درجات المئذنة .. تقاليد وعادات رمضانية

كان من العادات الدمشقية القديمة أن الآباء يشفقون على الأولاد في شهر رمضان ولا يسمحون لهم بالصيام إلا بعد أن يجاوزوا السابعة أو الثامنة من العمر، وخصوصاً حين يأتي الشهر المبارك في الصيف ويطول النهار ليجاوز ست عشرة ساعة فضلاً عن الحر الذي يكابده الصائم.. والأولاد يودون الصيام تقليداً للكبار.. فتلجأ الأمهات إلى إقناع الصغار أن صيامهم المطلوب من الصباح حتى أذان الظهر، ويسمونه (صيام درجات المئذنة) ولا أدري من أين جاء هذا الاسم؟ فإذا كبر الولد وجاوز العاشرة واستطاع أن يصوم اليوم كله فرح به والداه وعند المساء بعد إفطاره في نهاية أول يوم كامل صامه، يحمله أبوه أو أحد الكبار على ظهره ويطوف به في الدار كلها تبركاً به وكذلك لبركة الدار ويحتفي الأهل بالولد وربما أهدوا له بعض الهدايا.. وعدّوه منذ ذلك اليوم مع الكبار.. وتمسحوا به وقبلوا رأسه.

إضافة تعليق