وفاة العلامة الأستاذ الدكتور إبراهيم السلقيني

أسرة دار الفكر
وقد أحزنها وآلمها وفاة العلامة الأستاذ الدكتور إبراهيم السلقيني، ترفع أحر تعازيها ومواساتها إلى أسرته وأقربائه ومحبيه في سورية والعالم الإسلامي.
سائلة الله عز وجل أن يتبوأ عنده مراتب الأبرار بما قدم في سبيل العلم والدعوة.
إنا لله وإنا إليه راجعون

سماحة مفتي حلب الأستاذ الدكتور الشيخ إبراهيم سلقيني
  
 

الولادة في حلب- حي باب المقام في 31-12-1934.
ترعرع في كنف ورعاية والديه وجده, والده العلامة الشيخ محمد السلقيني, وجده العلامة الكبير الشيخ إبراهيم سلقيني حيث تلقى عن جده وحفظ عليه أجزاء القرآن الكريم وعدداً من الأحاديث النبوية ومجموعة من المتون وألفية ابن مالك والأجرومية في النحو وغيرها, وتوفي جده وعمره ثلاث عشرة سنة, وكان رحمه الله تعالى يحوطه برعاية خاصة وكاملة, وحظي منه خيراً كثيراً وتوجيهاً عالياً
.

تلقى التعليم الإعدادي والثانوي في الثانوية الشرعية بحلب (الخسروية) وكان اسمها آنذاك الكلية الشرعية متلقى علوم عن كبار علماء حلب الشيخ راغب الطباخ والشيخ أحمد الشماع, والشيخ سعيد الإدلبي’ ووالده الشيخ محمد السلقيني والشيخ نجيب خباطة, والشيخ محمد بلنكو, والشيخ أبو الخير زين العابدين, والشيخ عبد الوهاب السكر, والشيخ عبد الله حماد, والشيخ محمد جبريني,  والشيخ ناجي أبو صالح وغيرهم, وبعد أن حصل على شهادة الثانوية الشرعية بتفوق, ولم تكن معادلة للشهادة الثانوية العامة
.

وفي السنة التالية لتخرجه داوم في المعهد العربي الإسلامي, وكان سابقاً قد حصل على الإعدادية العامة, وهكذا حصل على الثانوية العامة للفرع الأدبي, وتقدم بعد حصوله على الثانويتين للقبول في كلية الطب بحامعة استنبول, بناء على الثانوية العامة للفرع الأدبي, وكانت الثانوية للفرع الأدبي مقبولة في جامعة استنبول, وكذلك تقدم بناء على الثانوية الشرعية للقبول في كلية الشريعة والقانونية بالجامعة الأزهرية في القاهرة, وكان كل ذلك عام 1952 حيث لم تكن في جامعة دمشق قد افتتحت حيث افتتحت في عام 1954 المذكورتين, وسافر إلى استنبول, وداوم في كلية الطب بجامعتها أسبوعاً, ولكن غير الطريق, وعاد إلى حلب, ومنها إلى القاهرة, وداوم فيها, وتابع دراسته مداوماً حتى تخرج وحصل على الإجازة منها بتفوق ثم حصل على دبلوم التربية, من كلية التربية, وتقدم بعد تخرجه لمسابقة تعيين مدرسين لمادة التربية الإسلامية وكان ترتيبه الأول فعين في حلب, ودرس في دار المعلمين والمعلمات وبعض الثانويات, ثم عين مديراً الإعدادية اسكندرون الرسمية بحلب.
ثم تابع دراسته العليا في الجامعة الأزهرية, كلية الشريعة والقانون, فحصل على الماجستير بمرتبة جيد جداً, تم على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى, وكانت الرسالة بعنوان (تحقيق المراد بأن النهي يقتضي الفساد) (دراسة وتحقيق), وقام المجمع العلمي العربي بدمشق بطبعه عام 1973 ثم قامت بطبعه أيضاً دار الفكر بدمشق.
وعين عضواً في الهيئة التدريسية بجامعة دمشق, وتدرج فيها رئيساً لقسم الفقه, ثم وكيلاً للكلية للشؤون العلمية, ثم عميداً للكلية, كما كان يقوم بالتدريس إضافة لكلية الشريعة في كليتي الحقوق بجامعتي دمشق حلب
.
وفي الجانب الاجتماعي تقدم لانتخابات الاتحاد القومي أيام الوحدة, فحصل على أعلى الأصوات, كما تقدم لانتخابات مجلس الشعب في أول دورة منتخبة للمجلس عن مدينة حلب عام 1973 فحصل على أعلى الأصوات أيضاً
.
وفي عام 1984 دعي أستاذاً زائراً لكلية الشريعة في جامعة أم القرى بمكة المكرمة
.
وفي عام 1988 دعي أستاذاً زائراً لكلية الدراسات الإسلامية والعربية وفي دبي, وطلب منه الاستمرار في العمل فيها عميداً لها فاعتذر, وفي عام 1989 تكرر الطلب منه والضغط عليه للقبول وطلبوا من وزارة التعليم العالي الموافقة على إعارته فوافقت الوزارة فسافر إلى دبي في 23/9/1990 وبقي في دبي عميداً للكلية حتى عام 2001, ثم تفرغ للدراسات العليا فيها, وهي كلية ينفق عليها رجل الأعمال والمحسن السيد جمعة الماجد, وبلغ عدد الطلاب والطالبات فيها ما يزيد عن أربعة آلاف طالب وطالبة
.

