عودة الأبناء للمدرسة بعد العطلة

عطلة منتصف العام الدارسي التي ترافقت مع العاصفة الثلجية "هدى"، جعلت طفلي أم كنان يعتادون على النوم لساعات طويلة خلال النهار، والسهر خلال ساعات الليل، ما يجعل من الصعوبة أن ينهضوا مبكراً لمواصلة أيام الدراسة في الفصل الدراسي الثاني.
وتؤكد أم كنان أنها تعمل جاهدة خلال هذه الأيام على تعويد ابنيها على أن يستيقظا باكراً، وذلك من خلال تحفيزهم على النهوض من خلال برنامج للخروج من المنزل، سواء إلى الحديقة أو عمل الزيارات إلى الأقارب والجيران.
وتعمد الكثير من الأمهات خلال هذه الأيام أن تقوم بالعديد من الإجراءات اليومية التي تهيئ الأطفال للعودة للمدراس خلال الأيام القليلة القادمة.
إذ تقوم ميسون جلال، التي تستغل هذه الأيام الدافئة بتعويد أطفالها الثلاث للنهوض من النوم في أول ساعات الصباح، وتشجعهم على المشي والرياضة في الأجواء الدافئة، التي تبعت المنخفض الجوي، والذي أثر بالفعل على نشاط الأطفال وحركتهم، كما أثر على الأهل في الوقت ذاته.
وتجد جلال أن العطلة الشتوية على الرغم من أنها قصيرة بالمقارنة مع العطلة الصيفية، إلا أنه من الصعوبة تحفيز أطفالها على الاستعداد للعودة إلى المدرسة، نظراً لكونهم اعتادوا على نظام يتسم بـ"الكسل" على حد تعبيرها، فهم لم يتحركوا كثيراً ولم يلعبوا ويذهبوا للنوادي الترفيهية، لذلك تستعد حالياً إلى "فرض نظام يومي لهم"، للاستعداد للالتحاق بالمدرسة بداية شهر شباط (فبراير).
وهنالك الكثير من الأهالي من اتبعوا أسلوبا آخر لتهيئة أبنائهم للعودة إلى المدارس، فبعض الأمهات يقمن بتوفير بعض من الوقت لمتابعة دراسة الأطفال ومراجعة الدرس ما بين الحين والآخر، وبخاصة في المرحلة التأسيسية لهم.
لذلك، حرصت فاطمة عابد على أن تقوم بمراجعة دروس ابنها وهو في الصف الأول خلال العطلة الصيفية، كونه في المرحلة التأسيسية، وكان تركيزها على متابعة الحروف والأرقام التي تعلمها خلال الفصل الأول، وذلك من خلال وسائل تعليمية وترفيهية في ذات الوقت، بدون أن يشعر بالملل، وبخاصة أن الجلوس في البيت هو أكثر الأوقات التي قضاها أبناؤها في العطلة الشتوية.
وتقول ناديا شتيوي إنها عمدت إلى استغلال الأجواء الدافئة للترفيه عن أبنائها وهم في المرحلة الابتدائية، عبر الخروج والتسلية خارج المنزل، وبخاصة بعد أن ظلوا عدة أيام حبيسي المنزل خلال العاصفة "هدى"، كما أنها تقوم ببعض الزيارات العائلية والتنزه خارج المنزل في المناطق الدافئة مثل الأغوار، حتى تحفزهم على الحركة واللعب وتقوية عضلاتهم، وكذلك الاستمتاع بالعطلة التي هي حق لهم.
وتردف "إلا أنه حان الوقت لتهيئة أطفالي للعودة إلى المدرسة مجددا، ومن الطرق التي سأقوم بها من أجل الاستعداد للفصل الدراسي الثاني، هو القيام بالجولة في الأسواق برفقة أطفالها من أجل التسوق للمدرسة، سواءً لشراء مستلزمات المدرسة من أقلام ودفاتر وحقائب، وكذلك التسوق لشراء الملابس خلال موسم التنزيلات في بعض الأماكن الذي يبدأ خلال هذه الفترة".
الاختصاصية التربوية سناء أبو ليل ترى أن على الأهل ضرورة مشاركة أبنائهم في التحضير للعودة للمدرسة من مختلف الجوانب وفي أبسطها، ومثال على ذلك "مشاركة الطفل في شراء مستلزمات المدرسة والحقيبة المدرسية حتى يشعر بالمتعة في الانتقاء".
وتؤكد أبو ليل على ضرورة مراعاة التدريج في التحول في نمط الحياة للأبناء والأهل على حدٍ سواء، إذ يجب أن تتعمد الأم تنظيم وقتها قبل فترة معينة من بدء العام الدراسي، ومن ثم تنظيم أبنائها من حيث وقت النوم والاستيقاظ، وعليها كذلك أن تراعي وقتها في زياراتها وجلساتها، حتى يتهيأ الأبناء لذلك من الناحية النفسية.
ومن الأمور التي يجب أن يبدأ فيها الطفل عامه الدراسي، تقول أبو ليل "تعليم الطالب وتعويده على ترتيب كتبه المدرسية والزي الذي يرتديه بشكل يومي، يجعل منه شخصا ملتزماً"، مؤكدة على ضرورة عمل جلسات عائلية يتناقش فيها الأهل والأبناء سوياً في الأمور المدرسية وتنظيمها، مع وضع خطط هادفة لتطبيقها وكل سنة يكون لها أهداف تعليمية وثقافية معينة.

إضافة تعليق

2 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.