تضامنا مع فلسطين.. سياسي جزائري يتنازل عن جائزة أمريكية للديمقراطية

.. وروائي يقاطع معرض فرانكفورت للكتاب

في موقف رافض للنفاق الغربي تجاه فلسطين، قرر السياسي الجزائري سفيان جيلالي، التنازل عن جائزة دولية للديمقراطية منحتها له منظمة غير حكومية أمريكية سنة 2019، في وقت أعلن الروائي سعيد خطيبي، للأسباب نفسها، عن إلغاء مشاركته في معرض فرانكفورت للكتاب.

وذكر جيلالي وهو رئيس حزب “جيل جديد” في رسالة له إلى المديرة العامة لمشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، أروى شوبكي، إنه قرر التنازل عن جائزة “مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط” التي منحتها له هذه المنظمة سنة 2019، بسبب التزامه بتحقيق الديمقراطية في الجزائر.

وأعاب السياسي على المنظمة، “في خضم هذه المأساة التي لا توصف، حيث يلجأ المسؤولون في بلدكم إلى التضامن العرقي والديني على حساب العدالة”، عدم وجود أي رد فعل ضد هذا الوضع، “فلا بيان صحافي ولا إعلان للتماشي مع مبادئكم المُعلنة”.

ولهذه الأسباب وغيرها، قال جيلالي: “يؤسفني أن أخبركم أن ضميري يفرض عليّ أن أعفي نفسي من الجائزة التي منحتني إياها منظمتكم”. وأضاف: “لذلك سأكون ممتنًا لكم لو وضحتم لي الطرق والوسائل التي يمكنني من خلالها إعادة الجائزة إليكم، والتي لم يعد بإمكاني قبول رمزيتها”.

وتمنى جيلالي أن تتمكن هذه المنظمة في يوم من الأيام من إقناع صناع القرار في هذا العالم بتطبيق مبادئكم النبيلة المتمثلة في الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة لجميع البشر، دون تفرقة أو عنصرية”. وأبرز أنه كان يأمل أن تنظر قوى هذا العالم، بعد إدانتها الشديدة لهذه الأحداث، بجدية إلى القضية الفلسطينية لإيجاد حل نهائي لما هو مصدر مآسي هذه المنطقة من الاستعمار الشامل، إلى العنف المتواصل ضد شعب محبوس في سجن مفتوح، مُهان، والمسلوب من أراضيه ومنازله وكرامته منذ 75 عاماً.

ولفت إلى أن “الحكومة اليمينية المتطرفة الإسرائيلية الحالية تتصرف مثل أي حكومة فاشية وعنصرية (تأتي هذه التوصيفات من سفير إسرائيلي سابق)، وبوحشية لا توصف تجاه النساء والأطفال والمسنين والمعزولين”. واعتبر أنه في هذه المرحلة من الصراع، “كان لا بد من مطالبة إسرائيل بالجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوقيع على الاعتراف بالدولة الفلسطينية داخل حدود عام 1967 وعاصمتها القدس”، وإن لم تقبل “يفرض عليها حظر على الأسلحة عليها وعقوبات مالية وتجارية”، كما اعتاد عليه المجتمع الدولي في تعامله مع الدول التي توصف بالمارقة، وكما نجح في فعله مع نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وفق ما يقول السياسي الجزائري.

وفي سياق شبيه، أعلن الروائي الجزائري سعيد خطيبي عن إلغاء مشاركته في معرض فرانكفورت للكتاب هذه السنة. وقال على حسابه في فيسبوك: “كان يُفترض أن أُشارك في معرض فرانكفورت للكتاب، الأسبوع المقبل في ندوتين، الأولى عن «نهاية الصحراء»، والثانية عن «الأدب العربي الحديث».

وأضاف: “لكن إزاء الموقف السياسي الذي أعلنه معرض فرانكفورت، بالانحياز إلى طرف ضدّ الآخر أمام ما يحصل من مأساة في غزّة، في وقت كنا نتمنّى فيه أن يلعب الأدب دوراً في تقريب وجهات النّظر وفي تأسيس حوار يخفّف ما نعيشه من آلام، وإزاء أيضا الظلم الذي تتعرّض له الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي، حيث أُلغي حفل تسليم جائزتها كذلك، وتعرضت لحملة إعلامية غير منصفة وبعيدة عن الموضوعية، قررت إلغاء مشاركتي في معرض فرانكفورت هذا العام”.

ويعد خطيبي من أبرز الروائيين الجزائريين الحاليين وأكثرهم تتويجا بالجوائز، فاز بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، وجائزة الشيخ زايد للكتاب 2023 عن روايته “نهاية الصحراء” كما أنه صاحب  رواية “أربعون عاما في انتظار إيزابيل” الفائزة بجائزة كاتارا في قطر.

وفي نفس المنحى، أعلنت وزارة الثقافة والفنون، الجمعة، عن تعليق كل النشاطات الاحتفالية المبرمجة وتأجيلها لوقت لاحق، تعبيراً عن تضامنها الكامل مع الفلسطينيين وعائلات الشهداء. وعبّرت الوزارة عن التضامن الكامل لمثقفي وفناني الجزائر مع الشعب الفلسطيني الشقيق ومقاومته الباسلة.

إضافة تعليق

2 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.