«الكساد» اصطلاح لايزال يؤرق مضاجع الأميركيين

يعد هذا الكتاب دراسة تشخيصية لأخطر الآفات التي تصيب الاقتصاد المعاصر، ومن منظور الحالة الأميركية التي ينتمي إليها المؤلف. وهي تتمثل في مشكلة الركود الكساد الاقتصادي بكل ما يتفرع منها من أوضاع بالغة السلبية وفادحة الخطر، وفي مقدمتها كما يوضح الكتاب مشكلة البطالة، ولاسيما بين أجيال الشباب، سواء في أميركا أو على مستوى بقية دول العالم بشكل عام.

ومن واقع الفصول الخمسة عشر التي تشكل متون هذا الكتاب يمكن أن نستخلص حقيقة انتماء المؤلف الى طروح «النظرية العامة» التي سبق أن صاغها ونادى بها المفكر الإنجليزي الشهير «جون ماينارد كينز» منذ نحو 70 عاما، وكان محورها إسناد دور فعال الى الدولة، وطبعا على خلاف نظرية «دعه يعمل، دعه يمر» المكرّسة في أدبيات الاقتصاد الرأسمالي التي ترفض اضطلاع الدولة بأدوار ملموسة في إدارة الاقتصاد أو تنظيم المشاريع أو توظيف الاستثمارات.

والمعروف أن نظريات «كينز» سالفة الذكر، وبالتالي أفكار ودعوات «كروغمان» مؤلف هذا الكتاب، إنما تستند من الناحية العملية الى سياسة «الصفقة الجديدة» (نيو ديل) التي سبق أن اعتمدها الرئيس الأميركي الأسبق «فرانكلين ديلانو روزفلت» ونادت بتكريس دور تؤديه الدولة في الاقتصاد ومن ثم حققت نجاحات مشهودة في مواجهة أزمة بل كارثة «الكساد الفادح أو العظيم» التي حلت بالاقتصاد الأميركي منذ أواخر العشرينات ومطالع ثلاثينات القرن العشرين.

في الأسبوع الأول من شهر مايو الماضي، وجهت جموع الناخبين في أوروبا أكثر من ضربة احتجاج الى القوى والأحزاب اليمينية في أقطارها، وجاءت الاحتجاجات تعبيرا عن هموم وأصوات الفقراء والمحرومين والمكدودين والمهمشين إزاء حالة الاستقطاب المالي التي أفضت اليها سياسات أحزاب اليمين الأوروبي، وكان من نتائجها زيادة تركيز الثروة في أيدي فئات وعناصر احتكرتها من الأغنياء والمتنفذين.

في بريطانيا تغلبت عناصر حزب العمال على منافسيها من حزب المحافظين، وفي فرنسا كان الأمر أكثر صراحة لحظة أعلن «ساركوزي» فشله في الانتخابات وأن «فرانسوا هولاند» منافسه الاشتراكي أصبح رئيسا للبلاد، ولأول مرة منذ حقبة فرانسوا ميتران ، آخر رئيس اشتراكي لفرنسا في عام 1981 وفي مقاطعة «شلزفيج هولشتاين» وجه الناخبون لطمة الى نظام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ولصالح منافسيها على مستوى المقاطعة المذكورة.

من هنا بادرت مجلة «نيشن» الأميركية الى التعليق على هذه التحولات السياسية (عدد آخر مايو 2012) قائلة إنها جاءت تعبيرا عن تحوّل الأوروبيين ضد النخب السياسية الحزبية التي ظلت ممسكة بمقاليد الأمور في القارة على مدار العقود السابقة، فيما كانت النتيجة هي سوء توزيع الثروة وتفاقم اللامساواة الاقتصادية الاجتماعية وإصابة منطقة اليورو (النقدية) بكثير من العلل المنذرة بالخطر.

