غزة!!

|
نزار قباني يا ابن الوليد.. ألا سيفٌ تؤجره؟ |
فكل أسيافنا قد أصبحت خشبا
|
| دمشق، يا كنـز أحلامي ومروحتي |
أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟
|
| أدمت سياط حزيران ظهورهم |
فأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا
|
| وطالعوا كتب التاريخ.. واقتنعوا |
متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟
|
| سقوا فلسطين أحلاماً ملونة |
وأطعموها سخيف القول والخطبا
|
| وخلفوا القدس فوق الوحل عارية |
تبيح عِزة نهديها لمن رغبا..
|
| هل من فلسطين مكتوب يطمئنني |
عمن كتبت إليه .. وهو ما كتبا؟
|
| وعن بساتين ليمون، وعن حلمٍ |
يزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا
|
| أيا فلسطين.. من يهديك زنبقة؟ |
ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟
|
| شردت فوق رصيف الدمع باحثة |
عن الحنان، ولكن ما وجدتِ أبا..
|
| تلفتي.. تجدينا في مباذلنا.. |
من يعبد الجنس، أو من يعبد الذهبا
|
| فواحدٌ أعمت النعمى بصيرته |
فللخنى والغواني كل ما كسبا
|
| وواحدٌ ببحار النفط مغتسلٌ |
قد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا
|
| وواحدٌ نرجسيٌ في سريرته |
وواحدٌ من دم الأحرار قد شربا
|
| إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبي |
على العصور.. فإني أرفض النسبا
|
| يا شام! يا شام! ما في جعبتي طربٌ |
أستغفر الشعر أن يستجدي الطربا
|
| ماذا سأقرأ من شعري ومن أدبي؟ |
حوافر الخيل داست عندنا الأدبا
|
| وحاصرتنا.. وآذتنا.. فلا قلمٌ |
قال الحقيقة إلا اغتيل أو صلبا
|
| يا من يعاتب مذبوحاً على دمه |
ونزف شريانه ما أسهل العتبا
|
| من جرب الكي لا ينسى مواجعه |
ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا
|
| حبل الفجيعة ملتف على عنقي |
من ذا يعاتب مشنوقاً إذا اضطربا؟
|
| الشعر ليس حمامات نطيرها |
نحو السماء، ولا ناياً وريح صبا
|
| لكنه غضب طالت أظافره | ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا |

إضافة تعليق