المجتمع الاهلي ودوره في بناء الديمقراطية

  المجتمع المدني هو مجتمع مستقل الى حد كبير عن اشراف الدولة المباشر فهو يتميز بالاستقلالية والتنظيم التلقائي وروح المبادرة الفردية والجماعية والعمل (التطوعي، والمحاسبة من اجل خدمة المصلحة العامة، والدفاع عن حقوق الفئات الضعيفة) 

صدر للأسواق مؤخرا ضمن سلسلة ( حوارات لقرن جديد ) التي تصدرها دار الفكر بدمشق الكتاب الموسوم بـ(المجتمع الاهلي ودوره في بناء الديمقراطية) تأليف الدكتور محمد مورو والاستاذ عبد الغفار شكر ، وقد قسم المؤلفان الكتاب الى قسمين احتوى القسم الاول الذي عنوانه (المباحث) على اولا- المجتمع المدني ودوره في بناء الديمقراطية –للاستاذ عبد الغفار شكر تضمن ما ياتي:

ثانيا: المجتمع المدني اشكاليات المصطلح والممارسة : للدكتور محمد مورو تضمن ما ياتي:

اما القسم الثاني الذي عنوانه (التعقيبات) فاحتوى على :- تعقيب على مبحث الدكتور محمد مورو ـ للاستاذ عبد الغفار شكر.- تعقيب على مبحث الاستاذ عبد الغفار شكر  للدكتور محمد مورو.- الفهرس العام.- تعاريف : اعداد: محمد صهيب شريف.تحدث الاستاذ عبد الغفار شكر في الفصل الثاني (ص40) عن المجتمع المدني اذ قال:((ان المجتمع المدني من حيث المبدا نسيج متشابك من العلاقات التي تقوم بين افراده من جهة وبين الدولة من جهة اخرى وهي علاقات تقوم على تبادل المصالح والمنافع ، والتعاقد والتراضي والتفاهم والاختلاف والحقوق والواجبات والمسؤوليات ومحاسبة الدولة في الاوقات كافة التي يستدعي فيها الامر محاسبتها.

والمجتمع المدني هو مجتمع مستقل الى حد كبير عن اشراف الدولة المباشر فهو يتميز بالاستقلالية والتنظيم التلقائي وروح المبادرة الفردية والجماعية والعمل (التطوعي، والمحاسبة من اجل خدمة المصلحة العامة، والدفاع عن حقوق الفئات الضعيفة).

وتناول الاستاذ عبد الغفار شكر في الفصل الثالث (ص58) دور المجتمع المدني في بناء الديمقراطية اذ قال: "ان الدور المهم للمجتمع المدني في تعزيز التطور الديمقراطي، وتوفير الشروط الضرورية لتعميق الممارسة الديمقراطية وتأكيد قيمتها الاساسية ينبع من طبيعة المجتمع المدني وما تقوم به منظماته من دور ووظائف في المجتمع لتصبح بذلك بمثابة البنية التحتية للديمقراطية كنظام للحياة واسلوب لتشييد المجتمع".

كما ذكر في (ص75) عن حجم العمل التطوعي في نشاط وادارة مؤسسة المجتمع المدني اذ قال: “ يعد العــــمل التطوعي في مؤسسات المجتمع المدني اساس العضوية الفاعلة، وشرطا ضروريا للممارسة الديمقراطية، ويتوقف عليه حجم مشاركة الاعضاء في نشاطها والرقابة على ادائها، ومدى مشاركتها في تحديد اهداف النشاط واولوياته والمشاركة في الادارة”.

اذن، يمكن القول ان مؤسسات المجتمع المدني تقوم بدور مهم في تهيئة المجتمع لممارسة ديمقراطية حقيقية، سواء من خلال وظائفها التقليدية، او من خلال حياتها الديمقراطية، ويكون للمجتمع المدني دور حقيقي في بناء الديمقراطية عندما تتاح له الفرصة كاملة للقيام بهذه الوظائف او تعزيز الطابع الديمقراطي للحياة الداخلية لمؤسساته.

واختتم اذا قال: “من المهم لتقوية مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز نشاطها ان يبرز في المجتمع طرف اساسي تتكامل انشطته من خلال التنسيق بين هذه المؤسسات بحيث يزيد تأثيرها في المجتمع. ".

في حين تحدث الدكتور محمد مورو عن المقصود من مصطلح المجتمع المدني (ص 104) اذ قال:”ان مصطلح المجتمع المدني، او مؤسسات المجتمع المدني، قصد به عند ظهوره في نهاية القرن الماضي، مجموعة من الجماعات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية او الاهلية او غير الرسمية.

واضاف قائلا: الاشكالية في رأيي ان المصطلح ومعظم مصطلحات علم السياسة الحديث مستمدة من سياق علم الاجتماع وظروف مجتمعية مختلفة عن سياقات مجتمعاتنا ومفاهيمها.”

احتوى القسم الثاني من الكتاب على تعقيبين باسلوب نقدي شائق الاول للاستاذ عبدالغفار شكر على مبحث الدكتور محمد مورو (المجتمع المدني اشكاليات المصطلح والممارسة) اذا قال: “تتميز معالجة الدكتور محمد مورو لمسألة المجتمع المدني بالحرص على التأصيل سواء في ضبط المصطلح، او البحث عن جذوره في المجتمع العربي والاسلامي والاجتهاد في بلورة ملامح خاصة به”.

وتحدث الدكتور محمد مورو في تعقيبه على مبحث الاستاذ عبدالغفار شكر (المجتمع المدني ودوره في بناء الديمقراطية) اذ قال: “ان للاستاذ عبدالغفار شكر قيمة فكرية كبيرة فضلا عن انه احد الذين قارنوا الفكر والممارسة وكانت مواقفهم دائما تتسم بالمبدئية والالتزام”.

واخيرا لا يسعنا الا ان نقول: ان هذا الكتاب القيم لابد ان يطلع عليه المثقفون للاستفادة منه.





إضافة تعليق

1 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.