظاهرة فكرية وأدبية حقيقية، تُرصد لأجلها جهود كبيرة ونيات حقيقية لانتشال الجيل الجديد من عالم الانترنت الوهمي ووسائل غسل الأدمغة، وتحصّن عقله بكل أسلحة الدفاع الفكري التنويرية والتوعوية والتثقيفية والتعليمية، وتشجيع الأطفال والكبار على التأليف والإبداع في مختلف مجالات الأدب والعلم.
المناسبة هذا العام أحيتها دار الفكر للنشر بطريقة تنمّ عن الرقي في الفكر والثقافة. عبر إقامة مهرجان القراءة والإبداع، الذي وزعت جوائزه مؤخراً على 2300 متسابق، قدموا 7000 مشاركة، اشتركت فيها 40 مدرسة، قسموا على ثلاث فئات عمرية، هي الفئة (أ) من 8-12 عاماً وتضم 989 مشاركاً، والفئة (ب) من 13-18 عاماً وشارك فيها 1230 متسابقاً، أما الفئة (ج) فوق 18 عاماً فلم تحظ سوى بـ81 مشاركاً فقط.
المشاركون الذين حصلوا على علامة فوق 80% وصل عددهم إلى 483 متسابقاً، أما من حصلوا على علامة تحت 80% فكانوا 1802 مشارك.
جيل يقرأ جيل يبني..
الاحتفالية التي أقيمت بمناسبة يوم الكتاب، ابتدأت بكلمة لمدير الدار د.نزار أباظة، ثم قدمت مسرحية للأطفال بعنوان «العصا السحرية» من تأليف الطفلة أمل لبابيدي، وهي النص الفائز بالمرتبة الأولى في العام الماضي 2015 عن فن القصة.
المسرحية ابتدأت بأغنية «زيّنوا المرجة» الشامية المعروفة، تغنّت في بدايتها الجدّة بخصائل وصفات مدينة دمشق العريقة، متنقلةً بين معالمها وأوابدها الأثرية والدينية، وتاريخها، وحضارتها، وطيب ناسها والألفة التي نسجت خيوط المودة فيما بينهم، رافعةً يديها بالدعاء للشام وأهلها بالفرج القريب.
الأحفاد يسألون جدتهم عن سبب حزنها، فتخبرهم بأنها حزينة لأن دمشق الآمنة الودودة، التي احتوت جميع الناس منذ القدم، امتدت إليها يد الغدر والخيانة لتمزقها وتشتت أمرها، وتقطع أواصر محبتها، وتفرق بين بنيها، الذين يعيشون منذ القدم كالجسد الواحد، يشكلون باختلافهم لوحة فسيفساء جميلة.
الجدة تدلّ أحفادها على عصا سحرية، إن هم وجدوها ستعود دمشق كما كانت في سابق عهدها، لتبدأ رحلة الأطفال في البحث عن العصا المنشودة، متفرقين بدايةً ثم مجتمعين ومتعاونين، وحين عودتهم إلى جدتهم فارغي الوفاض، تؤكد لهم الأخيرة أنهم وجدوا العصا حين قرروا العمل معاً متحدين متحابين متعاضدين على قلب واحد.
لينشد عدد من الأطفال بعد ذلك أغنية يقول مطلعها «صغار كبار.. نساء رجال.. بتعاوننا لا يطولنا الأعداء، تعاونوا كي تنهضوا.. للمجد نسمو للقمم.. ولتنظروا أسلافكم.. سلوا على كل الهمم..».
تكريم المعلمين والمدارس المشاركة
المهرجان الذي أقيم في مجمع الشام التجاري، ابتدأ أولاً بتوزيع الدروع التكريمية، نال أولها مؤسس دار الفكر المربي محمد عدنان سالم، وقدم الثاني لإدارة مجمع الشام، كما قدم ما يقارب الأربعين درعاً لمدارس خاصة وعامة وجمعياتٍ خيرية ودور أيتام ومعاهد تربوية ومؤسسات تعليمية، نذكر منها الثانوية المحسنية الخاصة، والمدرسة السورية الحديثة، والمدرسة اليوسفية الخاصة، وثانوية الشيخ بدر الدين الحسيني للإناث، وثانوية العلامة حسن الحبنّكة الميداني الشرعية للبنات، وثانوية جودة الهاشمي وغيرها، وجمعية المبرة النسائية، وجمعية حقوق الطفل، ودار الرحمة لرعاية الأيتام.
المبادرة التي جاءت بالتعاون بين دار الفكر ومركز الحضارة الدولي ومجمع الشام التجاري وفريقي عين وعمّرها التطوعيين، وزّعت ما يقارب المئة جائزة كانت عبارة عن شهادة تقدير ومبلغ نقدي حسب المركز الفائز، ودورة مجانية مقدمة من مركز الحضارة الدولي، أو حسم عليها، وبطاقات استبدال من دار الفكر وحسوم على منشورات الدار ودورات تعليميّة مجانية، أو حسوم عليها، كما قدمت لكل المشاركين شهادة مشاركة من الدار وحسم 15% من مركز الحضارة الدولي.
الفائزون
في الفئة (أ) 8-12 عاماً، في فن الإلقاء نالت الجائز الأولى مايا مللي، وفي فن القصة سدرا الهندي، وفي فن التدقيق اللغوي سنا إسماعيل، أما في خط الرقعة ففازت الطفلة مونية دحبور.
أما الفئة (ب) 13-18عاماً ففازت في فن الإلقاء آية رزمة، وفي فن القصة منى رجب، وفي خط الرقعة عبد السلام حجازي، وفي فن التدقيق اللغوي فازت بيان الفقير، أما في البحث العلمي فذهبت الجائزة الأولى مناصفةً لدعاء وديما المالح، وفي فن قراءة كتاب وتعليق فازت بالجائزة الأولى مودّة كلاس.
الفئة (ج) فوق 18 عاماً، فاز في فن التأليف نواف محمود عبد العزيز، وفي خط الرقعة بنان علوش، أما الجائزة الأولى في فن قراءة كتاب وتعليق فحجبت لعدم الحصول على الحد الأدنى من علامة التميّز، لتذهب الجائزة الثانية إلى سراء الشلبي، وفي فن البحث العلمي فازت بالجائزة الأولى هنادي ميداني، بينما حجبت جوائز فن التدقيق اللغوي لكل المراكز في الفئة (ج) لعدم الحصول على الحد الأدنى من علامات التميّز.
كما جرى في المهرجان الذي امتد لما يقارب الست ساعات، تكريم المتميزين في الإلقاء والقصة والبحث العلمي من مختلف الفئات العمرية، ورافق المهرجان نشاطات مختلفة مثل يوم قراءة مجاني في الأسبوع، ودورات تعنى بتنمية المهارات في التأليف والبحث العلمي، وحسومات على أسعار الكتب، وحسومات على الدورات المأجورة.
كما قدمت ثلاث محاضرات على هامش المهرجان، الأولى لرهف تسابحجي بعنوان «القراءة السريعة» والثانية لاختصاصية التغذية والذاكرة ثواب الغبرة

إضافة تعليق