الوحي... خواطر رمضانية

كلنا يعلم أن كتاب الله تعالى أوحي به في رمضان على قلب النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام وذلك سنة 610 ميلادية .. ويصرف النظر عن تجليات الوحي والروع الذي أخذه عليه الصلاة والسلام (إِنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) وما أصابه من خوف ثم من دهشة لكلام ورقة بن نوفل مما هو معروف، بصرف النظر عن كل ذلك فإن هذا الوحي الرباني العظيم موضوع بين أيدينا، نصل إليه بأقل كلفة.. نفتحه ليكلمنا الله تعالى مباشرة، ليخاطبنا نحن، ليخاطب كل واحد منّا على انفراد أو في جماعة.. فكم هو عظيم ذلك الإنسان! كم له شأن عند خالق الكون! لو أنّ أميراً أو رجلاً ذا مكانة طلبك إليه فخاطبك وتحدث إليك لأصابك اعتزاز رائع ولتحدثت بذلك في المجالس وإن استطعت أن تلتقط صورة معه لزينت بها الجدار.. فكيف بهذا الإنسان وهو يخاطبه رب السماوات والأرض يبشره ويعده ويرفع من شأنه؟ فإذا كان الخطاب مقدساً وفي شهر مقدس فهو ولاشك أمرٌ فوق التصور عرف ناس هذا القدر وتلك القدسية فارتفعوا، وحُرم منها ناس فخسروا.

إضافة تعليق