التفاعل مع العالم الإسلامي

بدأت جذور المواجهة بين أميركا الغرب وبين العالم الإسلامي وشعوب المسلمين منذ سقوط المعسكر الشرقي. ومع انقضاء الحرب الباردة، واختفاء المنافس- الغريم السوفييتي من حلبة المنافسة، في مطلع تسعينات القرن الماضي، بدأت الأوساط الغربية، والأميركية بالذات، عملية ما أصبح يعرف بأنه «البحث عن عدو» لاستمرار شحن وشحذ الجماهير.
وعندما تزامنت هذه الظاهرة مع تطورات حدثت في العالم الإسلامي، فقد تجلت ظواهر التربّص والتوجس، التي عبر عنها صمويل هانتنغتون في دعوته بشأن «صدام الحضارات»، ومؤداها أن المواجهات المرتقبة مع القرن الجديد سوف تكون بين الغرب والعالم الإسلامي، وكان طبيعياً أن يزداد تأجج هذه المقولات، بعد حادثة تفجير المركز التجاري في نيويورك في الحادي عشر من سبتمبر 2001 وما أعقب ذلك في مستهل ولاية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش من غزو للعراق وأفغانستان.
مع هذا كله يندد الكتاب بسياسات رسمها المحافظون الجدد أيام بوش، وربما يعمدون إلي رسمها من جديد في حال فوز مرشحهم «ميت رومني» في الانتخابات المقبلة، ومحور هذه السياسات ما يصفه الكتاب بأنه «قلق الإسلام»، بمعنى موقف التعامل المتوجس والمتشكك مع العالم الإسلامي، مع التلميح إلى أن مثل هذا الموقف السلبي يمكن أن تغذيه سياسات أميركا الممالئة لإسرائيل، وإن كان الكتاب يرسم في كل فصل ما يمكن اعتباره بمثابة وصفه أكاديمية، تحضّ على رسم سياسات جديدة من التعاون والشراكة والتفاهم بين الغرب- أميركا بالذات - وبين عالم الإسلام والمسلمين.
أوروبا في العقود الأولى من القرن السادس عشر، الزمان بالتحديد هو عام 1529، والمكان بالتحديد كان العاصمة النمساوية ،يينا. ومن تفاعل هذين البُعدين من عامل الزمان والمكان، تبلورت لحظة فاصلة في تاريخ الإنسانية، وكانت بالذات لحظة حاسمة من المواجهة بين عالميْن، وهما: عالم الغرب الأوروبي وعالم الإسلام العثماني. في ذلك العام، توقفت جيوش السلطان التركي «سليمان» (1494-1566) عند أبواب يينا، وكان العاهل العثماني يتربع على عرش دولة إمبراطورية بلغت ذروة مجدها في عهده، الذي نعم بالرخاء من جهة، وانفتح على سائر الشعوب والقوميات من جهة أخرى.
من هنا ففيما يظل المؤرخون العرب يطلقون على السلطان العثماني لقب «سليمان القانوني»، في دلالة على اللوائح والقوانين التي صدرت طيلة سنواته الزاهرة، ومنها ما كان لصالح التيسير على الأجانب المقيمين في كنف الدولة العثمانية والناعمين بحمايتها-- فإن موسوعات أهل الغرب الأوروبية اختارت ربما لأسباب التيسير على الأجانب نفسها- أن تطلق على السلطان سليمان لقباً يعكس مزيجاً من الهيبة والرهبة في آن معاً. واللقب هو: سليمان العظيــم.
عن الإمبراطورية الباذخة
وإذا كانت الهيبة مفهومة الأسباب، فإن الرهبة أو الخشية كانت نابعة موضوعياً من حقيقة القوة العسكرية والمهارات الحربية والمدنية أيضاً التي كان العثمانيون المسلمون يتمتعون بها. كيف لا وقد شهد مطلع القرن السادس عشر فتوحات السلطان سليمان في جنوب أوروبا، ابتداء من جزيرة رودس في البحر المتوسط، ومن ثم التوغل في تخوم وأقطار وسط وشرق أوروبا ما بين الاستيلاء على بلغراد (يوغوسلافيا) إلي السيطرة على هنغاريا (المجر)، ومن ثم مواصلة مسيرة الفتوحات رافعة رايات الهلال الإسلامي إلي أن توقفت الجيوش العثمانية عند أبواب يينا ولم تستطع الاستيلاء عليها، مما شكل منعطفاً فاصلاً للمواجهة بين عالم أوروبا وعالم الإسلام.
