العلم والتكنولوجيا يشكلان حياتنا في القرن المقبل

وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية هذا الكتاب بأنه يتميز بقدرته على تحقيق مزيج من الدهشة والسحر والخوف في آن معا.
أما صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية فقالت: " إن طروحات الكتاب تدفع الطابع المتوسع والمطرد للتقدم التكنولوجي لأن يظل كامناً في ذهن القراء لدرجة أن تصبح إطلالتهم على العالم مختلفة عما عهدوه من قبل ".
وعلى الرغم من أن مؤلف الكتاب أستاذ جامعي بارز وباحث أكاديمي متخصص في علوم الفيزياء وتطبيقاتها التكنولوجية، فإنه يتمتع كما يبدو من سطور كتابه بموهبة إعلامية متميزة وقادرة على صياغة واستيعاب المعلومات العلمية الصعبة ثم تقديمها عبر الراديو والتليفزيون إلى ملايين المستمعين، بما يسهم بالطبع في نشر الثقافة العلمية التي يحتاجها عصر المعلومات الحالي، خاصة وأن فصول الكتاب تحوي نقداً لما سبق وذهبت إليها بعض التكهنات العلمية التي لم تتحقق، فيما يرسم الكاتب بالطبع صورة تقوم على أسس موضوعية وعلمية لما يمكن أن تؤول إليه أوضاع الحضارة البشرية، أو "الحضارة الكوكبية رقم واحد" كما يعرّفها مؤلف الكتاب، وذلك مع دخول عالمنا وكوكبنا أيام القرن الثاني والعشرين.

ومن مزايا الكتاب أيضا أن المؤلف لم يقتصر في طروحاته أو تنبؤاته على جوانب العلم والتكنولوجيا وإنما عمد أيضا إلى توسيع هذا المنظور كي يشمل سائر النواحي والمؤسسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في مجتمع المستقبل الذي يصوره في كتابه مستندا في ذلك أيضا إلى 300 مقابلة وحوار أجراها مع المتخصصين في موضوع هذا الكتاب.

 

عندما صدر هذا الكتاب في العام الماضي، احتفلت به الأوساط الإعلامية والعلمية على السواء. وبرغم اتجاهها التقليدي المتحفظ ، بادرت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى إطلاق الوصف التالي: "كتاب ساحر وأخّاذ"

 

ثم أردفت تفسيرها لهذا الوصف البالغ السخاء بالقول: نظرا لأنه استند إلى جولة واسعة النطاق لما يمكن أن نتوقعه من ثمار التقدم التكنولوجي على مدار القرن القادم.

 

وفي هذا التوصيف كانت الصحيفة الأميركية المرموقة تستمد عباراتها من واقع العنوان الفرعي، والتفسيري أيضا لكتابنا، والعنوان يقول ما يلي: كيف سيغير العلم مصير البشرية بل وحياتنا اليومية بحلول عام 2100.

 

والحق أن مكتبتنا في الوطن العربي بحاجة ، كما نتصور وكما نؤكد من جانبنا ، إلى مثل هذه النوعيات من الكتب والطروحات والدراسات.

 

والمعنى أننا ربما نكون قد بالغنا أو أسرفنا في التعاطي مع الكتب الأدبية، فضلا عن الإغراق في بحور الكتابات والمؤلفات السياسية وما في حكمها. وفيما يظل الأدب والإبداع الأدبي، وتظل السياسة والتحليل السياسي أمورا لها أهمية في حياتنا وحياة سائر الأمم الشعوب، إلا أن أمة العرب ما زالت بحاجة إلى العلم، والمزيد منه.

 

ونقصد على وجه التحديد العلوم التطبيقية. بمعنى العلوم التكنولوجية من قبيل الهندسة والكيمياء على اختلاف فروعها وتباين تخصصاتها، إضافة إلى علوم الفيزياء والطب والصيدلة وما إلى ذلك. وبديهي أن يسبق هذا كله التعمق في عوالم الرياضيات والإحصاء ومناهج البحث - الميثودولوجي كما يسميها أهل المعرفة والاختصاص.

 

مزايا الكتاب

 

يتسم كتابنا باثنتين من المزايا وهو ما جعله مدرجا ولا يزال ضمن قائمة أفضل الكتب مادة وأكثرها مبيعا في الولايات المتحدة.

 

الميزة الأولى هي أسلوب المؤلف، البروفيسور "ميتشو كاكو" الذي يجمع بين موضوعية المادة ورشاقة التعبير.

 

والميزة الثانية هي أن الكتاب ينطلق بداهة من أرضية الحاضر لكي يحلق في آفاق المستقبل، وكأنه يجمع بذلك بين توصيف الواقع وطموحات الحلم.

