نوبل للآداب 2011 للشاعر السويدي توماس ترانسترومر

أعلنت الأكاديمية السويدية في السادس من تشرين الأول عن اسم الفائز بجائزة نوبل للآداب 2011 التي كانت من نصيب الشاعر السويدي توماس ترانسترومر،

نبذةعن جائزة نوبل الأدبية

تمنح جائزة نوبل للأداب سنوياً من قبل الأكاديمية السويدية، لأي مؤلف من أية دولة على ان يكون لديه حسب قول ألفريد نوبل "إنتاج أكثر الأعمال روعة لنزعة مثالية"، العمل بهذا الشكل يشير إلى عمل المؤلف ككل ، ومع ذلك أعمال الأفراد تذكر ويشاد بها أحياناً، الأكاديمية السويدية تقرر من، لو أية شخص، سيتسلم الجائزة في أي سنة محددة، ويعلن الشخص المختار في أوائل أكتوبر من كل عام. المرة الولى لجائزة نوبل احدثت جدال واسع في بلدها الأصل السويد .حيث أن الكلمة idealisk تعني idealistic مذهب مثالى و ideal مثالي ، في سنوات مبكرة قررت اللجنة السويدية الألتزام بالمعنى الأقرب من نيةالوصية ، وترك كتاب عالميين أمثال ليو تولستوي و هنريك إبسن لم يفوزا بالجائزة ، من المحتمل لكونهم غير "idealistic" منتمين للمذهب المثالي بما يكفي,في سنوات لاحقة الكلمة عدلت لتصبح أكثر عقلانية وتحررية, والجائزة تسلم كما كان مسار الجدال دائما بهذه الطريقة.للأعمال الجديرة والباقية أختيار الأكاديمية مازال يولد جدال, خصوصا لأختيار أناس مغموريين أمثال داريو فو سنة 1997 و ألفريد جيلينيك عام 2004, جائزة نوبل ليست المعيار الوحيد لأمتيازية الأعمال الأدبية والأعمال القيمة الباقية, الناقدين لهذه الجائزة يشيروا إلى أن العديد من الكتاب البارزين لم يحصلوا على الجائزة ، وحتى لم يرشحوا لها.
إجراءات الترشيح
فى كل عام ترسل الأكاديمية السويدية طلبات ترشيح للمنتخبين لجائزة نوبل للآداب .أعضاء في الأكاديمية ،أعضاء في أكاديميات الأدب والمجتمعات ، أساتذة في الأدب والألسن ،أحد الحاصلين علي الجائزة سابقا ، ورؤساء منظمات الكُتاب يسمح لهم بأختيار المرشحين.مهما يكن, فليس من الممكن ان ترشح نفسك.وحوالى خمسون عرض يتم قبولهم ،لاف الطلبات تقدم كل عام, هذه الأقتراحات يجب أن تتسلمها الآكاديمية بحلول الأول من فبراير. حيث يتم اختبار هذه الطلبات وخمسة فقط يتم قبولهم بحلول الصيف بعد فحص وأختبار لها من لجنة نوبل, الأشهر الاحقة تقضى في مراجعة الأعمال المؤهلة للأنتخاب. في أكتوبر من ذلك العام أعضاء اللجنة يقوموا بالتصويت, والعضو الحاصل على أكثر من النصف يصنف بالحائز على جائزة نوبل, ونفس الأجراء مع كافة الترشيحات لباقي فروع نوبل, عموماالمُرشحين والمعينين يبقون سرا لمدة خمسون عام. ولكن بعضهم أصبح معروفا.الأموال الخاصة بالجائزةتتراوح منذ التدشين ولكن حاليا تقف عند عشرة ملايين كرونور سويدى . يحصل الفائز أيضا على ميدالية ذهبية ودبلومة نوبل ، ويدعى لإلقاء محاضرة أثناء مراسم تقديم الجائزة في العاشر من ديسمبر من نفس العام ،في ستوكهولم

 منحت جائزة نوبل للآداب يوم الخميس لطبيب نفسي أمضى أوقات فراغه في كتابة قصائد عن أسرار الحياة اليومية و الانشغال بالعمل و مشاهدة شروق الشمس و انتظار حلول الظلام. إنه توماس ترانسترومر الشاعر السويدي الأكثر شهرة و قد كان الأفضل لنيل هذه الجائزة حتى أن مواطنيه ساورهم الشك بأنه لن يفوز بها أبدا .

