العيد الفضي لمعرض الكتاب..

العائدي: أرض مدينة المعارض أقيمت لاحتضان جميع المعارض والكتاب منها..طموحنا مشاركة الدور الجديدة إلى جانب العريقة وألا يكون المعرض مجرد سوق للكتاب

برعاية السيدة الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية العربية السورية تقيم مكتبة الأسد المعرض الدولي الخامس والعشرين للكتاب من 7إلى 16آب 2009 على أرض مدينة المعارض الجديدة، بمشاركة دور نشر محلية وعربية وأجنبية.

هذا هو محتوى «بروشور» هذا العام لمعرض الكتاب.. والجديد فيه أنه سيقام على أرض مدينة المعارض وأنه العيد الفضي لمعرض الكتاب. ‏ حول الجديد في الدورة الجديدة للمعرض والايجابيات المأمول تحقيقها من خلال نقل المعرض والقارئ إلى أرض المعارض حاورنا الدكتور على العائدي –المدير العام لمكتبة الأسد وسألناه عن أسباب نقل المعرض ومايميز دورة هذا العام- والجديد على صعيد الكتاب الالكتروني والنشاطات وندوات المعرض.. ‏

أسباب نقل المعرض ‏

أسباب نقل المعرض إلى أرض المعارض كثيرة.. أستطيع أن أبدأها بالسبب الأهم، وهو إن دورة هذا العام هي الدورة الخامسة والعشرين لمعرض الكتاب أي، العيد الفضي لهذا المعرض التعليمي والهادف والذي أسس ليكون أحد أهم الأهداف التي تسعى مكتبة الأسد لتحقيقها. ‏

ونظراً لوجود العديد من المشاركات المتزيدة والضخمة عن السنوات السابقة والتي لن تستطيع مساحة المكتبة تلبية وتوفير مستلزماتها..

 

حاولنا أن يكون المجال مفتوحاً أمام العديد من دور النشر كي تعرض ماتشاء وعلى أرض واسعة في مدينة المعارض..

فالمشاركات هذا العام وصلت للضعف عن العام الفائت.. وكذلك رغبتنا في أن تكون لدور النشر الصغيرة أو الحديثة فرصة المشاركة في معرض هذا العام.. فنحن سابقاً ولتطبيقنا معايير خاصة، كنا نستغني عن قسم كبير من دور النشر بسبب المكان، علماً أنه علينا أن نعطي فرصة لدور النشر الفتية إلى جانب الدور الكبيرة فسابقاً لم نكن نستطيع أن نلغي دار الفكر مثلاً لنوفر فرصة لدار عمرها حوالي العام بدلاً عنها.. لذلك سعينا لأبراز هذه الدور الجديدة، إلى جانب الدورالكبيرة فاخترنا أرض مدينة المعارض لتحقيق ذلك. ‏

أيضاً هناك عوامل الطقس فالعرض في ساحة المكتبة، لايؤمن التكييف.. ولايساعد على تلافي ماينتج عن حالات الطقس غير المتنبأ بها.. ‏

وحول اختيار مدينة المعارض كموقع يقول د. العائدي: إن مدينة المعارض أنشئت لتكون مكاناً لجميع أنواع المعارض بدءاً من العودة للمدرسة وانتهاء بمعرض الجامعات..

ومعرض دمشق الدولي وكل مستلزمات الإنسان وبما أن الكتاب هو مستلزم من هذه المستلزمات فهو يغذي رغبة وحاجة عند الإنسان وأنا أؤكد هنا، أن من يسعى للوصول إلى هذا المكان هو إنسان قارئ، وإدارة المكتبة أمنت مواصلات مجانية لتخفيف أعباء الوصول من وإلى المعرض بالإضافة إلى أننا تغلبنا على مشاق الوصول بأن يكون الافتتاح فترة واحدة متواصلة من الواحدة ظهراً وحتى العاشرة مساء، بينما في مكتبة الأسد كنا نضطر للإقفال بين فترتين صباحية ومسائية. ‏

وبذلك يستطيع زائر المكتبة أن يبقى أكبر فترة ممكنة كي يقوم بالاطلاع والانتقاء جيداً.. ‏

لذلك أخذنا بعين الاعتبار تطوير وسائل الدلالة التي كانت تظهر للمواطن بكل دوره وتحسنت كثيراً هذا العام والفضل يعود لآراء الزوار في الدورات السابقة وآراء دور النشر أيضاً.. وحرصنا ألا يكون المعرض سوقاً للكتاب، بل أن يؤمن للجمهور كل ماهو جديد ومميز. ‏

هذه الدورة حاولنا أن نلبي حاجة القارئ أولاً، ودور النشر ثانياً فالمعرض لبى حاجة العديد من دور النشر بإعطائها المكان المناسب وبالحجم المطلوب.

فسابقاً كانت دار النشر تطلب 20 ستانداً وتعطى لضيق المكان خمسة ستاندات فقط.. واختصاراً منا لوقت المواطن وتلبية لمقصده كما يريد هو..

