المعرض يضعنا في قلب ثقافات العالم

يأتي المعرض في دورته الجديدة، الذي تشترك فيه ما يكاد يقارب الألف دار، تقدم فيه جميعها أواخر إصداراتها، في عالم الثقافة والفن والإبداع لتؤكد حرصها على المشاركة في المعرض، ولا تتلكأ في إيجاد طريقها إلى أيدي عشاق الكلمة، ومكتباتهم، إذ يتم انتظارها عاماً بعد عام . وقد دأب رواد المعرض، سواء أكانوا من أبناء هذا المكان، أو من وافديه، على مواكبة فعالياته - عموماً - إلى جانب ترقب ما يحمله لهم في كل دورة من عناوين جديدة، وهنا جولة مع بعض زوار المعرض

قال خالد أحمد: أتابع هذا المعرض منذ أربعة أعوام وحتى الآن، وأحرص على حضور أكثر من فعالية فيه، إلى جانب اهتمامي بالكتاب، إذ أتواصل مع المقاهي الثقافية والندوات، بشكل مستمر، كما أحس بالفرحة التي تغمرني في بداية المعرض، وأستعد للمعرض نهائياً، فإنني - في المقابل -أشعر بمزيد من الأسى كلما مر يوم، لأن أيام المعرض قليلة، وأتمنى أن تطول، أكثر، لأن مجرد بدء أي دورة جديدة، يعني أن حركة من نوع آخر تدب في المكان، وتسري في أرواح كل المعنيين . وقال عبدالسلام محمد: منذ بداية علاقتي بالقراءة، وأنا أقبل على قراءة الروايات بشكل خاص، وأجد ضالتي في معرض الشارقة الذي يضعني أمام خيارات كبيرة جداً من الروايات الجديدة، المحلية، والعربية، والعالمية، وأغلب الروايات الموجودة في مكتبتي قد اقتنيتها من الدورات الماضية للمعرض، وأخطط أن أختار عدداً أكبر من الروايات التي أعدها زوادتي في كل سنة، ويعود الفضل إلى المعرض في تحقيق هوايتي هذه .

 بينما يجد سليمان علي أن المعرض يجب أن ينظر إليه ككل متكامل، إذ لا يمكن تجزيئه إلى مجرد نشاطات محددة، لأن الأمسية الأدبية تقربنا من عالم الكاتب، كما أن الكتاب يشكل رؤية هذا الكاتب، وإن كان المعرض في الأساس عرس للثقافة، وعرس للإبداع، وأضاف: هناك وجوه بعض الأصدقاء المعنيين بالكتاب والثقافة، اعتدت أن أراها في كل دورة للمعرض، فهو يقرب بين الناس، ولاسيما المعنيون بالهاجس الثقافي، ومن هنا فإنه يلعب أكثر من دور، إن دوره ثقافي، واجتماعي، وعلمي، وإبداعي، وفني، نعم كل هذه المهمات يؤديها المعرض .

 تزور مكرمة عبدالرحيم هذا المعرض للمرة الأولى، إلا أنها لا تستطيع إلا أن تعبّر عن انبهارها الكبير بالمكان، تنظيماً، وتنوعاً في دورالنشر والفعاليات، حيث إن لوائح أسماء المشاركين تؤكد أن الفرصة متاحة أمام كبريات دور النشر المحلية والعربية والعالمية، لتأتي وتشارك فيه، وتقول: “ستتكون رؤيتي للمعرض خلال أيام، عندما أعثر على ما أنتظره - عادة - من كتب في أي معرض، ومن خلال استعراضي السريع، لعناوين الكتب يتبين لي، أن مجرد متابعة مثل هذا الكم الهائل جداً منها يحتاج إلى وقت طويل جداً، وأنا واثقة أن مادة قرائية مهمة سأعثر عليها، بما يدخل ضمن دائرة اهتمامي، وهو ما يجعلني أمام معرض فريد فعلاً”.

 وقال حسين الخليل: “هناك ضيوف كبار، عرب وأجانب، حلوا على هذا المعرض، ونحن على موعد معهم، كي نلتقيهم، ونتواصل معهم، ونتعرف إليهم عن قرب، وقد استطعنا خلال السنوات السابقة أن نتعرف إلى كوكبة من الأسماء المهمة، التي تتم استضافتها في كل دورة، وبهذا فإنه يتم كسرالحاجزبين الكاتب وقارئه، وهذا من الإيجابيات الكبيرة لهذا المعرض”.

 وركزت سوسن محمد على أمر واحد وهو أنها تتمنى لو أن اللقاءات المهمة، مع الكتاب الضيوف الكبار، تتم في أوقات متباعدة، حتى يستطيع زائر المعرض أن يتابع أكبر قدر منها، مع أن عملية حضور مئات الفعاليات، تغدو أمراً مستحيلاً، لأن هذه النشاطات موزعة على مجرد عشرة أيام فقط .

 أبدى صالح ميرزو إعجابه بالمعرض، وقال: شيء جميل جداً، أن هناك أسماء كتّاب جدد تتم استضافتهم في كل عام، وهذا يعطي الفرصة أمام متابع المعرض أن يتعرف في كل سنة إلى أسماء كتّاب جدد . وقال: ليس أهم بالنسبة للقارئ من أن يعرف الكاتب المفضل عنده عن قرب .

 بينما يقول رضوان أحمد حاج عباس: قرأت أعمال الكاتبة أحلام مستغانمي، وها هو المعرض يمنحني فرصة اللقاء بها، عن قرب، حيث لدى الكاتب - أياً كان - ما يقوله في لقائه بقارئه، أكثرما قد يقدمه الكتاب، لأنه هناك دائماً ما يقدمه التعارف على الكاتب عن قرب، بما لايتحمله كتابه، إلا إذا كان كتاباً سيرورياً .

 وقالت خديجة محمود: “إن المعرض يعطي زائره شحنة روحية، في كل دورة جديدة منه، لأن المرء بحاجة إلى إذا الروح كما هو بحاجة إلى الهواء والماء والرغيف، وأضافت: المعارض تجعلنا نحس أننا على موعد مع تجديد أرواحنا مرة في كل عام”.

إضافة تعليق

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
4 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.