الناشرون يعقدون مؤتمرهم الثاني

عقد المؤتمر العام الثاني لاتحاد الناشرين السوريين في مكتبة الأسد وذلك لمناقشة جدول أعماله من صناعة النشر وتحديات...
عصر المعرفة والاحترام المتبادل بين الكاتب والناشر ورغم صدور قانون اتحاد الناشرين فعلى الناشر تقديم نفسه كصاحب مكتبة يتعامل بالكتب ولغة الكاتب هي الوحيدة التي تسهم في تطور اتحاد الناشرين، والواجب
عطاء محض وشعور بالمسؤولية ومرحلة البناء ترسي قواعد ثابتة للمهنة ونسبة الواجبات إلى نسبة الحقوق ليصل لكل حق حقه في مجتمع يُطالب أبناؤه بالحقوق والخطأ مقرون بالعمل- من لا يعمل لا يخطئ - تعطي المجتهد أجراً إن أخطأ وأجرين على صوابه إن تجاوز الخطأ وخطوط الاجتهاد الكل مسئول والالتزام بالتجمعات المهنية فهي أجهزة تراقب وتفحص وتحاسب و المسؤولية التي تنبع من الذات هي من أهم المسؤوليات، فالناشر لا يصنعه ترخيص من وزارة الإعلام ولا ثروة ولا ورقة إنما يصنعه مشروعه الثقافي وثقة القارئ به التي تضمن النقد والعتاب والإطراء.
-التقرير الإداري للمكتب التنفيذي:
لقد تأخر عقد المؤتمر الثاني بسبب انهماك الناشرين في المشاركة بمعارض الكتاب العربية والدولية المتلاحقة التي باتت سوقهم الرئيسي بعد استفحال أزمة الكتاب التي تحول بها من سلعة تطلب إلى سلعة تعرض، فأصبح الناشر معها ينتج جديداً يبحث عن قارئ بعد أن كان يستقبل قارئاً يبحث عن جديد وتحول بذلك إلى بائع متجول جوّاب آفاق لا يلقي عن كاهله عصا الترحال. ولا يزال في جعبة اللجنة الثقافية الكثير من البرامج بعيدة المدى المعدة للخروج بالأمة من حالة الركود وردود الأفعال الآنية إلى حالة التخطيط والفعالية والعودة بالكلمة من حالة العطاء إلى حالة التأثير.
-المعارض العربية والدولية:
حملت لجنة المعارض على عاتقها هموم الناشرين السوريين وتذليل العقبات أمام اشتراك الناشرين بالمعارض الخارجية والداخلية لما للمعارض من حاجة ملحة للناشر لعرض إصداراته والتعرف على رأي القارئ بشكل مباشر والاتصال مع المؤلفين والمبدعين وتذليل الكثير من عقبات الشحن وخاصة إلى معرض المدينة، ولقد كان اتحاد الناشرين السوريين الوحيد بين الأقطار العربية التي تضطلع بتوكيل الترقيم الدولي المعياري ISBN في بلده وباشر بتعيين أرقام الناشرين زود بها مجاناً 72 ناشراً ويطمح المكتب لأن يغطي كافة الإنتاج السوري بالترقيم الدولي خلال أقصر مدة ممكنة ودخل الاتحاد بموقع الشابكة واستطاع تحقيق التواصل بين المكتب وأعضاء الاتحاد. ماذا يقول الناشرون؟!.
لقد تحدثنا مع السيدة مريم خيربك صاحبة دار الحارث عن مشاركتها في المؤتمر فقالت: أشارك في المؤتمر كعضو في الاتحاد باسم دار النشر وأنا لدي اهتمام آخر وهو أن أكتب وأنشر بنفسي من أكثر من ربع قرن وبالتالي عندي حالة رصد مباشر وغير مباشر لحركة الكتاب سواء كتأليف أو كناشرة لأن الأمرين لا ينفصلان عن بعضهما، إذ إن حركة الكتاب تبدأ من قبل المؤلف لكنها عندما تصطدم بإشكاليات النثر والتوزيع تؤثر على الخطوات الأولى، ولاسيما أن عملية النشر بحاجة أكثر إلى دخول العقل الثقافي إلى جانب العقل التجاري.
كيف ترين وضع الكتاب حالياً؟.
الكتاب الآن ليس في حالة سيئة كتأليف وإن كان سيئاً فيما بعد إنما هو في أسوء حال نشر وتوزيع مع غياب النواظم والتعاون العربي والقوانين الداعمة له، ولاسيما في مرحلة نحن بأمس الحاجة فيها إلى أن نساعد ثقافتنا على الصمود في وجه ما يخطط لهذه المنطقة ولهذه الثقافة.
وقد كان من ضمن الحضور الأستاذ ماهر عبد الحليم صاحب دار إقرأ والسؤال كان:
ماسبب ارتفاع سعر كتاب الطفل؟.
فأجاب أ. عبد الحليم: في سورية منتج الأطفال ذو نوعية عالية هو بطبيعته مكلف من حيث المادة واستخدام الألوان والطباعة إلى جانب طريقة الإخراج، وهو الأساس المكلف إضافة إلى تقنية الصور والرسومات وطريقة العرض.
ما أهم مشكلات الناشر العربي؟.
إن هموم الناشر العربي كثيرة منها الرقابات في الدول المختلفة فما يسمح في سورية لا يسمح في غير سورية، إضافة إلى مزاجية الرقابات والجمارك من شحن وصعوباته و التعرفة والوضع الاقتصادي السائد في الوطن العربي، والقارئ العربي غير قادر على اقتناء الكتاب والأساس في المشكلة هي مشكلة القارئ نتحدث عن وضع اقتصادي وعدم وجود مؤسسات تعوّد الطفل على القراءة منها وزارة التربية، فالمطالعة كمادة أساسية ملغاة فلو علمنا الطفل على القراءة لنشأ جيل قارىء إضافة إلى مهمة البيت وتوجيه الأبناء للقراءة ونحن نطالب بتضافر جهود المؤسسات التربوية والحكومية والبيت لخلق جيل قارىء وتنظيم رحلات تربوية صباحية لزيارة معارض الكتب ودور النشر المنتشرة في القطر . هويدا سوركلي 2009/07/01

إضافة تعليق