وخاصة في ضوء استمرار الانتعاش في الاقتصاد الألماني مع تداعي وتصدع النظم الاقتصادية في دول الأطراف، ما بين ايرلندا شمالا الى اليونان واسبانيا والبرتغال في الجنوب، وهو ما أدى الى اتساع الهوة الخطيرة الفاصلة بين المحاور والأطراف، بل أصبح منذرا، كما تحذر مجلة «نيشن»، بأن تصبح أوروبا على شفا مواجهة كساد خطير في أجل ليس بالبعيد في طول القارة وعرضها، بكل ما ينجم عنه بالضرورة من آثار اجتماعية وسياسية على السواء.

حكاية الأواني المستطرقة

ولأن منظومة الأحوال الاقتصادية أقرب الى شكل «الأواني المستطرقة» أو الى نسق مصفوفة أحجار الدومينو، فلم يكن غريبا ولا مصادفة أن يخف الى التحذير من ظاهرة انتقال الأثر عبر الأطلسي، من أوروبا الى أميركا، وبالعكس كاتب ومفكر في مستوى البروفيسور بول كروغمان، أستاذ علم الاقتصاد في كبرى الجامعات الأميركية والحاصل في عام 2008 على جائزة نوبل الرفيعة في ميدان الاقتصاد. نشر كروغمان في الآونة الأخيرة أحدث كتاب من تأليفه ليحمل العنوان التالي: مطلوب إنهاء الكساد الآن.

والمعنى بالضبط هو: أيها السادة من أهل المسؤولية وأصحاب الاختصاص، بادروا حالا الى إنهاء (آفة) الركود الاقتصادي الذي ينطوي على كل أدواء البوار والكساد ووقف الحال. ونلاحظ منذ عبارة العنوان على غلاف الكتاب استخدام المؤلف لمعنى الكساد أو الركود الاقتصادي كلمة إنجليزية لها إيقاعها الخاص والمؤلم في الأدبيات الاقتصادية الأميركية، وفي الوجدان الجماعي للشعب الأميركي.

نتحدث عن كلمة (Depression) وقد كانت هي العنوان الخطير لأسوأ مرحلة من ضيق المعايش وبوار الأسواق والارتفاع الرهيب في معدلات البطالة، حيث جاء هذا كله في غمار أسوأ الأزمات الدورية التي لا تفتأ بحكم التعريف تصيب النظام الرأسمالي، وكان ذلك مع مستهل عقد الثلاثينات من القرن العشرين.

الصفقة الجديدة

يومها، وتحت قيادة «فرانكلين ديلانو روزفلت» الرئيس الأميركي رقم 32 في تاريخ الولايات المتحدة، بادرت الإدارة الرئاسة الأميركية الى اتباع سياسة تقضي بتدخل الدولة لاداء أدوار سياسية في عالم الانتاج والتمويل والخدمات والمشاريع. وتحت عنوان كان مستجدا في تلك الأيام البعيدة وقد لخصته عبارة شهيرة بدورها في الحوليات السياسية الاقتصادية الأميركية وهي: الصفقة الجديدة (نيو ديل).

وكان تلك طبعة مبتكرة وبالأسلوب العملي النفعي الأميركي البراغماتي إن شئت من دعوة «العقد الاجتماعي» بين الحاكمين والمحكومين التي سبق أن رّوجها كما هو معروف المفكر الفرنسي جان جاك روسو منذ 170 سنة تقريبا من عمر الزمان الحديث.

وفيما كان «روسو» الفرنسي ينطلق من أرضية فلسفية فإن «كروجمان» في كتابه انطلق من زاوية لها أبعادها الاجتماعية الاقتصادية: هي زاوية الهوة الفاصلة حاليا بين الفقراء والأغنياء، لا في مجتمع ينتمي الى العالم الثالث ولكن في مجتمع مشهور بالوفرة والثراء هو مجتمع الولايات المتحدة الأميركية.