والآن ، وبعد أن أصبح في الثمانين من عمره و تقاعد من الكتابة سمع هذا النداء أخيرا بينما كان جالسا وهو يشاهد الإعلان للجائزة على التلفاز . و عندما سئل عن شعوره ، كونه السويدي الأول لأربعة عقود يفوز بجائزة الآداب قال للمراسلين : "جيد جدا ".

يعطي ترانسترومر دائما إجابات من مقطع واحد نتيجة لإصابته بسكتة دماغية أصابته منذ عقدين من الزمن وهذا ما جعله مشلولا بشكل جزئي و غير قادر على الكلام . تدخل زوجته مونيكا في التفاصيل فتقول : لقد كانت مفاجأة كبيرة يا توماس ,اعلم انك متفاجئ جدا ,وعلى الرغم من التكهنات لسنوات عدة لم تأخذ ذلك على محمل الجد و الأهم من ذلك تكمل زوجته : ترانسترومر كان سعيدا ليرى أن الجائزة قد منحت للشعر للمرة الأولى منذ أن فازت ويسلاوا سيزمبورسكا من بولندا عام 1996.

تجسد أعمال ترانسترومر السريالية الصورة القوية التي تكتشف أسرار العقل البشري وغالبا ما تكون قصائده حول تجاربه الخاصة و تكون مترابطة مع حبه للموسيقى و الطبيعة وهو يكتب أيضا عن التاريخ و الأسئلة الوجودية و الموت و قصائده فيها نوع من الانطوائية الصارخة المنافسة و التي هي مثيرة للغاية .

يقول روبرت هاس الشاعر الحائز على جائزة بوليتزر والذي حرّر القصائد المختارة لترانسترومر : هناك الكثير من القصائد عن الرجوع و التقدم في العمل ، قصائد عن الفجر، قصائد عن الغسق ، وهو يتصيد تلك اللحظات في الحياة تلك الفترات العادية من التغير .

اعتبر ترانسترومر لفترة طويلة كالشاعر الاسكندنافي الأكثر تأثيرا للفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية و ترجمت أعماله إلى أكثر من خمسين لغة .

ولكن العديد يعتقدون بان جنسيته وقفت في طريق تلقيه لجائزة نوبل التي تقدر بمليون و نصف المليون دولار من الأكاديمية السويدية و التي كانت ما تتهم غالبا بالانحياز لمصلحة الأدب في أوروبا القارية ، وسبعة من العشرة الفائزين مؤخرا كانوا من أوربا القارية .

كتب الشاعر السويدي بوب هانسون في مدونته بعد الإعلان عن الجائزة :التواضع السويدي أو الخوف من كونك سويديا قد أخر من تلقي ترانسترومر للجائزة عشر سنوات على الأقل .

 والسويديان اللذان حازا على جائزة نوبل للآداب مناصفة عام 1974 هما ايفند جونسون و هاري مارتنسون .

وأقر بيتر انغلاند السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية بأن المجموعة حذرة حول تمييز الكتاب السويديين بشكل خاص لأن القيام بذلك سوف يوحي بتمييز الأعضاء لأبناء بلدهم وقال : اعتقد أننا كنا متعقلين تماما و غير مندفعين.

وقد تساءل بعض النقاد لكتابات ترانسترومر عن افتقارها للتعليق الاجتماعي و الموجود غالبا في أعمال الآخرين الحائزين على جوائز نوبل بمن فيهم ماريو فارغاس يوسا من البيرو .

 



 

إضافة تعليق

11 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.