المواطنة في ظل التعددية

 

"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا"

في جو مفعم بأطياف التعددية الفكرية ، افتتحت الندوة الثقافية الأولى في المركز الثقافي بالمزة الساعة السادسة من مساء الاثنين 2342007 بعنوان

المواطنة في ظل التعددية

وقد ترأس الجلسة الدكتور أنور أبو طه وسنورد فيما يلي الأفكار التي طرحها المشاركون حول المواطنة والتعددية.
 1- نيافة المطران أسيدور بطيخة :

الإنسان في الشرق الأوسط متدين ، ومنطقتنا هي مهد الديانات ، هناك من يتمنى أن نكون كلنا على دين واحد ومصيبتنا تعدد الأديان في حين أنها من أعظم النعم التي منّ الله بها علينا.

هناك تحديات كبيرة أمامنا ففي القرن الواحد والعشرين أصبحنا أكثر تعصباً ومشاكل التعددية تزداد في خضم المواطنة في ظل التعدديةحركة الإعلام وإن التعدد الديني سيزداد أكثر وأكثر ، وإن مفهوم الديموقراطية يجب أن يضبط وأن تكون هناك ضمانات سياسية تجنباً لتسلط الأكثرية ، ومن هنا تأتي أهمية القانون و المحاكم النزيهة المستقلة التي تضمن حقوق الأقليات استناداً لدستور الدولة.

هناك من المتدينين من يستغل جهل الناس في عدم معرفة القوانين في الدول التي تعيش فيها أقليات أو ماورد في دساتير منظمة الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية التي تضمن التعددية وحماية الأقليات لإرغامهم على اعتناق دين الأكثرية .
من الواجب احترام الأديان الأخرى وتربية النشء على قبول الآخر واحترامه وأن الناس كلهم أخوة

أقول من خبرتنا الماضية خبرة بلاد الشام في تاريخها المشترك أن نقف في وجه الطامعين والطغاة وكل التحديات المحيطة كما فعلنا من قبل ، ودعا إلى التضامن والتعاون.

مفهوم المواطنة هو السعي لخلق مناخ سياسي لعيش الجميع في وطن واحد ومهمة السياسة هي التفاهم على الواقع وهو واقع التعددية التي منّ الله بها علينا.
 استمع لكلمة نيافة المطران أسيدور بطيخة

 2- د.فاضل الربيعي :

قديماً تنازلت الأفراد الأقلية المجتمعات الطبيعية عن جزء من حرياتها مقابل ضمانها حقها في المساواة المواطنة في ظل التعدديةوالحرية.

لامكان للمواطنة بدون تعددية والعكس صحيح ولايمكن أن يتحقق هذا المفهوم في ظل دولة محطمة لأنها هي التي يجب عليها المحافظة على التعددية.

ففي العراق جرى تدمير الدولة كما تم إطلاق التعددية السياسية على أساس طائفي فانتفت المواطنة وهذا هوالمشروع الأمريكي في المنطقة وهو بالطبع غير قابل للتسويق.

ليس أعظم من مبدأ تستند عليه المواطنة من مقولة سيدنا عمر بن الخطاب

"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا"

والديمقراطية ليست حكم الشعب لنفسه ولاصناديق اقتراع بل هي المواطنة ،

الديمقراطية تقبل ككل وليس بشكل انتقائي.
 استمع لكلمة د.فاضل الربيعي

 

 3- د.منى الياس

في البداية شكرت دار الفكر بأنها مؤسسة تحترم الفكر والإبداع ومن الجميل هذا التكريم الذي توليه للمفكرين في كل عام.

وقالت:

إن الأمة العربية التي تضم مسلمين ومسيحيين لم تكن الخلافات التي تنشأ بين أبناء أديان مختلفة دينية وإنما خلافات سياسية.

لقد اعتمدت الدول الغربية مبدأ الحماية الدينية في دول العالم الثالث مفتاحاً للهيمنة على هذه الدول والضغط المواطنة في ظل التعدديةعليها لتحقيق أهدافها السياسية ، وقد أدرك ذلك مسيحيو المشرق وخاصة العرب وهم ليسو بحاجة إلى هذه الحماية .

إن المسيحية العربية تتميز عن المسيحية الغربية ، فالكنيسة الغربية حاولت كثيرا الضغط على كنيسة أنطاكية الأرثوذكسية وسائر المشرق للاعتراف بكرسي روما مقابل حماية مسيحيي المشرق.
 
إن من أخطر التشريعات التي صدرت في الكونغرس الأمريكي قانون التحرر من الاضطهاد الديني ليكون وسيلة ضغط على الدول التي تضم الأقليات.

