إكتشاف أول عمل فني في تأريخ البشرية

يقوم علماء بدراسة ست رسومات مختلفة تمثل حيوان الفقمة، عُثر عليها في كهف (نيرجا) بمدينة ملقا الإسبانية، والتي يعود تأريخها الى ما قبل 42000 عاماً. حسب ما أفادت به وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي).
ومن المحتمل أن تمثل هذه الرسومات الستة القديمة ، التي لا يقل عمرها عن 42000 عاماً، وتم إكتشافها في كهف (نيرجا) في إسبانيا مؤخراً، أقدم نموذج عن عمل فني أنجزه إنسان (النياندرتال)، الذي إنقرض قبل 24000 عاماً، والأول في تأريخ البشرية، إستناداً الى مجموعة مختلفة من الباحثين.

ومن المحتمل أن تمثل هذه الرسومات الستة القديمة ، التي لا يقل عمرها عن 42000 عاماً، وتم إكتشافها في كهف (نيرجا) في إسبانيا مؤخراً، أقدم نموذج عن عمل فني أنجزه إنسان (النياندرتال)، الذي إنقرض قبل 24000 عاماً، والأول في تأريخ البشرية، إستناداً الى مجموعة مختلفة من الباحثين.

ومن أجل تسليط المزيد من الأضواء على هذا الإكتشاف الفريد من نوعه، أوضح خوسيه لويس سانجيدريان، البروفسور في جامعة قرطبة، والذي يرأس المشروع الخاص برعاية هذا الكهف، قبل أيام، أن الدراسة التي خضغت لها البيئة المحيطة بالأماكن التي تم فيها إكتشاف الرسومات الحالية، تعود الى ما قبل 42000 عاماً، مما يؤكد على أنها تمثل أقدم نموذج فني في تأريخ العالم.

غير أن الأمر الأكثر أهمية يكمن في أن جميع البيانات العلمية الحالية تشير الى أن هذه الرسومات نفذها إنسان (النياندرتال)، "مما يعني إكتشافاً أكاديمياً في غاية الأهمية"، حسب سانجيدريان. حيث كان يعزى، حتى اليوم، كل ما يتعلق بالمعنى الجمالي الى الإنسان العاقل (هومو سابينس)، جد الإنسان الحديث المعاصر، والذي عاش قبل 45000 عاماً.

وعقب تحليل رواسب الكهف، أرسلت الى ميامي لمعرفة تاريخ بقايا الكربونات التي ظهرت على مبعدة 10 سنتمترات من الرسومات، حيث أسفرت بعض الإختبارات عن نتائج تشير الى أنها تعود الى ما قبل 42300 و43500 عاماً. وترتبط هذه الكربونات بالفترة التي ظهرت فيها هذه الرسومات، مما يعني أنها أقدم من ذلك بكثير، وأن هذا التاريخ ، كما يقول البروفسور في جامعة قرطبة "يعود الى إنسان النياندرتال، مما يفتح أمامنا آفاقاً جديدة. وان الفحم بجوارهذه الرسومات، لا مثيل له في فن العصر الحجري، وخاصة إذا علمنا أن إنسان النياندرتال كان يأكل حيوان الفقمة".

والأمر المؤسف حقاً أن التحاليل الآثارية قد أصابها الشلل حالياً، بسبب الإفتقار الى الموارد الإقتصادية من جهة، وغياب المدير المسؤول عن (مؤسسة كهف نيرجا)، من جهة أخرى.

ويرى كل من رئيس المشروع الخاص برعاية هذا الكهف، ومنسق المشروع أنتونيو غاريدو، الأهمية التي تكمن في دراسة تأريخ بقايا المواد العضوية الموجودة الآن بجوار الرسومات، وإذا ما تزامن التأريخ فيما بينهما، حينها سوف تطرح العديد من الأسئلة. وهنالك أيضاً إحتمال أن تكون الرسومات قد أنجزت من قبل (الإنسان العاقل – هومو سابينس)، ولكن حسب سانجيدريان "أن ذلك يعتبر إفتراضاً بعيداً جداً، لعدم وجود ما يشير الى ذلك الفن في شمال أفريقيا".

أن الأهم في هذا الإكتشاف، هو إننا حيال ما قد يشكل أول عمل فني في تاريخ الإنسانية، وأنه ليس من تنفيذ (سابينس)، ويعد، في النهاية، منعطفاً جديداً، وتغييراً جذرياً في مسيرة تأريخ الفن، لأنه حتى يومنا هذا، كان (تأريخ الفن) يقول بأن "الفن مرتبط بنا، نحن الكائنات العاقلة، لأننا نحن الوحيدين القادرين على أن نفكر".

ويعتقد الباحثون أن هذا الكهف يعد أحد أبرز المواقع في جنوب أوروبا، التي كان يلجأ إليها إنسان النياندرتال، ومفتاح إنقراض هذا النوع من الجنس البشري الذي ظهر قبل الإنسان الحديث.  

          

 

إضافة تعليق

4 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.