سيصدر قبل المعرض دليل يحتوي إجابات عن كل الأسئلة التي تراود الزائر عن المكتبة ومهامها والمعرض، ومراكز دار الكتب، عدد العناوين مصنفة حسب العلوم.. يعني أطفال- دين- سياسة- صيدلة..

 

وبذلك يتسنى للجمهور معرفة طلبه من الكتب وبأية دار هي.. وبذلك يستطيع حتى بعد انتهاء المعرض اقتناء الكتاب الذي يريد.. أو الرجوع إلى المكتبة التي تحتفظ بنسخة عن كل كتب المعرض.. ‏

الأنشطة والفعاليات المرافقة ‏

هناك أنشطة ثقافية متنوعة ويومية تلامس كل المستويات والشرائح العمرية والعلمية ستتوزع بين صباحية ومسائية.. وسيكون هناك أيضاً حفلات توقيع كتب لكبار الكتاب والمبدعين.. ولكل يوم ستكون له وثيقة دلالية عن كل الأنشطة.. ‏

أما الأطفال فقد خصصنا لهم جناحاً خاصاً مختلفاً عن بقية الأجنحة حيث راعينا المكان الواسع، وطريقة العرض بحيث يترك مكان فارغ في المنتصف لراحة الطفل وكذلك طلبنا من الدور التي تعرض للأطفال تلبية حاجاتهم البسيطة من أوراق وألوان كي يرسم الأطفال..

وهذا بالإضافة إلى وجود /الكافيتريا/ بمكان قريب كي تلبي رغبة الجميع.. ‏

الكتاب الالكتروني ‏

و في ما يتعلق بالكتاب الالكتروني ومنافسته للكتاب الورقي أشار العائدي إلى التزايد الدائم للكتاب الالكتروني بين الأوعية الثقافية.. وأن هناك أوعية ورقية لها المحتوى ذاته –وعاء ورقي ووعاء الكتروني- فالمرجع ذاته.. وبالتالي يكون الوعاء الالكتروني ضرورياً للإجابة عن رغبة القارئ وبفترة وجيزة، وباختصار وبسرعة متناهية في الوصول للمعلومة.. ولكن العيش مع هذه المعلومة وإجراء البحث عليها يتطلب انتقاء الكتاب الذي يشعر معه القارئ بأن هناك علاقة حميمة بينهما.. فأنا عندما أقوم وقت راحتي بأخذ كتاب وقراءته والتعايش معه فهذا سيغذي ويطور سلوكياتي ورغباتي الشخصية.. ‏ ولن أجد وعاء يستجيب لتلك الرغبات إلا الوعاء الورقي.. الذي هو أيضاً مهم للباحث الذي سيعود له التعليق أو الرد.. فعليه أن يمتلك الوعاء الورقي، إذاً البحث والكتابة والإبداع ليسوا رهن المكان أو الزمان أو حتى الماديات والامكانيات.. التي لن تغنيني عن الورقة.. والتي يمكن أن تستفيد من التكنولوجيا وتنعكس بالإيجاب على نتاجها من خلال تطور الوسيلة والطرق المتبعة في الطباعة وسهولة النسخ والحفظ.. وطبعاً مع ضغوط العمل والحياة.. وكثرة الرغبات الآنية للفرد.. ورغبته في معرفة الكثير ولو باختصار.. وبأوقات يحددها هو نفسه سيكون الوعاء الالكتروني هو الملبي لرغباته تلك.. ‏

هناك ازدياد كبير لنتاج الفكر الإنساني وهناك أيضاً ازدياد كبير للقارئ فسهولة الوصول إلى الوعاء الثقافي أصبح يسيراً جداً وبفترة زمنية قياسية فأنا خلال ساعات أستطيع طباعة الآلاف من الصفحات.. ‏

فالتكنولوجيا أمنت لي مساعدات إبداع فكري إنساني.. والخلود سيبقى للوعاء الورقي.. ‏ عوامل جذب القارئ ‏ وقال العائدي : برأيي الموقع ومكان عرض الكتب ليس سبباً أساسياً في عملية جذب القارئ.. فالقارئ موجود، وسيعتاد.. ولن يستهجن الموضوع بل بالعكس فهذا العام وفي الأعوام القادمة سيدرك أننا على صواب.. ‏ فإدارة المكتبة مهمتها أن تؤمن المعرض بمشاركاته المختلفة وبأحسن المواصفات وأنا متأكد من حجم هذا الجمهور، لكنني لاأستطيع أن أجزم هل هذا الجمهور سيقوم باقتناء كتاب من المعرض أم لا..؟! هذه ليست مسؤوليتي.. وإنما مسؤولية العارض نفسه.. هل استطاع أن يأتي بعنوان يغذي رغبة آنية عند إنسان مايجعله كالآخرين يتسابق للحصول على هذا الوعاء.. ‏

وهذا ماسنلاحظه في أرض المعرض.. وبعد انتهاء أيام المعرض الذي سيكون إنشاء الله ملبياً لطموحاتنا ولحاجة القارئ.. ‏

  دمشق
صحيفة تشرين
ثقافة وفنون
الثلاثاء 4 آب 2009
وصال سلوم

إضافة تعليق

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
8 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.