في عام 1453 م أسس محمد الفاتح نظام الملة الذي يعطي للبطاركة الحق في الولاية على كل الأمور الدينية والتعليمية والاجتماعية للطائفة، بينما تحول هذا النظام في العهد العثماني إلى نظام طائفي تحت وطأة ازدياد النفوذ الأوربي على ولايات السلطنة العثمانية.

لقد وقف السوريون مسلمون ومسيحيون جنباً إلى جنب في مواجهة الاحتلال الفرنسي ، ولاتزال المحاولات مستمرة لاختراق وتفكيك كنيسة أنطاكية وسائر المشرق، إضافة إلى بث الخلافات الدينية والمذهبية في منطقتنا .

يجب التمييز بين وجود التعددية بكل مستوياتها على أساس تاريخي وتكويني على أنها جزء من الهيكلية الاجتماعية السورية ، وبين التعامل السياسي مع هذا المعطى التاريخي المتمثل في التعددية الاجتماعية على شكل مذاهب وطوائف ولغات وهو يتجسد في اختيار أحد المنهجين:

أ- إلغاء الأقليات وتصفيتها من خلال دمجها في الجماعات المسيطرة

ب- الوحدة من خلال التنوع والتعدد وأن يكون الولاء الوطني مشمولاً بالاعتراف بالولاءات الجماعية الموجودة في إطار الدولة.

استمع لكلمة د.منى الياس

 3- د. أنور أبو طه

سرد مفهوم المواطنة في الإطار التاريخي وعرفه في المنظور الإسلامي والليبرالي .

وطرح عدة إشكالات :

1- المواطنة في النظام الإسلامي حيث مرجعية الدولة للشريعة.المواطنة في ظل التعددية

2- الدولة والمجتمع : يتسم الاجتماع السياسي والإسلامي طابع ديني أخلاقي ووظيفة الدولة دينية.

3- شرعة الجهاد : من مهمة الدولة وعندما تتخلف عنها تسقط شرعيتها.

4- المواطنة والهوية : تشكل الهوية الدينية تحدياً أمام المواطنة.

5- المواطنة والولاء : في حال تعارض الإيمان الديني مع المواطنة السياسية الحقوقية.

6- دار الإسلام : هي الدار التي تخضع للمسلمين في كل الأرض.

7- أهل الذمة : هل الاجتماع الإسلامي ملي عقدي أم هو يشمل عموم من ارتضى العيش طواعية في ظل القانون العام.

إن الاجتماع السياسي الإسلامي هو اجتماع الأمة الإسلامية حضارياً لادينياً ، أي هو اجتماع كل من ارتضى العيش طواعية في ظل الدولة بغض النظر عن انتمائه أو دينه.

استمع لكلمة د. أنور أبو طه 

 د. عبد الوهاب المسيري:

انطلق الدكتورعبد الوهاب المسيري من مفهوم الثنائية:

ثنائية الخالق والمخلوق ، ثنائية الإنسان والطبيعة ، الإنسان والمادة ، الرجل والمرأة ، .........................

وهناك ثنائية التسامح في الإسلام يقابلها التشريع والقانون ، وهذا غير موجود في المسيحية الغربية ، فلا يوجد للأقليات تشريع.

لايوجد في العلمانية تسامحاً وإنما عدم اكتراث ، أي يسمح للآخر ممارسة حرياته لكن دون قبوله ، والدليلالمواطنة في ظل التعددية أحداث أيلول.

الإسلام ساوى بين البشر قال النبي صلى لله عليه وسلم "لافضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى" وقال : "من آذى ذمياً فقد آذاني" وقال: "من خاصم معاهداً فأنا خصمه"

وإن وثيقة المدينة بين المسلمين واليهود هي أول دستور في العالم جعل اليهود والمسلمين ومن في المدينة أمة واحدة لهم مالهم وعليهم ، والشرط ولاءهم للدولة.

إن العالم الإسلامي من أكثر البلاد في العالم يضم أقليات متنوعة الأديان والمذاهب واللغات ، والجزية في النظام الإسلامي هي أسلوب في الإدارة مقابل حماية الآخر وتسقط حينما ينخرط الآخر طواعية في الدفاع عن الدولة.

الإسلام يجب أن يكون مرجعية المواطنة وليس العكس.

استمع لكلمة د. عبد الوهاب المسيري

 

لقطات من الحفل :

المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية
المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية
المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية
المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية
المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية
المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية
المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية
المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية
المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية
المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية
المواطنة في ظل التعددية المواطنة في ظل التعددية

 

إضافة تعليق

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
6 + 8 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.