وتشاء المصادفات أن يتوازى مع صدور كتاب بول كروغمان كتاب آخر اختار له مؤلف «تيموثي نواه» عنوانا لا يحتاج الى تفسير والعنوان هو: أزمة اللامساواة المتفاقمة في أميركا، وسبل معالجتها.

عن حالة اللامساواة

يرى كروغمان في كتابه الذي نتعايش مع فصوله في هذه السطور أن المسألة لا تتمثل في مجرد حالة اللامساواة الفاصلة بالطبع بين أغنياء أميركا وفقرائها: أن اللامساواة تؤدي وأدت في رأي مؤلفنا الى أن يعمد الأغنياء الى استخدام ثرائهم كي يترجموه الى نفوذ يملكونه وسلطات ينعمون بها، وبذلك يرى كروغمان أن المزيد من الثروة يعني المزيد من السلطة، وأن المزيد من السلطة يتيح المجال لمزيد من الثروة، وهكذا دواليك كما يقولون.

هنا يكمن الخطر كما يحذر المؤلف على الممارسة الديمقراطية ذاتها.

كيف؟ يجيب المؤلف موضحا أن الساسة في طول أميركا وعرضها يتجهون الى الإصغاء لأصوات الأثرياء المقتدرين، وهو ما ينطبق بالذات على أعضاء مجلسي الكونغرس الذين يستمعون أكثر في دوائرهم الانتخابية الى أنصارهم من الطبقات الموسرة أكثر مما يصغون الى الطبقات الأفقر ومن ثم الأقل نفوذا والأشد تهميشا.

مركزية مصالح الأغنياء

يزيد الأمر تفاقما من منظور مؤلفنا أنه يلاحظ كيف يبدو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو البنك المركزي في أميركا، وكأنه يولي مزيدا من الاهتمام لمصالح الأغنياء الأميركيين دون سواهم أو قبل سواهم، وهو ما يرصده البروفيسور كروغمان في كتابه موضحا كيف أن الاحتياطي الفيدرالي، بكل هيمنته على الساحة الاقتصادية الأميركية يبدو أكثر انشغالا بشبح إصابة اقتصاد البلاد بآفة التضخم في المستقبل.

وهي آفة ربما تمس مصالح الأغنياء والمتنفذين، لكن يبدو أيضا أن هذا الاهتمام أو الانشغال يفوق انشغال هذه المؤسسة المصرفية الكبرى بمأساة البطالة التي يعانيها في الوقت الحاضر الملايين من أبناء الطبقات الأفقر والأقل حظا على صعيد المجتمع المذكور.

والأكثر من هذا، وعلى نحو ما يذهب إليه المحلل الأميركي «فيليكس سايمون» في نقده لكتاب البروفيسور «كروغمان»، يبدو أن صيحة مؤلفنا جديرة بأن تذهب أدراج الرياح، فلا تكاد تصغي إليها أسماع الفئات الأغنى من جماهير القارئين. صحيح أن من الأثرياء الأميركيين من خسر أموالا طائلة في خضم أزمة البورصة التي انهارت قوائمها في نهاية عام 2008 ومطالع عام 2009.

لكن الأصح أن بادرت الحكومة الأميركية من فورها، وخف أيضا الاحتياطي الفيدرالي لساعته الى ضخ سيول وتدفقات مليارية من الدولارات في شرايين الاقتصاد الأميركي وبعدها آلت أسواق أميركا الى حالة من استرداد العافية النسبي حتى لا ننسى وجاز لحضرات الأثرياء أن يقولوا ملء أفواههم: نحن الآن في حالة انتعاش، ولسنا نعاني أي ركود على الإطلاق.

الفصل رقم 12

يتألف كتابنا من 13 فصلا، ورغم بلاغة الكاتب وعمق معارفه في دنيا الاقتصاد، فإن أهم مقولات الكتاب لا تكاد تتجلى إلا قرب الختام، وبالتحديد في الفصل الثاني عشر، الذي يحاول فيه كروغمان أن يطرح بعض الحلول التي يراها كفيلة بالخروج من الأزمة الاقتصادية التي تجسدت.

