التخيُّل بوصفه سلاحاً

إذا عزمنا على إقامة بناءٍ ما.. فإن أول مرحلة نبدأ بها هي رسم صورة ذهنية له، ثم نصبُّ هذه الصورة على الورق من خلال مخطط البناء، ثم تبدأ مراحل التنفيذ... وهكذا فإن للفكرة أو الصورة الذهنية أهمية كبيرة في جعل ما نتمناه محدداً وواضحاً.

بطبيعة الحال؛ نستخدم التصور الإبداعي في حياتنا، وليس في الأمر جديد.. إلا أن هذا الاستخدام ربما لا يكون بوعي تام في بعض الحالات. إن تعلم استخدام التصور الإبداعي يمكن أن يصبح خبرة لنمو عميق ذي معنى، ربما نكتشف أثناءه طرقاً كنا نعيق بها أنفسنا من تحقيق الإنجازات.. من خلال مخاوفنا ومعتقداتنا اللاواعية، التي وبمجرد وعينا لوجودها فإنها يمكن أن تزول، مفسحة لنا المجال كي نجد.. ونحيا حالة طبيعية من سعادة وإنجاز وحب أكبر...
التصور الإبداعي وسيلة فك وحل للعوائق التي أوجدناها.. نخن أنفسنا في وجه التدفق المحب الوافر.. المنسجم طبيعياً للكون.
يشرح الكتاب خطوات وآليات التصور الإبداعي وأهمية التحضير لذلك بجعل العقل والجسم مسترخيين بعمق. ويحرضنا على إدخال التأكيدات واستبدال أفكار ومفاهيم أكثر إيجابية ببعض الثرثرة العقلية السلبية أو المحبطة الفاسدة.
- هذا الكون وافر، وفيه الكفاية لنا جميعاً.
- إني أتلقى الحب الآن، وأمنحه بحرية.
- الحكمة الكاملة موجودة في قلبي.
- إن نور الله يحيط بي، وحبه يطوقني. إن قدرة الله تعالى تتدفق من خلالي، وأينما كنت فالله معي وكل شيء على ما يُرام.
أكبر مشكلة تواجه التصور الإبداعي هي الخوف مما يصادف الشخص عندما ينظر بداخله، إلا أن لكل مشكلة حل...
إن استخدام التصور الإبداعي بشكل متكرر وبوعي.. يعطينا أسلوباً جديداً في التفكير، وطريقة حياة جديدة، نغير من خلالها العادات التي رافقتنا سابقاً.
إن الغرض من التصور الإبداعي هو ربط أنفسنا بوجودنا، ومساعدتنا على التركيز وتسهيل أفعالنا، وتعميق ممتلكاتنا وتوسعها ومواءمتها.
إن الحياة في تغير دائم، وجريان مستمر، وعندما نفهم هذا فإننا نتآلف وننضبط مع إيقاعها، ونصبح قادرين على العطاء والتلقي بحرية، عالمين بأننا عندما نعطي لانخسر أبداً، لأن العطاء يصنع فراغاً لمزيد من التدفق إلى داخلنا. إنها عملية شبيهة بما يجري عندما نتبرع بالدم.
وضع الأهداف يمكن أن يساعدنا على الانسياب مع الحياة بشكل أكثر سهولة وراحة ومتعة، وعلينا أن نعطيها ما يكفي من الوزن والأهمية بحيث يكون لها قيمة حقيقية لدينا.
ما أجمل أن يكون لدينا أهداف على عدة أصعد، مثل التنمية الشخصية (التعليم)، العمل المهني، العلاقات، التعبير عن الذات، المال، الممتلكات وأسلوب الحياة، والترفيه والرحلات.
يعرفنا الكتاب أيضاً بالعديد من التمارين العملية التي تنفع لمناسبات وأحوال مختلفة ربما نمر بها، وهي تأخذ في أغلب الأحيان صفة التأمل الفردي، وأحياناً الجماعي. كما يزودنا بالكثير من الأمثلة على التأكيدات الإيجابية

إضافة تعليق

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
6 + 8 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.