لا يخاف الخطر المؤكد ... خواطر رمضانية عن التدخين

كنت عند صيدلي مرة.. جاءه رجل طويل عريض يشكو من حلقه، قال له إنه يشعر بألم فيه غير عادي. سأله الصيدلي، هل شربت ماء بارداً أو تعرضت للفحة هواء؟ قال لا: وإنما أدخن الأركيلة.. قال الصيدلي له ضاحكاً: مهما تناولت من أدوية فلن ينفعك غير الإقلاع عن التدخين. أعطيك دواء قد يفيدك، ولكنك على حافة الخطر. قال ببلاهة: لا أستطيع أن أترك التدخين أبداً.. ثم قال: هل يمكن أن يفيدني الكورتيزون ليقضي على ما أنا فيه؟ كان في واد والصيدلي في واد آخر تماماً.. كانت فكرة الإقلاع عن التدخين أمراً ليس في مشروعه أصلاً ويظن الدواء ينجيه مما هو فيه. وتذكرت يوماً زرت فيه مريضاً بمستشفى دار الشفاء.. كتبوا فوق باب المصعد بالخط العريض.. كل دقيقة يموت مدخن بسبب التدخين.. وعلى علب الدخان يكتبون بموضع بارز "الدخان قاتل".. المشكلة ليست في الموت، بل المشكلة حين يقع المرض الخبيث، فيبدأ المرء بدوامة العلاج الذي يطول أحياناً إلى أشهر أو سنة أو سنوات يدفع المريض أموالاً طائلة يستنفد مدخراته أو (ينفق ما فوقه وما تحته) قبل أن يموت.  

إضافة تعليق

3 + 9 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.