كيف تكون مديراً ناجحاً

الهدف من هذا الكتاب تقديم منتدى للمديرين الجدد ليتحدثوا عن أنفسهم وهم يتعلمون فن الإدارة. على الرغم من أننا نعرف كثيراً من الكيفية التي يبدو بها المديرون الناجحون والفعالون؛ إلا أننا لا نعرف إلا قليلاً من الطريقة التي يحققون بها ذلك. نجد هنا الملحمة التي خاضها تسعة عشر مديراً جديداً في السنة الأولى من عملهم وقد أعيد سردها. إن خبراتهم وملاحظاتهم تعلمنا كثيراً لأنها تقدم لنا فهماً غنياً ومتماسكاً للتحديات التي يواجهها المديرون الجدد.
هذا الكتاب موجه للأشخاص الذين يريدون أن يصبحوا مديرين، وللمديرين الجدد؛ ولأولئك المسؤولين عن تطوير المديرين الجدد - المديرين المباشرين ومديري الموارد البشرية - وللزملاء الأكاديميين والباحثين المهتمين بالسلوك والتطوير الإداريين. وبما أن هذا الكتاب مصمم لشريحة واسعة من القراء فهو لا يتضمن كثيراً من التفاصيل التقنية. أشجع أولئك المهتمين بالأسس النظرية على مراجعة الملاحظات والمراجع. يتضمن الملحق وصفاً لمنهج البحث.
أُجري العمل الميداني المتعلق بهذا المشروع ما بين عامي 1985 و1988م، أما تحليل المعطيات والكتابة فقد استغرقتا ثلاث سنين إضافية. في أثناء هذه المسيرة قدَّم كثير من الناس الرائعين مساهماتهم، لأسباب تتعلق بالخصوصية لا أستطيع أن أشكر بالاسم كل الأشخاص والشركات الذين ساهموا في هذا البحث. أدين بالشكر على نحو خاص للمديرين وزملائهم الذين بذلوا أوقاتهم بسخاء ووثقوا بي. هذا الكتاب هو كتابهم حقيقةً لأنه يتضمن قصصهم. آمل أن أكون قد قدَّرت أفكارهم حق تقديرها وعرضت كلماتهم كما أرادوا أن يُسمعوها للآخرين. أقدم تقديري أيضاً للمؤسسات التي وظفت هؤلاء المديرين؛ فقد أطلعوني على معلومات شخصية وخاصة؛ ودعموا هذا المشروع من دون مقابل.
الأشخاص الذين كانوا أكثر معرفة بهذا البحث واطلعوا عليه منذ البداية حتى النهاية هم زملائي في مدرسة هارفارد لإدارة الأعمال: جون غابارو وجون كوتر وجي لورش. أنا ممتنَّة لهم بشدة. استفدت كذلك من الإرشادات العميقة والدعم الذي قدمه لي أشخاص آخرون في المدرسة. ساعدني صاموئيل هايس وبنجامين شابيرو في اختيار مواقع الأبحاث على الإنترنت والتمكن من دخولها. راجع كثير من رفاقي المسودات الكثيرة لمخطوطة الكتاب وكانوا يعارضونني باستمرار، مما كان يدفعني إلى مراجعة تحليل وتوصيف النتائج التي وصلت إليها. أشكر على وجه الخصوص آني دونيلون وروبرت إكسلز وريتشارد هكمان ومورغان ماكول وريتشارد والتون. أعبر كذلك عن امتناني لعميد المدرسة جون ماك آرثر والمشرفين على قسم الأبحاث الذين قدموا لي الوقت والموارد اللازمة لإكمال هذا العمل.
في السنوات القليلة الماضية سنحت لي الفرصة أن أعرض أبحاثي في اللقاءات المهنية وفي برامج التدريب المشتركة وفي مجال الاستشارة. أشكر عدداً كبيراً منهم الأكاديميين والتنفيذيين والمديرين الذين ساعدتني ملاحظاتهم وأسئلتهم على تفسير النتائج التي توصلت إليها وعلى التحقق من مضامينها. إن التصديق الذي تلقيته من المديرين الذين التقيت بهم كان محل ترحيب جديد؛ فقد طمأنوني إلى أن النتائج التي توصلت إليها كانت متماشية مع خبراتهم؛ وأنها ساعدتهم على فهمٍ أفضل لهذه الخبرات. واقترحوا عليَّ أموراً يمكن أن يقوموا بها للاستفادة من التعلم الذي يحصلون عليه من خلال العمل.

إضافة تعليق