فعاليات معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في ظل مشاركة عالمية كبيرة.

استضافت مدينة فرانكفورت الألمانية أكبر تظاهرة ثقافية عالمية من نوعها. وتتمثل هذه التظاهرة في إقامة فعاليات المعرض الدولي السنوي للكتاب الذي بدأ يوم /14 تشرين الأول/ واستمر لمدة خمسة أيام. وتحولت المدينة الألمانية خلال إقامة فعاليات المعرض إلى عاصمة عالمية للكتاب والثقافة.

بحضور وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير والرئيس التركي عبد الله غول، والكاتب التركي الحاصل على جائزة نوبل للأدب أورهان باموك، في إطار استضافة تركيا كضيف شرف للمعرض . وخلال الكلمة التي ألقاها في حفل الافتتاح، انتقد باموك تركيا واتهمها بتقييد حرية التعبير، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عنه قوله: الدولة التركية تواصل معاقبة الكتاب ومنع الكتب.

ويعد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب ليس فقط مجرد سوقا يلتقي فيه البائعون والمشترون لعقد الصفقات التجارية، وإنما هو بالدرجة الأولى منبر لتبادل المعارف والحوار، حيث أقيمت على هامشه وكجزء من فعالياته العديد من الندوات الثقافية والأدبية وحلقات الحوار والنقاش والمحاضرات وغيرها من الفعاليات الثقافية التي شارك فيها كبار الأدباء والكتاب والفنانين والمبدعين في مختلف المجالات المعرفية والعلمية. أما من الناحية التجارية، فإن أهمية المعرض كمنت في الدرجة الأولى في كونه ملتقى بين المشتغلين في صناعة الكتاب في مختلف وسائلها وتقنياتها المكتوبة والمسموعة والمرئية وبعضهم البعض من جهة، وبين هؤلاء وصناع الثقافة من المبدعين والمثقفين والكتاب من جهة أخرى. حيث يكون المعرض فرصة للترويج للمنتجات المتصلة بالمعرفة. كماعقدت صفقات ضخمة على أرضية المعرض، سواء صفقات بيع وشراء للمنتجات أو لحقوق الطبع والنشر وعقود الشراكة والوكالة. وذكر أن حوالي نصف زوار المعرض من التجار حضروا لتبادل حقوق وتصاريح الملكية الفكرية وحقوق النشر. وتشمل هذه العملية كل المنتوجات المتعلقة بالمعرفة، سواء كان ذلك في شكل كتب ورقية أو أفلام سمعية وبصرية وألعاب الكترونية وغيرها من الوسائط الثقافية. كما سنحت فرصة في اليومين الأخيرين للجمهور العادي لزيارة المعرض للإطلاع على كل ماهو جديد في مجال صناعة الكتاب واقتناء وسائل المعرفة والبحث عن خير جليس في الزمان.

ويسعى معرض فرانكفورت للكتاب هذا العام إلى الترويج للكتاب الالكتروني. وفيما يرى العديد من العاملين في قطاع صناعة الكتب والنشر أن نشر الكتب على الانترنت سيتغلب على مبيعات الكتب التقليدية بحلول عام 2018، يعتقد المشاركون المتفائلون أن شبكة الانترنت قادرة على إنقاذ تجارة الكتاب بدلا من توجيه ضربة شبه قاتلة لها. الجدير بالذكر أن الخوف تجاه الانترنت قد تحول إلى قبول وسط الكثير من الناشرين وبائعي الكتب، في ظل إدراك مزايا مواقع بيع الكتب عبر شبكة الانترنت.

إضافة تعليق