رجل أوروبا المريض
بعدها، لم تنس أوروبا استيعاب هذا الدرس، ظلت تعمل على تكثيف جهودها وتحاول توحيد قواها، رغم كل خلافاتها ، فيما واصلت رصد أحوال الإمبراطورية التركية التي اعترتها عوامل الوَهَن والاستضعاف والصراعات الداخلية إلى أن حلّت عقود القرن التاسع عشر. فإذا بالقوم وخاصة بعد انتهاء حقبة بونابرت- يطلقون على الدولة العثمانية في إسطنبول الوصف الشهير: رجل أوروبا، المريض.
صحيح أن المواجهات كانت تحمل شعارات وطنية، وترفع رايات وطنية، إلا أن خط المواجهة بين عالم أوروبا وعالم الإسلام ظل مطروحاً، يظهر أحياناً، ويخفيه تطور الأحداث في بعض الأحيان.
في القرن العشرين، تحولت المواجهات إلي حيث اكتست إهاب حركات الاستقلال والتحرر الوطني من الاستعمار- السيطرة الإمبريالية- الأوروبية، بطبيعة الحال، وربما خفف من وقع المواجهة بين عالم الغرب والعالم الإسلامي، نشوب اثنتين من الحروب العالمية، الأولى (1914-1918) والثانية (1939-1945) وقد نشبت كلتاهما فيما بين قوى أوروبية بالدرجة الأولى وإن انضمت إلى هذه الصراعات الدموية- وخاصة في أربعينات القرن الماضي - قوة من نصف الكرة الغربي هي أميركا وأخرى من أقصى الشرق البعيد، هي اليابان.
ثم انشغل عالمنا، خلال السنوات الفاصلة بين خمسينات القرن إلي مطالع التسعينات ،باندلاع صراع الشيوعية- الرأسمالية، خلال ما كان يُعرف أيامها بوصف الحرب الباردة.
لكن مع انتهاء تلك الحرب، بدأ أهل الغرب- في أميركا بالذات- يتلفتون من حولهم وكأنهم يلتمسون عدواً يثير في شعوبهم غريزة التحدي، ويهيئ لحكامهم أكثر من فرصة لشحذ الهمم وإثارة النعرات وحشد القوى.
صدام الحضارات
وفيما شكلت الحربان العالميتان نمطاً كان فريداً من «الحروب، الأهلية» على نحو ماوصفها أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارارد «صمويل هانتنغتون»، فإن دارسي وممارسي السياسة في زماننا لاينسون كيف طرح ذلك العالم الأميركي الراحل مقولته الشهيرة تحت العنوان: صِدام الحضارات
وقتها لم يتورع هانتنغتون عن نوع من التبشير، السلبي كما نراه، بأن المستقبل جدير بأن يشهد صراعات بين عالم الغرب وعالم الإسلام الذي صورته أطروحة «صِدام الحضارات» بأنه سيشكل الخطر المتوقع يوماً ضد عالم الغرب في أوروبا وأميركا.
ولقد جاءت كما هو معروف- أحداث وتطورات لا مجال لتقييمها، وإن كان المجال يتيح القول بأنها أسهمت في توتير حالة المواجهة بين الطرفين، ومن تلك الأحداث مثلا شعارات تنظيم القاعدة والصراعات القومية - الأثنية ومن ثم الدينية في شبه جزيرة البلقان، بكل ما انطوت عليه تلك التطورات والتفاعلات من حالة استقطاب بالغة الحدة كان مقَّدراً أن تبلغ ذروتها كما هو معروف- مع أحداث المركز التجاري بنيويورك في 11 سبتمبر من عام 2001.
