تجنب سمنة رمضان بوجبة السحور

المعروف ان صيام شهر رمضان المبارك يحرم الجسم حتى من الماء، ولذلك يحدث تقنين في استخدام الماء وزيادة خزنه في الجسم .
وعند حلول موعد الإفطار، فإن الجسم يكون مهيأ تماما لخزن أكبر كمية ممكنة من السعرات الحرارية التي يحتويها الغذاء الذي يدخل الجسم في وجبة الإفطار . وبالتالي فإن النقص في الوزن الذي يحدث أثناء ساعات الصيام سوف يعود .

من المؤكد انه إذا أفرط الصائم في تناول الطعام بعد الإفطار خصوصا كما هو الحال مع الكثيرين، فلا عجب يصاب بالسمنة في نهاية الشهر الكريم مضافا اليها أيام العيد، التي تتميز بتناول الولائم الدسمة والحلويات السكرية .

والسؤال هنا هو: كيف يتجنب الصائم سمنة رمضان؟

وللإجابة عن ذلك يعدد اخصائيو التغذية ما يلي:

* وجبة السحور يجب أن تكون الوجبة الرئيسة في رمضان وليس وجبة الإفطار .

* وجبة الإفطار يجب أن تتوفر فيها المزايا التالية:

ان تكون سهلة الهضم والامتصاص وتعطي شعوراً سريعاً وطويلاً بالشبع . ان يكون محتواها من السعرات الحرارية قليلاً .

ان تكون ذات كثافة غذائية عالية، أي ان تحتوي على كثير من مكونات الغذاء المتوازن حيث إن امتصاص الغذاء يكون أكثر فاعلية بعد ساعات الصيام الطويلة، لأن الجسم يكون بحاجة ماسة للغذاء .

وهذه المواصفات الثلاث يمكن تحقيقها من خلال الخطوات التالية:

البدء بتناول مواد سكرية سهلة الهضم والامتصاص وتعمل على رفع مستوى سكر الدم بسرعة، وبالتالي تقل إلى حد كبير مشاعر الجوع الناجمة عن نقص سكر الدم خلال ساعات الصيام .

أنواع الغذاء المناسبة هنا تشمل:

- التمر والرطب مع الماء .

- عصير الفواكه .

- أنواع الحساء المختلفة (حبوب، خضار) المضاف لها قليل من الدسم مثل قطع لحم أو سمك صغيرة .

تناول وجبة كربوهيدرات مركبة، (حبوب، معكرونة، بطاطا، أرز) بكمية قليلة مع كثير من السلطة الخضراء بالليمون ويفضل الدجاج والسمك .

التحلية من خلال الفواكه الطازجة، أو حلويات مصنوعة من الدقيق والبيض والعسل (أو محليات اصطناعية لا تحتوي على السكر) .

يفضل التسلسل في تناول الغذاء أعلاه بحيث يكون هناك فاصل زمني في تناولها حيث إن توزيع مواد الغذاء هذه على وجبتين أو ثلاث قصيرة بعد حلول موعد الإفطار، سوف يزيد من قدرة نشاط الجهاز الهضمي، وبالتالي يتم استخدام قسم كبير من السعرات الحرارية في مواد الغذاء كتكلفة لهضم وامتصاص هذه المواد وذلك طبقا لمفهوم الطاقة اللازمة لهضم وامتصاص الطعام . ممارسة النشاط البدني الحركي مثل المشي أو أي رياضة أخرى وذلك على فترتين هما: الفترة الاولى: قبل ساعة أو نصف ساعة من الإفطار .

فهذه الفترة من النشاط الحركي مناسبة جدا لخسارة الدهون المخزونة تحت الجلد لأن تركيز جلوكوز (سكر) الدم يكون قليلا وبالتالي يكون مستوى الإنسولين في الدم منخفضا، وهذا معناه زوال العائق الأساسي أمام طرح الدهون المخزونة تحت الجلد في مجرى الدم، واستخدامها كمصدر للطاقة اللازمة لهذا النشاط الحركي . كما أن نقص مستوى الدم يؤدي إلى زيادة دعم الجهاز العصبي لعملية استخدام الدهون كمصدر للطاقة .

الفترة الثانية: بعد ساعتين أو ثلاث من الإفطار .

وفي هذه الفترة من النشاط الحركي يحدث منع لميل الجسم لخزن السعرات الحرارية التي دخلت مع وجبة الإفطار، لأن الأولوية في الطاقة تكون دائما لجزء الجسم الذي يقوم بالنشاط الرئيس في الجسم، وهذا الجزء هي العضلات التي تقوم بالنشاط الحركي .

ويقول الاخصائيون ان محصلة اتباع هذه الإرشادات هي تجنب سمنة رمضان وربما خسارة كمية لا بأس بها من الشحوم (الدهون المخزونة في الجسم) إضافة إلى اكتساب الجسم الصحة واللياقة نتيجة النشاط الحركي المنتظم خلال شهر رمضان، الذي يمكن بسهولة الاستمرار به مع تعديلات بسيطة خلال بقية أشهر السنة قبل استبدال فترة النشاط الحركي بعد الإفطار في رمضان بفترة نشاط حركي قصير قبل تناول الفطور (أو بعد تناول فطور خفيف) في بقية أيام شهور السنة .     

إضافة تعليق

8 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.