فتاوى رمضانية (1)

إذا ظهر هلال رمضان في إحدى الدول العربية ولم يظهر في دولة عربية أخرى، فهل من الواجب أن تصوم الثانية أم ماذا؟

من المعلوم أن البلدين إذا كانا على خط طول واحد، فإن مطلع الهلال يكون واحداً في حقِّ كلٍّ منهما. فمهما رؤي الهلال في بلدة منهما وجب على أهل البلدة الأخرى اتِّباعها. أما إن كانا موزعين على أكثر من خط طول واحد، فإن مطلع الهلال لا يكون متساوياً بينهما. ولكن يلزم من رؤيته في البلدة التي هي أقرب إلى الشرق ظهوره في البلدة التي هي أقرب إلى الغرب دون العكس.

ثم إن من الفقهاء من جعل من هذه الحقيقة الفلكية ميزاناً للحكم الشرعي، وهم فقهاء الشافعية، ومنهم من لم يجعل لهذا الفارق الفلكي أهميةً شرعيةً، نظراً لدقَّة الفارق الزمني وضآلته، وهم الحنفية والمالكية والحنابلة.

والذي يقضي على هذا الخلاف في الاجتهاد الفقهي، هو موقف حكّام وقادة الدول الإسلامية، فإذا اتَّفقوا على اتِّباعهم لأي بلد ظهر فيه الهلال برؤية شرعية معتدّ بها بالمقاييس العلمية، فإن كلمة الفقهاء جميعاً تتَّفق في هذه الحالة على وجوب اتِّباع ذلك البلد، سواء بالنسبة لأول الصيام أم نهايته.

إذن، فوحدة البلاد العربية في بداية شهر رمضان ونهايته، رهن باتِّفاق قادة هذه الأقطار على ذلك.

إضافة تعليق

7 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.