هنالك ترجموا حالة الاستقطاب إلى شعار ممعن في السلب وفي عبارة باترة تقول: نحن، وهُــم، ولقد جاءت هذه العبارة ترجمة ناطقة لمقولة «صِدام الحضارات»، وهو ما زرع بذور التشكك بين الجانبين، جانب الغرب وجانب الإسلام، وتلك هي القضية التي عمد إلي طرحها ومناقشتها والتماس حلولها، مؤلف الكتاب الذي نعايش مقولاته في هذه السطور، وهو الكاتب الباحث الأميركي «جوان كول». والكتاب يحمل العنوان التالي: التفاعل (بمعنى التعامل، الشراكة) مع العالم الإسلامي.
وربما يلفت النظر كيف سبق إلي التطرق للموضوع، مفكر عربي في قامة البروفيسور الفلسطيني الراحل إدوارد سعيدفي كتابه بعنوان «تغطية الإسلام» ،الذي ضمّنه ملاحظاته الثاقبة حول ما تعمد إليه وسائل التثقيف وميديا الاتصال الإعلامي في الغرب من تنميط الإسلام كعقيدة وتجميد المسلم كشخصية وقوْلبة العالم الإسلامي ككيان وثقافة وحضارة وشعوب وأحلام وطموحات وكان معظمه سلباً بطبيعة الحال.
ولا عجب أن هذا التشويه الذي مورس بحق العالم الإسلامي جهلاً أو عمداً، ومع اشتعال أحداث لاهبة على نحو ما شهدته نيويورك وما سبق وشهدته أقطار أفريقية تعرضت فيها سفارات أميركا لنيران الحريق- أفضى في السنوات الأولي بالذات من هذه الألفية الثالثة إلى سلوكيات العنف العسكري، المنظم وغير المنظم، حيث مازال أوار هذا الموقف مشتعلاً في أفغانستان على سبيل المثال.
قلق الإسلام
يركز مؤلفنا البروفيسور «كول» على حالة يصفها بأنها «شعور التوجس إزاء الإسلام» ويصّك لها تعبيراً مبسطاً من كلمتين وهما «قلق الإسلام»، ثم يوضح أن هذا الشعور قَلَقاً كان أو هاجساً- أصبح يشوب الخطاب السياسي الشعبوي في أميركا متمثلاً في خلط بالجهل أو سوء النية بين ما هو سياسي وما هو عقائدي.
هذا الافتقار إلي التمييز وأحياناً اختيار العزوف عن التمييز- هو الذي دفع على سبيل المثال المرشح الجمهوري للرئاسة «ميت رومني» إلي الحديث عن «أجندة جهادية» كما يقول الكتاب وتستهدف في تصورهم تدمير الغرب وإقامة الخلافـة، إلى أن يضم «رومني» - كما يضيف مؤلفنا- ضمن عناصر هذه الأجندة كل من يعرف وربما كل من لا يعرف من فصائل القوي والتيارات والجماعات، ما بين السنة إلى الشيعة- كما يوضح المؤلف- وما بين حزب الله إلي حماس، إلي القاعدة،. إلخ
في هذا الخصوص يخّف البروفيسور «كول» إلي شروحات مسهبة وتحديدات مستنيرة في تصورنا لكل من هذه الفصائل والمسارات التي تتميز عن بعضها البعض على مستوي عالم الإسلام والمسلمين، مضيفاً بفضل ذخيرته المعرفية- الأكاديمية- شروحات مفيدة للغاية لتمييز كل من هذه الفصائل، مع إشارات تفصيلية بدورها توضح كيف أن عالم الإسلام، يشهد بحق قوى تأخذ بالأسباب وتعلى من شأن العقل وتكرس فضيلة الحرية وتدافع عن حقوق الإنسان وتدعو إلى توسيع رقعة التفاهم والسلام والتعاون البنّاء مع سائر الأمم والشعوب ويجيش في وجدانها كل ما يراود تلك الأمم والشعوب في شرق العالم وغربه من آمال وتطلعات وطموحات.
