كتاب أول في سلسلة

قد يتصور متصفح الكتاب، للوهلة الاولى، انه سيطالع شعرا يستخدم الحرف في تنويع القوافي خاصة وان الكتاب مسطور بحروف وكلمات مشكلة لتوصيل المعنى الصحيح. الا ان ابواب الكتاب انما تتضمن فقرات من كتابة فكرية غير متقعرة وان لم تفتقد جزالة اللغة العربية التي قضى عليها استسهال مستخدميها الى حد اصبح اقرب للميوعة.
انما قصر فقرات الكتابة، واستخدام الحرف لبداية الفقرة (عكس قافية الشعر)، واللغة السليمة في غير افتعال والفصيحة دون تعال، جعل من الكتاب اقرب لأسفار اللغة. لكن قراءته تكشف عن كاتب مهموم بقضايا عصره، ومنها لغته العربية بالتأكيد، في شتى مناحي الحياة وبمشاكل امته التي كانت مجيدة وأصابها وهن حضارة.
يقول الكاتب في مقدمة كتابه: «للحرف العربي غاية تلقين وايصال لمعنى مبين، ولتلاقي الحروف في لغتنا معنى يحمل معه الحاسة لمفهوم الجملة لدى المتلقي من بدئها الى ختامها». ثم يضيف: «وما لنا الان لم يكن لنا بالامس. كنا اقوياء وبتنا ضعفاء، ولا مستقبل لنا حتى نعود لمعنى كان كي نكون». وأظن ذلك جوهر محاولة الكاتب ليضرب اكثر من عصفور بحجر: اعادة احياء الاهتمام باللغة حرفا وكلمة، وصياغة آرائه فيما يجري حوله
مسقط: «الشرق الأوسط»
الخميس 6/11/2008

إضافة تعليق