«العربية» بثوبها العصريّ: مواقع للتلامذة والأساتذة

رغم ما يصيب اللغة العربية من محاولات إقصاء، وبرغم اتهامها بالقصور وعدم مجاراة العصر، وبرغم المناهج التعليمية «المتخشبة» لا سيما في ما خص اللغة العربية، بعض المبادرات الفردية التي تحاول تقريب المسافة بين التلميذ ولغته، تستحق أن يسلّط الضوء عليها.
من موقع «تواصل» إلى المنصة الالكترونية «كم كلمة» وغيرهما، محاولات جدية هادفة إلى تقديم اللغة العربية بوجهٍ عصريّ شبيه بطلاب هذا الزمن.
يوضح صاحب موقع «تواصل» رئيس «تجمع أساتذة اللغة العربية في لبنان» باتريك رزق الله لـ«السفير» أن «الموقع تأسس في عام 2012، وهو يتوجه إلى المعلم والتلميذ، إذ إنه يساعد المعلم في التحضير وفي إعطاء الفروض لتلاميذه، كما أنه يساعد التلميذ ليشعر بأن اللغة العربية قريبة من عالمه، ونرى تفاعلاً جيداً من قبل المدارس التي أصبحت تثق بأهمية إدخال التكنولوجيا في عملية التعليم».
ويضيف: «انطلق الموقع بنسخته الثانية منذ فترة، ويتضمّن عدداً كبيراً من التمرينات التفاعلية، إضافةً إلى أنه يشكل مساحةً للمشاركة بين الأدباء والمتعلمين، بحيث يمكن للأديب أن ينشر أفكاره أو أقواله عبر (بوست) ويقوم التلاميذ بالتفاعل عبر التعليق أو وضع إعجاب (لايك)، ونتواصل مع عدد من الأدباء لبناء هذه العلاقة مع الطلاب ومنهم الأديبات مهى جرجور وهدى عيد ومار القصيفي».
ويفيد رزق الله بأنّ «من التدريبات التفاعلية المتوافرة التقطيع العروضي المتكامل في مختلف مراحله، مع التصحيح الالكتروني الفوري، وتمرين تشكيل أواخر الكلمات وتمرين (إجابة من متعدد) أو QCM مع تسويغ الإجابة إن كانت خطأً أو صواباً».
ويؤكد رزق الله أن «النصوص على الموقع كلها ملائمة للمحاور في المنهاج اللبناني، كما أنها مسجّلة كقراءة معبّرة ويمكن للتلميذ الاستماع إليها لا قراءتها فقط، كما أن النصوص لكتّاب وصحافيين معاصرين مثل عبده وازن، هنري زغيب، سمير عطالله، جمانة حداد».
ويوفر الموقع إمكان نشر التلميذ نصوصه عبر المعلّم، إضافةً إلى تبادل الرسائل بين المعلم والطلاب، وهو يتوجّه إلى الصفوف من السابع الأساسي إلى الثانوي الثالث، ويتحضّر القيمون على الموقع لإطلاق «تواصل جونيور» للصفوف من الأول الأساسي إلى السادس الأساسي، تحت شعار «التعلّم من خلال التسلية».
«كم كلمة»
هي منصة الكترونية، تتوجّه إلى التلاميذ والأساتذة والمدارس على السواء، وتريد «كم كلمة» وفق المؤسسة سيرون شاميكيان «تقديم اللغة العربية بشكلٍ يحبّه التلاميذ ويحدّ من الأفكار المسبقة التي توضع في رؤوسهم عن أن اللغة العربية غير مهمة وغير مفيدة».
توضح شاماكيان لـ «السفير» أن «الهدف من المنصة هو مساعدة التلاميذ على التعبير والكتابة، إذ إنها ليست كتاب صرف ونحو، بل هي منصة ليكتب التلاميذ وفق معايير مساعدة على التعبير بشكلٍ فصيح وصحيح، إنما بطريقة تجعل اللغة قريبةً من عمر التلاميذ، ويتمّ تصحيح نصوصهم الكترونياً ونشرها، وبذلك يتفاعل التلاميذ مع نصوص بعضهم بعضاً».
وتشير إلى أن «المنصة تساعد أيضاً المعلّمين في التحضير وتعطيهم أفكاراً جديدة ومعاصرة، ونحاول استخدام نصوص من الصحافة المعاصرة ولكتّاب جدد لاجتذاب التلاميذ، كما نساعد الأساتذة في التصحيح والتقويم، وتقدم المنصة تقارير للأساتذة عن التلاميذ والأخطاء التي يكررونها، كما تقدم للمدارس فرصة إدخال التكنولوجيا في التعليم، وهذا مهم جداً في تصنيف المدارس».
منذ أسابيع كانت الانطلاقة الرسمية الأولى لمنصة «كم كلمة» لا من بيروت وحسب، بل من دبي أيضاً، حيث تلقى المنصة ترحيباً أيضاً.
www.kamkalima.com
www.tawasoulonline.com

إضافة تعليق