د. عزيز شكري: الموسوعة العربية الأولى من نوعها بأقلام عربية مئة بالمئة

يعتبر المجلد الثاني والعشرون من الموسوعة العامة الذي أصدرته مؤخراً هيئة الموسوعة العربية استكمالاً لعمل بدأته الهيئة منذ تأسيسها بالمرسوم التشريعي رقم 3 لعام 1981 محققةً بذلك ما كانت الإدارة الثقافية في جامعة الدول العربية فكرت بإنجازه منذ 1952.

وتضم الموسوعة بأجزائها الاثنين والعشرين نحو عشرين ألف بحث بين كبير وصغير يتناول جميع حقول المعرفة القانونية والاقتصادية والعلوم الإنسانية والبحتة والتطبيقية والطبية والتربية والفنون.

ويقول الدكتور محمد عزيز شكري مدير عام الهيئة في حديث للنشرة الثقافية ( سانا )  إنه بات بالإمكان تصفح الموسوعة العامة حتى المجلد السابع على الإنترنت ويزور الموقع يومياً بين 10 إلى 17 ألف زائر مؤكداً أنه في نهاية العام ستكون الموسوعة متاحة بالكامل على الشابكة "الشبكة العنكبوتية" وأنه في نهاية عام 2010 سيتم تفريغها على أقراص مدمجة.

وأوضح شكري..مع أنني على يقين أنها ستخضع لقرصنة إلكترونية لكن لا بأس فما يهمني أكثر هو أن تنتشر الموسوعة سيما أن هيئة الموسوعة مؤسسة غير ربحية وهي ذات استقلال مالي ووزاري وتمول من رئاسة الجمهورية مباشرة.

ويقول مدير عام الهيئة: إن تطور التقنية كان سبباً في الإسراع بإصدار هذه المجلدات الأخيرة لكن الدور الأكبر هو لكل إنسان عمل في هذه الموسوعة سواء إداريين أم علميين ودوري كمدير كان المتابعة فقط وهذا ما سهل صدور 16 مجلداً خلال أربع سنوات ويضيف أن هيئة الموسوعة العربية وجدت لتبقى ولا يعني إصدار الطبعة الأولى من الموسوعة العامة ألا نعمل بل سنصدر خلال السنوات الثلاث القادمة نسخة منقحة ومزيدة نكرر فيها ما جاء مع تحديثه وإضافة ما قد سهونا عنه وزيادة أسماء بعض الأعلام الذين رحلوا لأننا سرنا على سياسة عدم ذكر الأعلام الأحياء ما عدا رؤساء الدول.

ويؤكد شكري أن هذه الموسوعة هي أول موسوعة عربية كتبت من ألفها إلى يائها بأقلام عربية في حين أن الموسوعة العربية العالمية التي صدرت في السعودية كان 60بالمئة منها مترجماً وهذا بإقرار القائمين عليها.

ويضيف أن معظم الذين كتبوا هم من سورية والسبب مادي زمني لأن أجرة الكلمة من ليرة إلى أربع ليرات في حين أن الموسوعة العربية العالمية كانت تدفع دولاراً على الكلمة ومع ذلك وجدنا من أرباب الثقافة في سورية ما شجعنا على المضي وهذا مكننا من إصدار الموسوعة بوقت أعتبره سريعاً.

من جهة أخرى يتحدث شكري أنه لا غنى لبيت فيه طلاب بمستوى البكالوريا أو الجامعة عن هذه الموسوعة ولاسيما أنها تقدم ثقافة عامة غير موجودة في أي موسوعة أخرى كتبت باللغة العربية فضلاً عن دورها الدفاعي عن الحضارة الإسلامية خاصة في ظل المغالطات التي تحويها الموسوعات الأجنبية بحق العرب والمسلمين.

ويضيف أن الموسوعة كالمعاجم ينبغي توافرها في كل مركز ثقافي وكلية وجامعة وسفارة لكنها للأسف غير موجودة حتى الآن والشيء الطريف أن الموسوعة تباع خارج سورية أكثر مما تباع داخلها ويلفت شكري إلى أن 8000 مجموعة كاملة بيعت حتى الآن منها 500 مجموعة لوزارة التربية تم شراؤها بمساعدة اليونيسكو. ويقول الدكتور محمد عزيز شكري مدير عام هيئة الموسوعة العربية أنه إلى جانب الموسوعة العامة هناك موسوعة طبية متخصصة يتم العمل عليها وسيصدر مجلدها الأول بعنوان أمراض جهاز الهضم المؤلف من 650 صفحة قريباً أما مجلدها الثاني أمراض النساء والتوليد فهو قيد الإخراج والثالث أمراض القلب قيد المراجعة والرابع أمراض الصدر قيد البحث وبعده سيكون هناك مجلد عن الأمراض العصبية ثم أمراض الأطفال حسب شيوع هذه الأمراض في بلادنا وكلها تفيد أي طبيب ممارس عام أو حتى طالب في كلية الطب يريد الاستزادة من العلوم الطبية.

ويضيف شكري.. بدأنا في الوقت نفسه بالعمل على الموسوعة القانونية مشيراً إلى أن ما كتب عنه في الموسوعة العامة صفحة ونصف سيقابله خمسون صفحة في الموسوعة المتخصصة لافتاً إلى أنه بعد هاتين الموسوعتين المتخصصتين من الممكن أن تصدر موسوعة الآداب العالمية وثانية خاصة بالأدب العربي وأخرى متخصصة بتاريخ بلاد الشام وأخرى خاصة بالأمراض الوراثية.

وفي السياق ذاته يذكر الدكتور عزيز أنه إلى جانب كل مجلد من الموسوعة يصدر كتيب عن موضوع معين ومن المواضيع التي تناولتها تلك الكتيبات البيئة.. الاستنساخ البشري.. الأمم المتحدة.. دمشق.. حلب.. والآن انتهينا من كتاب القدس زهرة المدائن 695 صفحة وكتاب آخر سيصدر بعد شهر هو غوته وهيوجو وتأثرهما بالإسلام وكتيب قيد الإعداد بعنوان القضاء في الإسلام ومدى تأثر الغرب به كما نعمل الآن على معجم للمصطلحات سينتهي خلال شهرين ويضم جميع المصطلحات الواردة بالموسوعة العامة مع معادلها الإنكليزي والفرنسي.

ويضيف أن الموسوعة بصدد إعداد أطلس جغرافي للخرائط الموجودة في الموسوعة العامة بشكل أكبر وملون ومعرب قائلاً هذا إسهام ثقافي لا يمكن إلا لجاحد إنكاره .يذكر أنه توالى على إدارة الهيئة الدكتور شاكر الفحام 1981-1998 وكان له الفضل بوضع مسار الموسوعة دون أن يصدر في عهده أي مجلد منها ثم الدكتور مسعود بوبو 1994-1999 وصدر في عهده أول مجلدين من الموسوعة ومع بداية المجلد الثالث عين سعيد الحفار 2000-2004 مديراً واتبع خطة جديدة واضعاً أمامه فكرة أن هذه الموسوعة ليست مخصصة لعالم وإنما لطالب في الثانوية فتسارع إصدار مجلدات الموسوعة حتى المجلد الثامن ثم استلم الدكتور محمد عزيز شكري إدارة الهيئة منذ الرابع عشر من شهر نيسان عام 2004 ومن حينها حتى شهر تموز الماضي عام 2008 استكملت بقية المجلدات من التاسع حتى الثاني والعشرين مع فهرس عام.

بديع صنيج  

وكالة سانا

  28/5/2009 

إضافة تعليق

7 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.