وفي عام 2005 طلب بإلحاح الموافقة على إنهاء عمله والعودة إلى حلب لمتابعة نشاطه في البحث العلمي, والكتابة, والتدريس الطوعي, وبمجرد عودته تم اختياره مفتياً لحلب فاعتذر, وتكرر طلب الموافقة منه على القبول وحضر السيد وزير الأوقاف السابق الدكتور زياد الأيوبي, وسماحة المفتي العام الدكتور الشيخ أحمد حسون ومعها بعض الوجهاء في حلب إلى بيته, فقبل مستعيناً بالله تعالى على تحمل هذه الأمانة, راجياً منه العون والتسديد, كان ذلك في 27/9/2005 وبقي في منصبه حتى وافاه الأجل.
 شارك بوضع الخطة الدراسية ومفردات مقررات كلية الشريعة في جامعة دمشق حينما طبق النظام الفصلي فيها.
ألف بعض الكتب للمدارس الثانوية الشرعية ومنها مقرر الفقه للمدارس الشرعية في الجمهورية العربية السورية
.
ألف كتب التربية الإسلامية للصف الرابع دور المعلمين والمعلمات في الجمهورية العربية السورية
.
شارك في التدريس للدورة التي أقامتها وزارة التربية لمدرسي التربية الإسلامية في سوريا ووضع أملية لها
.
5-
حقق بعض المخطوطات ومنها كتاب (تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد للحافظ العلائي) وقام المجمع العلمي بدمشق بطبعه ونشره
.
كتاب (الفقه الإسلامي أحكام الطهارة والصلاة) المقرر في كلية الشريعة بجامعة دمشق
.
كتاب (الفقه الإسلامي أحكام الصوم والزكاة والحج) المقرر في كلية الشريعة بجامعة دمشق
.
كتاب التشريع الإسلامي لكلية البريد العربية التابعة لجامعة الدول العربية عام 1983م
.
كتاب (أصول الفقه الإسلامي) لطلاب السنة الرابعة من كلية الحقوق في جامعتي دمشق وحلب
.
شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات والمجامع الفقهية
.
كتب عددا كبيراً من المقالات في مختلف المجلات والصحف العربية.
كتاب تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد     دار الفكر – دمشق
كتاب مناسك الحج     دار الفكر-دمشق

إضافة تعليق

2 + 15 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.