أكثر من هذا، يرى مؤلف كتابنا أن شعار «قلق الإسلام» الذي لا يفتأ يراود لفيفاً من ساسة الغرب ومفكريه (في أميركا بالذات) إنما يرجع في رأي المؤلف، لا إلى خشية من أجندة الإسلام، ولا من تصرفات المسلمين، بقدر من أن الخشية على بلاطة صريحة كما قد نقول- هي على مستقبل تدفق النفط من أقطاره المنتجة فيما وراء البحار ليصبّ في شرايين الاقتصاد في الغرب الأورو-أميركي، وباعتبار أن معظم تلك الأقطار النفطية مسلمة بالدرجة الأولى.
التصدي للمحافظين الجدد
ومن إيجابيات ما أنجزه مؤلفنا في هذا الكتاب تصّديه لمقولات المحافظين الجدد (نيو كونز) وهم الماكينة الفكرية- الأيديولوجية التي تحرّك الحزب الجمهوري المعارض حالياً في سياسة الولايات المتحدة: صحيح أن هؤلاء ال»نيوكونز» بكل طروحاتهم المذهبية المتعصبة، وكل نظرتهم الاستعلائية تجاه سائر الأمم والشعوب (وخاصة شعوب الشرق، ومنها بداهة المسلمون) سيطروا على مقاليد الحكم، خلال حقبة ورج بوش الابن.
وهم الذين دفعوا إدارته دفعاً وسط افتراءات وتلفيقات شتى إلى حرب العراق وحرب أفغانستان، إلا أن المؤلف يوضّح في فصول هذا الكتاب كيف أن فكر هؤلاء المحافظين الجدد ومواقفهم المناوئة للعالم الإسلامي، أمور سبقت بسنوات أحداث 11 سبتمبر ذاتها، وهو يعود بقارئه إلي أيام «هنري كيسنجر» في خارجية الولايات المتحدة، حين شرعت فصائل المحافظين الجدد تنظر شزراً إلي أي سياسي أو دبلوماسي أميركي يجهد في تجسير الهوة الفاصلة بين واشنطن والشرق الأوسط متوخياً مصالح أميركا القومية بطبيعة الحال: كانوا ينظرون بريبة، إن لم يكن برفض ظاهر أو مكتوم، إلى تلك الفئة من صانعي السياسة الخارجية حيث يطلقون عليهم الوصف التالي: إنهم المستعربون.
ويقصدون بهم ساسة أميركا وسفراءها ممن يحبذون تحسين العلاقات مع شعوب العروبة والإسلام.
هنا يبادر المؤلف إلى التوضيح بأن المسألة لم تكن مجرد رفض لصداقة العرب أو المسلمين لكنها كانت تنبع من واقع العلاقة الخاصة بين أميركا وإسرائيل- حيث تحظى الأخيرة بدعم لا يخفى من جانب هؤلاء المحافظين.
وصفة سياسية للمستقبل
من ناحية أخرى يحسن مؤلفنا صنعاً - وربما ينبع هذا الصنيع من واقع مهنته كأستاذ جامعي، حين يشفع التحليل في كل فصل من فصول كتابه بخاتمة مسهبة، تضم ما ارتآه نقاد هذا الكتاب أنه وصفة فكرية أو سياسية تضم خطوطاً ومسارات يوصي المؤلف برسمها وإتباعها من أجل إصلاح ما أفسده المحافظون الجدد من علاقات أميركا مع عالم الإسلام والمسلمين.
من هذه التوصيات ما يؤكد على نبذ النظرات الاستعلائية ناهيك عن المواقف العنصرية- التي يمكن أن تباعد بين أميركا والغرب وبين أبناء العالم الإسلامي.
في هذا السياق أيضا يحرص المؤلف، بمنطق الباحث الأكاديمي المدقق- على ما قد نصفه بأنه تحرير المصطلحات التي عمد اليمين الأميركي إلي خلطها من أجل الاستئثار باهتمام الناخبين، يوضح «كول» أن «القاعدة» مثلاً ليست حركة ولا أيديولوجية، كما كانت حال المذاهب الفاشية أو الشيوعية على نحو ما يروّج اليمين الأميركي، وإنما هي جماعة وفكرة سياسية بالدرجة الأولى.
