قضية عمود الشعر في النقد العربي القديم

يعالج الدكتور وليد إبراهيم قصاب واحدة من أهم القضايا النقدية المهمة في أدبنا العربي، وهي قضية (عمود الشعر) التي تردد الحديث عنها كثيراً، واختلفت حولها المفاهيم ووجهات النظر
وتأتي أهمية هذه القضية حسب الدكتور قصاب في أن الحديث عنها يعد حديثاً عن تصور نقادنا العرب للشعر، والصيغة المثالية المتكاملة التي ينبغي أن يكون عليها، فهي تمثل ما يسمى في النقد الأدبي الحديث "نظرية الشعر" وتصور النقاد العرب لهذا الجنس الأدبي.
وكتاب قضية (عمود الشعر) يوضح التطور عند الناقد العربي القديم حيث كان محافظاً، وذوقه تقليدياً، كما أنه يتعلق بعدد آخر من القضايا النقدية المهمة، مثل : قضية اللفظ والمعنى، والسرقات، والبديع، والقدامى والمحدثين، ويسلط الأضواء على نقاط جديدة في هذه القضايا، تسهم في إيضاحها وفهمها، متناولاً في دراسته ثلاثة من الأعلام هم : الآمدي، والجرجاني، والمرزوقي.
يقع الكتاب في أربعة فصول، ممهداً له بمدخل تحدث فيه عن دور الشعر في حياة العرب، ثم عن عنايتهم به حتى أصبحت له رسوم ثابتة عريقة على مر الأزمنة. وفي الفصل الأول يعرض للخصومة بين القدماء والمحدثين التي دارت في إطارها –قضية (عمود الشعر) فتحدث عن ذلك بين النقاد، ثم بين الشعراء، دارساً لظروف الشعر المحدث والعوامل التي أحاطت به، وأبرز المجالات التي حاول المحدثون أن يجددوا فيها. أما في الفصل الثاني فيدرس عمود الشعر عند الآمدي الذي نشأ بوحي من الخصومة حول أبي تمام والبحتري، ويتابع في الفصل الثالث عمود الشعر عند الجرجاني وتصوره له حيث تحدث الجرجاني عنه في معرض الخصومة التي دارت حول أبي الطيب المتنبي، وينتهي في الفصل الرابع للحديث عن عمود الشعر في صورته الكاملة، وصيغته النهائية، كما تناوله المرزوقي في مقدمة شرحه لحماسة أبي تمام. ويعتبر المرزوقي آخر من تحدث عن عمود الشعر، وهو الذي أوضحه، وحدد عناصره وأركانه، ومعيار كل عنصر فيه فهو يمثل الصورة النهائية الكاملة لعمود الشعر على نحو لم يسبق إليه، ولا تجاوزه أحد من بعده.
الكتاب : قضية عمود الشعر في النقد العربي القديم
المؤلف : د. وليد إبراهيم قصاب
الناشر : دار الفكر، دمشق ، 2010
عدد الصفحات : 319 صفحة

إضافة تعليق