قصيدة للشاعر شوقي بغدادي عن الكورونا

الوباء يغنّي

عندما استطيب الوباء 
واهمس في اذنه 
ان يصاحبني نحو منفاي 
في آخر الكون
يسخر مني ويرفضني
قائلا انني لست خصما 
عندها استريحْ

اقول له انت تجهلني
فأنا لا أطيق وجودك قربي 
فكُفَ بلاءك عن بلدي 
وخذ الاغنياء
دعِ الفقراء إذن
يا قبيحْ

يصفق عندئذٍ
ويقهقه وهو يغمغمُ
ياللغبي الجهولِ
اتخسبهم أغنياء 
إذا ما تعفّفَ واحدهم
وهو دوماً جريحْ

يداري الدماءَ ويغسلها
قبل ان يتشوّهَ منظرهُ
وهو مثل المسيحْ

فقيرٌ نحيفٌ
كأن الهزال يزّينهُ
والسقام يلوّنُهُ
وخصومي سواهُ
فكيف تصير الثريّ الكسيحْ ؟!

جميع الذي في يديك وبيتك
بعضٌ من الكلمات اللطيفة
مما تسمّونه الشعر والنثر
إنهضْ ..
تعال الى الزهرِ
والماءِ
والخُضرةِ النامية
تعال الى فسحةٍللهواء النقيِ
وغاباتِ ارضٍ مهدّدةٍ بالخراب
وطيرٍ يحلٍقُ أنأى فأنأى فأعلى
مخافةَ أن يستباحَ
وأن الرياحَ
تداعبُ خدّيهِ
والبحرٌ يصفو لِمرآك
تقفز مثل الطيورِ إليهِ
فكلُ الفضاء لكم
وجميع السماءْ

وما من وباءْ ....

???????????????????
في آخر الكون
يسخر مني ويرفضني
أنني لست خصماً لهُ
عندما أستريحْ

اقول له انت تجهلني
فأنا لا اطيق وجودك قربي
فكفَّ بلاءك عن بلدي

إضافة تعليق

8 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.