نوال السعداوي غاضبة بعد أن طلقها شريف حتاته

نشرت دار الفكر سابقاً ضمن مشروعها الثقافي "حوارات لقرن جديد" حواراً بين الدكتورة نوال السعداوي والدكتورة هبة رؤوف عزت؛ حول موضوع المرأة والدين والأخلاق، وكان هذا الحوار بمثابة حوار أجيال حيث أن الدكتورة عزت قد ولدت يوم تخرجت الدكتورة السعداوي من الجامعة

 

 

حالة من الغضب تعيشها الطبيبة والناقدة والكاتبة والروائية المصرية الدكتورة نوال السعداوي بعد أن نشرت الصحف المصرية البيان الذي وزعه زوجها الدكتور شريف حتاتة على وسائل الإعلام ويفيد بأنه طلقها في أول شهر مايو الماضي، وقالت في تصريحات صحفية أمس: إنها ترفض بأن تكون حياتها الخاصة مشاعاً للجميع ، وكلفت السعداوي محاميها بإرسال بيان آخر للصحف، يوضح فيه الحقائق الملتبسة وهي ــ أن الغرض مما حدث هو تشويه الحقائق والتشهير بالكاتبة الكبيرة الأمر الذي يدفعها لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية، ليتحمل كل طرف مسؤوليته.

أضاف البيان أن شريف حتاتة تصرف تصرفات تلحق الضرر بنفسه وبأسرته وبأمواله، وهو ما استوجب طلب السعداوي الحجر عليه، لكنها تراجعت بعد تدخل أحد أفراد الأسرة، حرصا على مشاعره ووضعه الاجتماعي، ومع ذلك فوجئت به يطلقها طلقة رجعية غيابياً، وذلك في أول مايو ثم أرسل بيانا للصحف في ? يوليو الجاري. وأضافت أنها والدكتور شريف منفصلين فعليا منذ عام 2007 وللأبد وظل الاتصال بيننا مقصورا على الأمور المتعلقة بالأولاد والأسرة وكان يرسل لي أحيانا رسائل عبر البريد الإلكتروني أقوم بالرد عليها فيما يتعلق بشؤون الأسرة لكني بعد أن عدت من رحلتي في الخارج التي اضطررت إليها بعد أن رفعوا علي دعوى يطالبون فيها بإسقاط الجنسية المصرية عني كان لدينا حساب مشترك في البنك ، ففصلته لأني وجدت أنه أنفق من أموالي الكثير فقد اشترى شقة وسيارة من أموالي .

كما ألمحت إلى أن الدكتور شريف كان يعتقد انه يمكن أن يجمع بين امرأتين ، لكنني رفضت ذلك تماما وطلبت منه أن يترك الشقة التي يعيش معي فيها في حي شبرا وان يعود مرة أخرى إلى شقة الجيزة وهي شقة كانت ملكي وكتبتها باسمه عندما تزوجنا عام 1965 ، وكان وقنها خارجا من السجن واردت أن اقف إلى جواره نفسيا وقدرت انه لن يرضى بالعيش في شقة تملكها زوجته فكتبت الشقة باسمه .

الدكتور شريف حتاته هو روائي وطبيب مصري انضم إلى الحركة الديموقراطية للتحرر الوطني اليسارية ، ظل 15 عاما في السجون والمنافي ، عمل رئيسا لفريق من الخبراء في منظمة العمل الدولية (آسيا وأفريقيا) وعمل كأستاذ زائر بأمريكا في جامعتي ديوك وواشنطن ، وله العديد من الروايات نشرت منها اثنتان باللغة الانجليزية بلندن وهما "الشبكة" و "العين ذات الجفن المعدني" ومن مؤلفاته الأخرى سيرته الذاتية النوافذ المفتوحة ، قصة حب عصرية ، عصر البرتقال الأخضر ، نبض الأشياء الضائعة ، ابنة القومندان ، الوباء .

ولدت نوال السعداوي في القاهرة ، وتخرجت من كلية الطب جامعة القاهرة في ديسمبر 1954، وحصلت على بكالوريوس الطب والجراحة وتخصصت في مجال الأمراض الصدرية.

وفي عام 1955 عملت كطبيبة امتياز بالقصر العيني، ثم فُصلت بسبب آرائها وكتاباتها وذلك ب‍6 قرارات من وزير الصحة، متزوجة من الدكتور شريف حتاتة وهو طبيب وروائي ماركسي اعتقل في عهد الرئيس "عبد الناصر".

تعرضت نوال السعداوي للسجن في 6 سبتمبر 1981م، في فترة "الرئيس السادات"، كما تعرضت للنفي نتيجة لأرائها ومؤلفاتها، كما تم رفع قضايا ضدها من قبل أصوليين متطرفين مثل قضية الحسبة للتفريق بينها وبين زوجها، وتم توجيه تهمة "ازدراء الأديان" لها، كما وضع اسمها على ماوصفت بـ"قائمة الموت للجماعات الإسلامية المتطرفة" حيث هددت بالموت. كما رفضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر في 12 مايو 2008 م. إسقاط الجنسية المصرية عن المفكرة المصرية نوال السعداوي، في دعوى رفعها ضدها أحد المحامين بسبب آرائها المدافعة عن حقوق المرأة.

صدر لها أربعون كتابا أعيد نشرها وترجمة كتاباتها لأكثر من خمسة وثلاثين لغة وتدور الفكرة الأساسية لكتابات نوال السعداوي حول الربط بين تحرير المرأة والإنسان من ناحية وتحرير الوطن من ناحية أخرى في نواح ثقافية واجتماعية وسياسية.

 

 

عن: الراية القطرية

 

 

القاهرة – كريم إمام مصطفى

إضافة تعليق

6 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.