كما يؤكد كتابنا وبالدرجة الأولى، في اتساع الثغرة الطبقية الفاصلة بين «الذين لا يجدون ما ينفقون والذين يجدون ما لا ينفقون» حسبما عبر عميد الأدب العربي الدكتور «طه حسين» في كتابه «المعذبون في الأرض» الصادر منذ 60 سنة ويزيد.

في إطار الحلول المتصوَّرة، يكاد المؤلف يصف دواء «كينزيا»، كما يقول محللو هذا الكتاب، بمعنى أنه يطرح حلولا تعود الى ما قال به المفكر الاقتصادي الانجليزي «جون كينز» منذ نحو 70 عاما تحت عنوان «النظرية العامة في التشغيل».

وقد جاء هذا التنظير في تصورنا ترجمة فكرية لتجربة روزفلت التي ألمحنا إليها وحملت كما أسلفنا عنوان «الصفقة الجديدة» وانطوت بالدرجة الأولى على إسناد دور رئيسي للدولة في إعادة تحريك عجلة الاقتصاد ابتداء من تولي تشييد المشاريع الكبرى في مجال المرافق والهياكل الأساسية بالذات، وبما يتسنى معها تشغيل أكبر عدد ممن يعانون البطالة بين السكان.

لا عجب إذن أن تنطلق حلول هذا الكتاب من مواقع أفكار وطروح الحزب الديمقراطي الأميركي وذلك على خلاف شديد الوضوح مع طروح الحزب الجمهوري الذي يراه مؤلفنا تجمعا يضم من يندد بهم من عتاة الأثرياء وكبار الاحتكاريين.

على كل حال فالمؤلف يركز على حالة التباين الصارخ الى حد التناقض ، لا على المستوى الطبقي وحسب ولكن على المستوى القومي العام في أميركا التي يصف أحوالها في عبارات تقول: إنها من نوعية الدول التي تنعم بالغنى في الموارد وبالوفرة في المواهب وبالغزارة في المعارف، وكلها عناصر تحقق الازدهار وتكفل مستوى لائقا للمعيشة للجميع ومع هذا فهي ما برحت تكابد حالة من الألم الشديد.

كتاب لليسار واليمين

بمثل هذا الأسلوب الذي يجمع بين تسجيل الباحث لجوانب الحقيقة وبين رشاقة الأداء الصحافي أمكن للمؤلف كما يقول محللو هذا الكتاب أن يجعل كتابه قطبا جاذبا للجميع، من اليسار الى اليمين.

ومن التقدميين الى المحافظين أو من نسبة التسعة والتسعين في المئة من جموع الذين لا يملكون الى نسبة الواحد في المئة المحظوظة بالمميزات الى حد الاستئثار أو الاحتكار في بعض الأحيان، وإن كانت الفكرة المحورية في هذا الكتاب تتمثل في الدعوة الى اتباع سياسات أكثر ليبرالية في مضمار الاقتصاد.

وفي هذا السياق يسترسل مؤلفنا في تحليل واستعراض المشكلة الرئيسية التي يراها من منظوره الليبرالي بحاجة الى حلول ليبرالية بدورها بمعنى حلول جذرية ناجعة. المشكلة هي البطالة بالدرجة الأولى.

وبدون علاجها لا يجد ملايين العاملين ما يقيم حياتهم ويحفظ كراماتهم، ولا يجد التجار والصناع ومقدمو الخدمات من يشتري ما يصنعون أو ما ينتجون أو ما يقدمون ولا تجد الدولة بالتالي ما يغذي بنود الموازنة القومية بحصائل الضرائب اللازمة لتمويل ما تكفله الدولة الحديثة من صنوف الخدمات.

من هنا تأتي دعوة المؤلف الى جعل تنشيط سوق العمل ومجالات الاستخدام شأنا يحظى كما يقول بالحرف - بموقع «الأولوية أسبقية القمة على نحو ما يؤكد «بول كروغمان» الذي يطل على مثل هذه القضايا من منظور موضوعي في مجال التحليل الاقتصادي .

