الشيخ سعيد الطنطاوي؛ العالم الزاهد والداعية في ذمة الله

أسرة دار الفكر تنعى ببالغ الأسى الشيخ سعيد الطنطاوي؛ العالم الزاهد الداعية، الذي لقي وجه ربه في أحد مستشفيات جدّة يوم الثلاثاء 25 المحرم 1441هـ 24 أيلول 2019م.
ولد الشيخ عام 1341هـ /1923م في دمشق، ونشأ بها يتيماً في رعاية أخيه الشيخ علي هو وأخواه ناجي وعبد الغني، ولما حصل على إجازة كلية العلوم عمل في سلك التدريس بالثانويات، وكان من أبرز زملائه. ونبغ في الرياضيات القديمة والحديثة.
أشرف في أواخر خمسينات القرن العشرين وأوائل الستينات على مسجد جامعة دمشق وعلى الدروس فيه، وكان عضواً في لجنته، كما أشرف على الرسائل التي كان يصدرها المسجد.
رحل إلى مكة المكرمة منذ أكثر من خمسين سنة فجاور بها، وكان مستشاراً لمدير جامعتها (أم القرى) الشريف راشد الراجح..
ولما ضعف بصره وكلّت همته انتقل إلى جدة، وسكنها حتى وافاه أجله في مستشفى الفقيه.
كان الشيخ عالماً فقهياً زاهداً، عابداً جريئاً، عاش عزباً لم يتزوج؛ لأنه لم يجتمع بامرأة تتحقق فيها شروط الزوجة التي يطلب.. عزفت نفسه عن أكل اللحوم طبيعة لا تحريماً. يحرص على صلاة الجماعة في المسجد، يذهب إليه ويعود منه ماشياً.. وكان يحرص على إحياء سنة الاعتكاف منذ كان بدمشق.. يحييه في جامع العدس بمنطقة شورى كل رمضان في عشره الأخير. يهتم بزواره ويخدمهم بنفسه. كان آية في الحفظ ومعرفة التاريخ، يستحضر الشعر ويستشهد به. له مقالات ورسائل.. ومشاريع علمية بدأ بها، ولم ينجزها، منها ما يتصل بتاريخ مكة المكرمة، غير تعليقاته على كثير من الكتب.

إضافة تعليق