عوائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي

(الرغبة في الديمقراطية) متوافرة في الوجود العربي المعاصر بشهادة الحركية والحيوية التي يشهدها المجتمع المدني اليوم في العالم العربي.
وهو ما ترتفع به عقيرة الشباب من مطالبة بفرص أكبر من العيش الكريم، وفرص الشغل، والإقبال على الاستهلاك، ورفض العديد من القيم التي سادت عقوداً طويلة.. شباب يبدو أنه أقل (تسيساً) وأقل احتفالاً بالقضايا السياسية العظمى، ولكنه يبدو مذهلاً أيضاً في المسيرات الحاشدة.

و لربما بدا أكثر مدعاة للعجب من حيث نظره إلى الإسلام، وسعيه إلى أنواع من التماهي بين الإسلام، وبين تطلعه إلى مجتمع أكثر عدلاً، وأكثر اقتداراً على خلق شروط وجود ديمقراطي.

يبدو أن ريحاً من الحرية، لم تكن مألوفة قبل عقدين من الزمان أو أقل قليلاً؛ أخذت تهب فيملأ  عبقها الأجواء العربية على نحو غير معهود في السابق، وسارت في خدمة قضية الانتفاض من أجل الديمقراطية، ودفعت بالأمور في اتجاه رفض الواقع القائم، والجرأة على نقده نقداً جارحاً ترتفع به العقيرة على نحو غير مألوف، بل وعلى نحو كان يعد، في أمس قريب، في عداد المستحيلات..

                      

                                    من كتاب:

عوائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي

(سلسلة حوارات لقرن جديد)

تأليف: سعيد بنسعيد العلوي – وسيد ولد أباه

دار الفكر 2006

                                                                                                                                     ص 84 وما بعدها

إضافة تعليق

5 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.