يؤكد أيضاً أن العالم الإسلامي ليس كتلة مناوئة على نحو ما كانت الكتلة السوفييتية مثلاً، وإنما هو كيان يتألف من أقطار مازالت تمد أيدي الصداقة والتعاون لسائر الأطراف.
ثم يوجه المؤلف خطابه إلي قارئه الأميركي، موضحاً أن ليس هناك شيء يوصف بأنه استقلال أميركا في مجال الطاقة، ويذهب البروفيسور «كول» إلي القول بأن الأميركيين سيظلون بحاجة إلي البترول- الإسلامي كما يسميه- من أجل أن يستمر بقاء أميركا قوة عظمى على مدار سنوات القرن الجديد، خاصة إذا ما أمكن- كما يقول نقاد هذا الكتاب أيضاً- إصلاح الأضرار التي لحقت بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة طيلة السنوات الثماني من حقبة بوش ونائبه تشيني وحلفائه من الجمهوريين وغلاة المحافظين، شريطة أن تنهج الإدارة الجديدة المتوقعة مع نوفمبر المقبل في البيت الأبيض.
سواء كانت ولاية مجددة للديمقراطيين أو حقبة جديدة للجمهوريين- سياسة خارجية يسهب الفصل الأخير من هذا الكتاب في وصف أبعادها فيما يصفها الناقد الأميركي «كارل براون» في تناوله لهذا الكتاب قائلاً: إنها سياسة تقوم على أساس يجمع بين الاعتدال والواقعية بحيث تتيسر إدارتها وتفعيلها من جانب الولايات المتحدة، وبحيث تفضي أيضاً إلى تخطّي ما وصفه هذا الكتاب بأنه «قلق الإسلام» ( أو التعامل من منطلق التوجس أو التشكك مع العالم الإسلامي).
المؤلف في سطور
البروفيسور «جوان كول» يعمل أستاذاً لعلم التاريخ في جامعة ميتشغان الأميركية ،بعد أن تخصص خلال مراحل دراساته الأكاديمية العليا في تاريخ الشرق الأوسط وتاريخ منطقة جنوب آسيا.
ومن أهم الكتب التي عُني بإصدارها، كتابه بعنوان «نابوليون في مصر: غزو الشرق الأوسط» الذي تناول فيه من منظور التحليل العلمي، وفي ضوء مستجدات المعلومات التاريخية المحدثة، وقائع وتطورات الحملة الفرنسية التي قادها نابوليون بونابرت في عام 1798. وفي مجال هذه الدراسات التاريخية أصدر المؤلف 14 كتاباً، كما شارك في نشر 60 من المقالات البحثية التي عُنيت بها الصحف والدوريات التخصصية.
وقد اشتهر البروفيسور جوان كول» كذلك بأنه شخصية مقّربة إلي العاملين في الإعلام حيث يظهر في مناسبات شتى ضيفاً أو متحدثاً في الإذاعة والتليفزيون، إضافة إلي ما ينشره من مقالات في أعمدة بالصحف الأميركية الكبرى وخاصة في معرض التحليل والتعليق على تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، بحيث أن أصبحت صفحته في سياق التواصل الإلكتروني، بكل محتوياتها من عرض وتحليل الأحداث السياسية في المنطقة وفي العالم الإسلامي بشكل عام، من أهم المواقع المرجعية في هذا المضمار.
يبلغ المؤلف من العمر 60 عاماً. وقد عمل فترة من حياته العملية مستشاراً لدى الاستخبارات المركزية الأميركية، ويعرف عنه أيضاً- إلى جانب تكوينه الأكاديمي وتخصصه في علم التاريخ- اهتماماته الأوسع نطاقاً بالنواحي الأدبية، وبخاصة قرض الشعر.
عدد الصفحات: 288 صفحة
تأليف: جوان كول
عرض ومناقشة: محمد الخولي
الناشر: دار بلغراف ماكميلان، لندن، 2012

إضافة تعليق