الديوان الدمشقي.. وثيقة شعرية من الجاهلية حتى «1991»

«الديوان الدمشقي» هو عنوان الكتاب الهام الذي أصدره الباحث السوري محمد المصري وهو عبارة عن مجموعة من القصائد الشعرية التي تحدثت عن دمشق منذ العصر الجاهلي وحتى عام 1991! ويقع الكتاب في 591 صفحة وهو يقدم مجموعة من الشعراء الذين برعوا في تصوير دمشق وكيف تعاطفوا في
أشعارهم مع دمشق وأبدعوا في تشخيص الطبيعة الدمشقية فمنهم من رأى في دمشق قصيدة حب كالشعراء القدامى ومنهم من أعتز بعروبة دمشق وآخرون تقتروا بنهر بردى وغوطة دمشق الغناء والجامع لهذا الديوان وضع فهارس ترجمة للأماكن إلا أن هناك إغفالا للشعر الحديث أي شعر التفعيلة فلم يكن هناك تمييز بينه وبين شعر النثر، واللافت أن شعراء الديوان الدمشقي برعوا في تصوير أماكن دمشقية عرقية مثل سوق الحميدية والمسجد الأموي وجبل قاسيون حيث تحولت إلى مصدر إلهام للإبداع الشعري العربي. ويقدم الديوان قائمة لأبرز الشعراء الذين أبدعوا في الحديث عن دمشق ومنهم: ابن نباته الذي تدمشق كثيراً علما بأنه مصري فهو تحدث عن الناعورة التي كانت موجودة في ربوع دمشق وكذلك وصف الشاعر سليمان العيسى لشارع «أبورمانة» بإرهاف وإحساس كبير ووصف الشيخ عبدالغني النابلسي لساحة المرجة وسط دمشق إضافة إلى وصف الشاعر ابن النقيب لعين الفيجة في وادي بردى حيث ركز على الماء العذب وبرودته ونقاوته وكذلك النزهات والمجالس وهناك قصائد في الديوان تتناول شعر المسجد الأموي وروعة بنائه بشكل عام. وهو يشير إلى أن الشاعر ابن السحان قدم صورة شعرية رائعة لمئذنته العروس في الجامع الأموي كما كان لجبل قاسيون نصيبه في «الديوان الدمشقي» واحتوى على قصائد مكتوبة لعدد من الشعراء ومنهم: الشيخ النابلسي وخليل مردم بك وأثار هذا الديوان ردود أفعال واسعة في الاوساط الشعرية والأدبية السورية وهو كان المحاضرة التي ألقاها الناقد والاديب «محمود أسد» في المركز الثقافي العربي يحيى أبورمانة بدمشق وهو صاحب أربعة داووين شعر
المصدر: جريدة الوطن القطرية
13/12/2008

إضافة تعليق