ألمانيا تحول القمامة إلى طاقة

ولكن ليست القمامة وحدها، وإنما أيضاً المواد الأولية المتجددة.. كالخشب والشمندر واللفت والقصب.. تعتبر كلها من مصادر الطاقة، عدا عن ذلك فمن بقايا الخشب على سبيل المثال تشكل مصدراً ممتازاً للطاقة..

 

تحويل القمامة إلى طاقة؛ خطة تريد ألمانيا الاستفادة منها من أجل دعم سياستها الداعية إلى إنتاج الطاقة من مصادر طبيعية مختلفة.

 

من يمر أمام مجمع القمامة المركزي في مدينة غيلزنكريشن لا يلاحظ ما يثير الانتباه.. لان ما يراه لا يختلف من حيث الشكل الخارجي عن أي مجمع آخر، إلا أن المدينة تعتمد عليه في إنتاج جزء لا بأس به من الطاقة التي تحتاجها.. كما وأن هذا المجمع يعتبر من أكبر مجمعات القمامة في أوروبا، ومن أكبر مخازن الطاقة من المواد الحيوية في ألمانيا، فالنفايات الحيوية فيه تعالج وتتخمر.. الأمر الذي يمكِّن من توليد غازات حيوية.. يمكن الاستفادة منها في تشغيل محطات طاقة.

 

وتتم حالياً تغذية أكثر من 4000 منزل في غيلزنكيرشن بالطاقة الكهربائية المستمدة من هذا المجمع، لذا فهو يمثل أيضاً أهم كتلة حيوية لمصدر الطاقة متجددة يعتمد على القمامة والنفايات.. وأكثر أشكال هذه الطاقة فعالية. وسواءً كان مصدر هذه الكتلة الفضلات أو زبل المواشي أو نشارة الخشب أو بقايا النباتات.. يمكن لها أن تكون مصدراً للوقود والتدفئة والكهرباء.

 

ولكن ليست القمامة وحدها، وإنما أيضاً المواد الأولية المتجددة.. كالخشب والشمندر واللفت والقصب.. تعتبر كلها من مصادر الطاقة، عدا عن ذلك فمن بقايا الخشب على سبيل المثال تشكل مصدراً ممتازاً للطاقة.. لدى احتراقها تطلق كميات من غاز ثاني أكسيد الكربون، لا تزيد عن الكمية التي كانت قد اختزنتها عندما كانت نباتاً أو شجراً.. على عكس النفط والغاز الطبيعي فان الكتلة الحيوية فقيرة بالغاز العادم الضار بالبيئة، كما أنها متوفرة بكثرة، ولا تتأثر بعوامل الطبيعة من رياح ومناخ.

 

إلا أن مصنع كليزنكيرشن لإنتاج الطاقة من القمامة ليس جديداً.. فهو أُنشِئ عام 2005، ومع تعاظم الحاجة إلى مصادر الطاقة المتجددة؛ بدأ يشتهر كغيره من المصادر.. خاصة وأنه يعتمد على مواد كان يتم التخلص منها من أجل حماية البيئة والطبيعة، ولقد أدى ذلك إلى تزايد عدد المصانع حتى وصل اليوم إلى ألف مصنع.. في كل أنحاء ألمانيا.. التي أنتجت العام الماضي عشرة مليارات كيلو وات ساعي من الكهرباء، بزيادة وصلت إلى أربعة مليارات مقارنة مع عام 2008.

 

لقد أدت قلة تكاليف هذه الطاقة من الكتل الحيوية إلى زيادة نسبة مساهمتها في إنتاج الكهرباء باستمرار، فحسب تقديرات وزارة البيئة الاتحادية؛ تصل النسبة إلى حوالي 20% من طاقة التدفئة في كل ألمانيا، خاصة بعد ارتفاع سعر الغاز الطبيعي، ومحاولة من ألمانيا التقليل من اعتمادها على الغاز الذي تشتريه في الخارج، وبالأخص الغاز الآتي من روسيا عبر أوكرانيا.

عن "إيلاف" بتصرف

إضافة تعليق

1 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.