 

ومن هذا المنطلق اختار المؤلف عنوانا للكتاب يقول: فيزياء المستقبل.

 

وكان البروفيسور "ميتشو كاكو" قد سبق إلى إصدار كتاب تحت العنوان التالي: فيزياء المستحيل. ولأن موضوع كتابه يتميز بقدر لا يخفى وبحكم التعريف أساسا من الجدية والتعمق ، فلم يكن صدفة مثلا أن يكون المؤلف، على نحو ما تذكر الفصول التي يضمها الكتاب، قد اجتمع إلى أكثر من 300 من العلماء المتخصصين في شتى فروع المعرفة العلمية والتطبيقات والاستخدامات التكنولوجية، وأجرى معهم حوارات في تخصصاتهم، فيما كان معظم هذه المناقشات يتم داخل المختبرات وأروقة التجارب المخبرية بصحبة كاميرات التليفزيون أحيانا، أو بمعية ميكروفونات الإذاعة أحيانا أخرى. لا عجب إذن أن يضم كتابنا نحو 10 صفحات كاملة عن أسماء هؤلاء العلماء والمفكرين تعبيرا عن امتنان المؤلف لما أسهمت به أفكارهم ونظرياتهم وتجاربهم العلمية في تشكيل فصول الكتاب.

 

 

خطة الرحيل

 

يذكر المؤلف كيف فتح وجدانه وعقله، إذ كان في سن الثامنة وسط تلك الجلبة الصادرة عن حوارات ومناقشات معملية عندما أذيع خبر وفاة من وصفوه يومها بأنه واحد من أكبر علماء العصر، وكان في مقدمة ما أذيع ليحوز الاهتمام ويستدعي صخب النقاش ذلك الخبر الذي يقول إن رجل العلم الكبير الراحل لم يستطع للأسف أن يكمل أروع ما اعتزم إنجازه في مضمار العلم من أعمال، وكم ظلت الحيرة تساور نفس الصبي إلى أن اكتشف في مراحل النضج ان اسم هذا العالم الراحل هو "ألبرت أينشتاين"، وأن الدراسة التي لم تكتمل وظل مخطوطها مطروحا فوق مكتبه كانت تجسد محاولته استحداث أو إبداع نظرية لكل شيء من خلال صياغة معادلة تتيح للعقل البشري أن يفتح مغاليق أسرار هذا الكون الفسيح.

 

 

نحن وأسلافنا

 

وبديهي أن يبدأ كتاب المستقبل بالإحالة إلى الماضي. وفي هذا السياق يقول المؤلف: " لو أمكن لنا اليوم أن نعاود زيارة أسلافنا القدماء من أهل القرون الغابرة واستعرضنا أمامهم ما أمكن التوصل إليه في زماننا الراهن من ثمرات العلم الحديث والتكنولوجيا المعاصرة فلسوف ينظرون إلينا على أننا من أهل السحر أو الشعوذة ومجترحي الأعاجيب ، كيف لا وقد صار بوسعنا أن نستعرض أمامهم نواتج سحر العلم والتكنولوجيا ما بين النفاثات القادرة على التحليق في أجواز السموات واختراق السحاب، إلى الصواريخ التي تستطع ارتياد القمر والكواكب، وأشعة ال إم آر إيه القادرة على النفاذ واستكشاف دواخل الجسم البشري، فضلا عن الهواتف النقالة المحمولة التي تستطيع أن توصل ما بين أي فرد وبين سواه في كل أنحاء كوكب الأرض. ثم لو عرضنا عليهم أي جهاز كمبيوتر محمول كي يشهدوا كيف نبعث لحظياً برسالة عبر الحدود والقارات، دون شك سينظرون إلى هذا كله على أنه من باب الخوارق، بل وأعمال السحر والشعوذة.

 

بعدها يضيف مؤلفنا قائلا: لكن هذا كله ليس سوى البداية.

 

لماذا؟ نسأله، فيجيب أيضا ببساطة: لأن العلم ليس كيانا ساكنا، العلم يتفجر في كل مكان من حولنا وبصورة متنامية ومتوسعة باستمرار، ولو قيض لك أن تحصي عدد الدراسات والمقالات العلمية التي يتم نشرها ، فلسوف تجد أن حجم هذا النشر يتضاعف مع كل عقد ينقضي من الزمن، ولهذا يمكن القول يضيف مؤلفنا بأن عمليات الإبداع والاكتشاف ما برحت تؤدي إلى تغيير الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بأسرها بحيث تنقلب معها المعتقدات والأفكار والتحيزات القديمة رأسا على عقب.

