كلمة ممثل السيد وزير التربية الأستاذ محمد سائد قدور ... في احتفالية مسابقة دار الفكر للقراءة والإبداع

الأحد, April 27, 2025
كاتب المقالة: 

 

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله

حين دخلت الملائكة على سيدنا ابراهيم قالوا سلاما فقال سلام

ومن المعروف أن رد التحية يكون بأفضل منها .

والفرق بين الجملتين فتحة وضمة

وكأنهم قالوا نسلم الآن سلاما

وكأنه قال لهم سلام عليكم في كل حين في الماضي والحاضر والمستقبل وأدعو الله أن يسلمكم .

لأن جملتهم كانت فعلية مرتبطة بالزمن الحاضر وجملته جملة اسمية لا ترتبط بزمن محدد . ويجوز الابتداء بالنكرة سلام عليكم إن دل على دعاء فجملته تحتمل الدعاء إلى جانب التحية.

وهذا الفرق أحدثته فتحة وضمة

فانتبه أخي القارئ إلى فتحة وضمة.

وما أجمل إضافة لام التعريف لكلمة سلام لتغدو من أسماء الله الحسنى..

وخير ما نبدأ به معكم هو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

أحبائي وإخوتي .. طلابنا وأساتذتنا

نرحب بكم في لقاء الكلمة التي كانت في البدء .. شعاعاً ومنارة.

ونشكر لدار الفكر اهتمامها وحسن تنظيمها ومتابعتها لمشروع ثقافي عز وجوده في زمن الحرب

إن حسن النية كفيل باستمرار أعمال الصالحين...

 

ولا بد لهذه الأمة اليوم أن تحقق انتماءها إلى فعل أمرها الأول

اقرأ

يقولون قالها ثلاث مرات خوفاً وفزعاً

وأقول قالها ثلاث مرات تأكيداً وإيجازاً

 

لقد كانت أمة اقرأ أمة تهتم بالقراءة حقاً فقد ترك كثير من علماء الامة كتباً كثيرة حتى باتوا يعدون للعالم الواحد مئات المؤلفات.

ولنا في محمد بن جرير الطبري عبرة فقد قسمت مؤلفاته على أيام حياته فكان نصيب كل يوم من عمره ست عشرة صفحة منذ ولادته حتى مماته ..

فكم قرأت يا بن جرير حتى كتبت

ولعل دار الفكر سارت على نهج ابن جرير وغيره من علماء الأمة فاهتمت بالكتابة وبالقراءة في زمن هجر الناس القراءة والتأليف..

وهذا الحفل تأكيد من دار الفكر على أن أجيال اليوم تمشي على خطا الأجداد

 

ولا نبعد عن الواقع إن قلنا بأن القراء والمفكرين هم حراس أمتنا ..

يذكر لنا التاريخ اشتداد هجمات الرومان على اليهود في القدس فجمع الحاخام الأكبر بقية الحاخامات وطلب منهم أن يحضروا له حراس المدينة .

فجمع الحاخامات حراس المدينة من العسكر فقال لهم ماقصدت الجنود ولكن قصدت قراء التوراة فهم حراس المدينة..

ومن هنا ظهرت جماعة ناطوري كارتا حراس المدينة الذين ينبذون العنف ويقدمون لغة الحوار والثقافة ولكن للأسف لم نجد لهذه الجماعة اي صدى او أثر في المشاهد الاخيرة التي اجتاحت غزة ..

وربما قصة حراس المدينة تذكرنا بقصة موسى مع أخيه هارون ..

فموسى عليه السلام ذلك الرجل القوي الذي وكز رجلا فأرداه قتيلاً استعان بأخيه هارون القوي بفصاحته وثقافته وحكمته..

ونحن إذ نبني سورية اليوم لا نبنيها بالقوة العسكرية بل نبنيها بكل سواعد أبنائها بكل أطيافهم ..

فإما أن يكون المرء يداً للبناء وإما أن يكون معول هدم ولا وجود لواقف في الطريق.

نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لبناء بلادنا .. سورية الحبيبة

وأشكر لكم حسن استماعكم والله ولي التوفيق

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

1 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.