ومن ثم يخلص الى القول بأن أول مسالك العلاج الناجع للأزمات الاقتصادية الراهنة، ومنها مشكلة البطالة، إنما يتمثل في مواصلة مسيرة النمو الاقتصادي بعيدا عن دعوات التقشف أو الانكماش التي قد تكون في ظاهرها مفيدة في الحد من الإهدار أو الإسراف ولكنها في جوهرها تشكل آفة تؤدي للمزيد من تضييق فرص العمل وإغلاق أبواب الرزق أمام الألوف إن لم يكن الملايين من جموع العاملين.

على كل حال ترى جمهرة المحللين في كتاب البروفيسور «كروغمان» دعوة الى اعتماد ما يمكن أن يطلق عليه أهل الاقتصاد والسياسة في زماننا الوصف التالي: الكينزية الجديدة.

بمعنى الانطلاق من دعوة الاقتصادي «جون كينز» الى إسناد دور أكثر من فاعل ومؤثر في تحريك عجلة الاقتصاد الى الدولة وبحيث تصب فعاليات هذا الدور في مصلحة جموع العمال والشغيلة من أجيال الشباب بالذات وبما يؤدي الى استنقاذهم من مهاوي الضياع والملل والحيرة والإحباط وتبدد الأمل في المستقبل وكلها أعراض لمرض وبيل اسمه البطالة، بل إن منها ما يمكن أن يدفع الى عالم الإدمان والإجرام.

ولعل هذه الآفات الراهنة أو المتوقعة هي التي دفعت مؤلف هذا الكتاب الى أن يدرج لفظة «الآن» ضمن عنوان الكتاب.

المؤلف في سطور

يعمل البروفيسور «بول كروغمان» أستاذا للعلوم الاقتصادية والشؤون الدولية في جامعة برنستون بالولايات المتحدة. كما عمل أستاذا في مدرسة لندن (الشهيرة) للاقتصاد مما جعله معروفا لدى الاختصاصيين بوصفه في طليعة أساتذة الاقتصاد، وإن كان معروفا لملايين القارئين من خلال المقال الأسبوعي الذي مازال يكتبه في عمود ثابت بصفحة الرأي في جريدة «النيويورك تايمز».

ومن ثم أطلقت عليه شهرية «الواشنطن منثلي» لقب: «أهم كاتب عمود سياسي في أميركا» أما مجلة «الإيكونومست» البريطانية فقد وصفته بأنه «أشهر اقتصادي في جيله» وخاصة بعد حصول البروفيسور «كروغمان» على جائزة نوبل الدولية الرفيعة في الاقتصاد في عام 2008.

وقبلها قدم له ملك اسبانيا أرفع جائزة في بلاده في مجال الكتابة الصحافية الاختصاصية. أصدر كروغمان حتى الآن 23 كتابا منها ما جاء من تأليفه ومنها ما جاء من تحريره الى جانب 200 دراسة اقتصادية.

ومن منطلق اهتماماته بتسويغ المبادئ والأفكار والنظريات الاقتصادية بين صفوف القارئين العاديين فقد عمد الى نشر مقالاته إضافة الى جريدة النيويورك تايمز في العديد من الصحف والدوريات الصادرة بالولايات المتحدة، فيما أثار الدهشة في دوائر كثيرة بوصفه الليبرالي النزعة الذي شغل موقع كبير الاقتصاديين الدوليين خلال ولاية رئيس أميركي محافظ هو رونالد ريغان الى جانب عمله لسنوات في سلك العديد من المنظمات المالية الأميركية والدولية على السواء.

عدد الصفحات: 259 صفحة

الناشر: نورتون- نيويورك-

عرض ومناقشة: محمد الخولي


مؤسسة دبي للإعلام

إضافة تعليق

3 + 16 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.