 

سؤال مهم مطروح

 

بعدئذ يطرح الفصل الأول من هذا الكتاب السؤال البديهي التالي: يريد البشر أن يصبحوا مثل أرباب الميثولوجيا، بمعنى أن تكتمل بين أيديهم أدوات المعجزات التي ما برح الناس يقرأونها بين سطور ومرويات آلهة الإغريق ومعبودي الرومان القدامى ، وكانت أساطيرهم العتيقة تصور خوارقهم ما بين التحكم في النجوم، أو في مواعيد الشروق والغروب، أو أشكال المخلوقات، أو قد تسخط على هذا البشر فإذا به يتحول بأمر من "زيوس" كبير معبودي الإغريق إلى صخرة صماء ، إلى آخر ما كان يساور تلك الشعوب الغابرة من أضغاث وأوهام في أزمان سبقت نور رسالات السماء وأديان التوحيد.

 

هنا ، يقول المؤلف والعهدة على ما يقول: مع حلول عام 2100 للميلاد، وعلى غرار المرويات التي تحدثت عن أعاجيب وخوارق أرباب الميثولوجيا (عند الإغريق واللاتين) سوف نصبح نحن البشر قادرين على التحكم في الأشياء باستخدام ما سوف يكمل لدينا قدرة العقل وإمكانات الكشف ونواتج الإبداع: أجهزة الكمبيوتر ستستطيع قراءة أفكارنا في صمت، ومن ثم يمكنها تنفيذ رغباتنا دون توان.

 

سوف نستطيع أيضا تحريك الأشياء من أماكنها بمجرد أن نفكر في ذلك فقط ، ثم باستخدام قوة التقنية الحيوية سوف نستطيع (بالأدق يستطيع أهل القرن المقبل) التوصل إلى جسد بشري مكتمل العافية، بمعنى عصيّ على الإصابة بالأمراض، وهو ما يطيل مزيدا من معدل عمر الكائن البشري. وبفضل تكنولوجيا الأشياء الدقيقة، كما نسميها، سيكون بوسعنا أن نتناول أي شيء، ونحوّله إلى شيء آخر، وفيما لن نعود ، كما في زمن الإغريق وكما صوروه في ملاحم الالياذة أو الأوديسه ، إلى امتطاء العربات السحرية، لكننا نحن البشر سوف نستقل متن عربات انسيابية تستطيع الطيران مزودة بقدر ضئيل من الوقود فإذا بها تحلق بغير جهد يذكر في أجواء الفضاء ، بعد أن نكون قد توصلنا إلى آلات القرن الثاني والعشرين القادرة على استخدام طاقة النجوم بغير حدود.

 

واضح إذن أن مؤلف كتابنا هو الذي يحلق على طريقته الجامعة بين العلم والخيال إلى عوالم قرن يأتي أو فلنقل إلى نحو 90 عاما هي المتبقية من عمر البشرية في هذا القرن المستجد من حياة الناس المعاصرين. حيث يقيس ما يمكن أن يتحقق على أساس ما أمكن بالفعل تحقيقه بفضل الإنجازات والمكتشفات والمخترعات التي سجلتها حضارات البشر عبر الأزمان والعصور.

 

ثم، ماذا بعد؟ على أنه لا يلبث أن يوجه إلى قارئي كتابه سؤالا بديهيا آخر ومهما في آن معا يقول فيه: ثم ماذا؟ إلى أين تقودنا جميع هذه التغيرات التكنولوجيا، وأين تكون المحطة المقصودة أو الأخيرة التي يمكن أن تصل إليها هذه الرحلة الطويلة، رحلة العلم والتكنولوجيا؟

 

هنا تحاول فصول الكتاب الإجابة من خلال ما يوضحه مؤلفه على النحو التالي: المحصلة النهائية التي تتوج جميع هذه التطورات تتمثل في تشكيل ما نصفه بأنه "حضارة كوكبية" أو ما يسميه الفيزيائيون بمصطلحاتهم بأنه "حضارة النمط الأول". والمعنى أن تجتاز البشرية في هذا الخصوص حالة انتقال ربما تشكل بدورها أكبر تحولات تاريخ الحياة فوق ظهر الأرض. وبمعنى أن تشكل مفارقة شديدة واختلافاً فارقاً بحق عن جميع حضارات الماضي.

 

وهو ما يؤدي إلى تغيير جذري بل "تثوير" كل مجالات حياة البشر ما بين التجارة إلى الصناعة إلى الثقافة إلى اللغة إلى أنشطة الإبداع والترفيه وشغل الفراغ، بل ومجالات الحرب والقتال التي سبق وأن عرفتها حضارات الأزمنة السابقة، ومنها طبعا زماننا الراهن.

