ناشرون يشتكون من قلة الزوار بمعرض الكتاب

يبدو أن الزخم في الأحداث والفعاليات الهامة التي تشهدها الدوحة هذه الأيام ألقى بظلاله على نسبة الإقبال في معرض الدوحة الدولي للكتاب، وأيضًا عدم وجود دعم مباشر من قبل إدارة المعرض أو وزارة الثقافة للناشرين أدى إلى وجود شكوى من قبل بعض الناشرين والمسؤولين عن دور العرض. هذا وقد رصدت الراية انحسارًا ملحوظًا في عدد الزوار للمعرض ، وأصبح الحضور ليس كما يتمناه العارضون ودور النشر، الذين شكوا ضعف الإقبال وتعددت الأسباب من وجهة نظرهم فمنهم من يرى أن السبب: تزامن المعرض مع فعاليات أخرى هامة تحظى بشعبية كبيرة واهتمام مثل إقامة بطولة الألعاب العربية في ذات التوقيت وكذلك احتفال دولة قطر بعيدها الوطني وكذلك وجود عدد من الفعاليات والمؤتمرات الهامة التي تشهدها البلاد وكذلك قال بعض الزوار إن أسعار الكتب ألقت بظلالها على حركة البيع والشراء في معرض الكتاب ومنهم من يرى أن الدعاية الداخلية للمعرض ربما لم تكن بالحجم المنتظر.

ويتحدث عبد الله بوفهد أحد مسؤولي الأجنحة في المعرض عن أسباب انحسار أعداد الزوار للمعرض قائلا: تزامن الفعاليات الهامة سبب رئيسي وأيضًا هناك أسباب أخرى جعلت الناشرين وأصحاب دور العرض غير راضين عن حركة البيع والشراء بحيث شكوا من عدم وجود دعم من قبل إدارة المعرض أو اللجنة المنظمة، وقال إنهم قديمًا كانوا يستفيدون من الدعم المباشر أو غير المباشر للناشرين حيث كان يتم توزيع كوبونات شراء على طلاب المدارس ليشتروا بها كتبًا كما يحلو لهم وهو الأمر الذي يسهم كثيرًا في حركة البيع والشراء.

ويضيف مؤكدًا أن انطلاق المعرض في منتصف الأسبوع الماضي حرم الناشرين من الاستفادة بدورية العطلة الأسبوعية وهي يوما الجمعة والسبت لمدة مرتين ، ولم يستفد الناشرون إلا بجمعة واحدة فقط وسينتهي المعرض يوم الخميس القادم.

 

بينما يرى محمد شادي مسؤول جناح دار الرشيد أن حركة البيع والشراء والإقبال بشكل عام أقل من الأعوام الماضية وأكد أنه يشارك في معرض الدوحة للكتاب منذ سنوات ولكن هذا العام شعرنا بقلة عدد الحضور بشكل كبير وعرفنا أن السبب يعود الى احتفال قطر بالعيد الوطني وتنظيم بطولة الألعاب العربية في قطر والتي ستستمر أيضًا الى ما بعد انتهاء المعرض .

 

ويضيف زياد المخللاتي مسؤول دار العصماء للنشر أن العديد من العناوين الهامة والكتب المفيدة قدمنا بها الى الدوحة وكنا نأمل مجيء عدد كبير من الزائرين ولكن تكدس الأحداث والفعاليات حال دون إقبال أعداد كبيرة على المعرض.

 

قال ممدوح غلاب أحد زوار المعرض أحرص على زيارة معرض الدوحة للكتاب وأنتظره كل عام بفارغ الصبر ولكنني هذا العام كنت أنتظره بشكل أكبر نظرًا للأحداث التي تمر بها المنطقة العربية وتوقعت أن تكون نسبة الإقبال أكثر بكثير مما شاهدت نظرًا لشغف الناس بشراء الكتب التي تتحدث عن الربيع العربي ولكن يبدو أن كثرة الأحداث والفعاليات واليوم الوطني حالت دون تكدس الزوار على المعرض وأصبح الحضور ضعيفًا وإن كان مقبولا بشكل عام لأن عشاق الكتاب يجعلونه في أولويه حساباتهم ويفضلونه عن أي شيء آخر.

 

بينما يخالفه كامل الصائغ في الرأي حيث يقول إن تزامن البطولة العربية واليوم الوطني مع معرض الدوحة الدولي للكتاب أثر كثيرًا على نسبة الحضور خاصة من الشباب، فالفعاليات الثلاث هامة جدا ولا تحدث إلا مرة في العام بالنسبة لليوم الوطني ومعرض الكتاب وتنظيم البطولة العربية لا يحدث كثيرًا لهذا كان من المفترض أن يراعي القائمون على هذه الفعاليات تنظيم جدول هذه الفعاليات بحيث لا تتعارض مع بعضها بعضًا

إضافة تعليق

9 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.