 

تنبؤات لم تتحقق

 

هنا أيضا نبادر مع مؤلف هذا الكتاب المتميز إلى التساؤل قائلين: هل كل هذه التنبؤات قابلة منطقيا للتحقيق؟ وقد نضيف أيضا إلى السياق نفسه سؤالا آخر هو: ألم يشهد زماننا وما سبقه من حقب وفترات طرح تنبؤات اكتسبت في السابق ثوب العلم والموضوعية، ولكنها لم تجد سبيلها يوما إلى التحقيق؟

 

وعلى الرغم مما قد ينطوي عليه مثل هذه التساؤلات من روح التحدي يبادر المؤلف إلى الرد والتوضيح على النحو التالي: بصراحة. لا بد من القول إن عددا أكبر من التنبؤات التي طرحها أصحابها بشأن عصر المعلومات الراهن لم يتحقق على الإطلاق. ولنأخذ على سبيل المثال ما ذهب إليه عدد من أهل استشراف المستقبل ، كما نسميهم: رجال المستقبل هؤلاء تنبأوا بأن عصر المعلومات - الراهن حتى لا ننسى - سوف يشهد ما وصفوه بـ "المكتب اللاورقي" بمعنى أن الحاسوب سوف يجعل الورق المستخدم في الكتابة صنفا قابلا للاستغناء وللانقراض والاختفاء من حياتنا أو سلعة بغير لزوم وهو لم يحدث - يضيف المؤلف - بل العكس هو الصحيح.

 

بعض هؤلاء أيضا ارتأى أن المستقبل كفيل بأن يشهد "مدينة بغير بشر"، وبمعنى أن اتصالات الكمبيوتر كفيلة بأن تجعل التواصل المباشر بين الناس وجها لوجه أمرا غير مطلوب. ومن ثم فلا لزوم لحكاية المسافات التي يقطعها الفرقاء كي يحضروا المؤتمرات واللقاءات والاجتماعات مع بعضهم البعض ما دام في الكمبيوتر ومشتقاته كل غناء.

 

والذي حصل أن عصر المعلومات جَعَل المدن أقرب إلى مدن الأشباح حتى كادت تخلو من الناس، ولكن لسبب مغاير وهو أن العاملين والموظفين صاروا يعملون من بيوتهم في إطار نظام "الأوف سايت" أو العمل عن بُعد بدلا من أن يتوجهوا إلى مكاتبهم مع كل صباح.

 

النبوءة نفسها انسحبت على ما وصفوه بأنه إرهاصات عصر المعلومات الحالي، وأولها اختفاء صناعة السياحة، فتحدثوا عن "السايبر تورست" أو "السائح الحاسوبي أو الفضائي" ذلك الذي يمضي أجازته ملتزما أريكة المنزل المريحة وفي يده "فأرة" الحاسوب يحركها فإذا بها تجوب الأقطار وتعبر الحدود وتعرض على ناظريه كل ما كان يطمح إلى رؤيته وزيارته من معالم ومناظر ومتاحف وآثار، ومن ثم لا يزال ذلك التنبؤ متواصلا أو فلنقل سادرا، فلسوف تعلن مراكز التسوق إفلاسها فلن يرتادها السائحون أو الزائرون الذين التزموا الأرائك واكتفوا بمحركات الحاسوب، وهو ما لم يحدث حتى الآن، والمقياس نفسه جاءت النبوءات منذرة بأن الجامعات سوف تغلق أبوابها بعد أن يكتفي الطلاب بتلقي محاضراتهم في بيوتهم عبر خط الاتصال الحاسوبي، وهو لم يحدث بدوره في حياتنا من قريب أو بعيد.

 

هكذا يحرص الكتاب على موضوعية التناول بعيدا عن مبالغات التنبؤ التي لا بد في تصور المؤلف من أن تتوازى معها استخدامات العقل المتخيِّل أو الخيال الراشد كما قد نسميه.

 

ومن هذا المنظور يفصّل المؤلف نظرته إلى مستقبل الأبعاد والأغراض المحورية في حياتنا. حيث يتدارس مستقبل العوامل والأشياء الجوهرية ومنها، الحاسوب، الطاقة ، الطب ، السفر إلى الفضاء ، بل مستقبل تكوين الثورة وأوجه إنفاقها والاستمتاع بثمارها.

 

ثم يصل بنا المؤلف في نهاية الكتاب إلى "موالي" وهو اسم برنامج حاسوبي يتولى أيقاظ صاحب البيت كل صباح. مع تذكيره بما تحويه الأجندة من واجبات ومهام. ولا عجب فنحن ، كما يسجل مؤلف الكتاب ، في السادسة والربع من صباح أول يناير من عام 2100.

 

عدد الصفحات: 451 صفحة

 

تأليف: متشيو كاكو

 

عرض ومناقشة: محمد الخولي

 

الناشر: راندوم هاوس، نيويورك،

مؤسسة دبي للإعلام

إضافة تعليق

8 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.