الحوار مع الطفل كتاب لابد أن يقتنيه الأب والأم

كتاب الحوار مع الطفل كتاب يقدم رؤية وافية وسهلة وقابلة للتطبيق عن أهمية الحوار وكيفيته مع الطفل في جميع مراحل نموه. استمد المؤلف أفكاره من معايشته اليومية للأطفال في مراحل نموهم في المدرسة والمنزل .وهو في كتابه يبين أنواع الحوار، ومزاياه والفوائد المرجوة مع الأمثلة، كالحوار بالقصة والمسرحية والمثل والايحاد، كما يوضح كيفية توظيف التقنيات في إنضاج الحوار مع الأطفال وتمويلها إلى وسائل مساعدة على التربية والتثقيف. كتاب يثري خبرة المعلمة والأهل ويبصرهم بطرق حوارية جديدة وفعالة.
كلمة الغلاف :
بسبب العُزلة الاجتماعية التي سبَّبتها مصادر التلقِّي المعاصرة بين الآباء والأبناء، وفيما بين الإخوة والأخوات، يبرُز الحوار وسيلةً مُثلى للوصول إلى عقول الأطفال ووِجدانهم، والتفاهم معهم، وإقناعهم، والتأثير فيهم؛ ليترسَّموا النهج القويم، ليكونوا صالحين في مجتمعهم، قادرين على خدمة أمَّتهم وتحقيق مقاصدها السامية في المستقبل القريب.
الحوار سبيل إلى غرس قيم التفاهم والتعايش والمصالحة مع الآخرين، وسبيل إلى التعليم والتثقيف، وتنمية المهارات، وغرس التصوُّرات الفكرية السليمة عن الكون والإنسان والحياة، وإنضاج ملَكات الإبداع؛ على أن نُحسنَ اختيارَ فكرة الحوار، وبيئة الحوار، وأساليب الحوار، والحجج المنطقيَّة التي يقبلها عقل الطِّفل، وتتفاعل معها مشاعره.
الحوار يفتحُ آفاقاً رحبةً أمام الآباء والمعلِّمين تساعدُهم على فكِّ رموز شخصيَّات أبنائهم، ومعرفة أسرارها؛ ليسهُل عليهم اختيار الأساليب التربوية التي تناسب طبائعهم وسِماتهم الشخصيَّة، للوصول إلى تربية سليمة على فهم وبصيرة.
مقتطفات من الكتاب :
مبادئ الحوار مع الطفل
الحوار مع الأطفال- على اختلاف مراحل نموهم- له مبادئ يحسُن الالتزام بها من أجل إتمام الحوار بنجاح، وتحقيق مراميه بسهولة، وفيما يلي أبرز مبادئ الحوار مع الطفل:
أولاً: المرونة
ينبغي أن يكون الحوار مع الطفل مرناً؛ بمعنى أن نتحلى باللطف والابتسامة، ونتجنب التشنج والعصبية، وأن نغير اتجاه حوارنا مع الطفل عندما يشعر الطفل بالملل؛ لأن الأطفال في الغالب لا ينجحون في إكمال الحوار حول موضوع ما إلى نهايته، وسرعان ما ينتقلون إلى موضوعات أخرى، وهنا ينبغي على المحاور أن يحاول إعادة الطفل إلى موضوع الحوار بلطف ولين، فإن أبى الطفل فعلى المحاور أن يجاريه ويندمج مع الموضوع الذي يفضله الطفل، أو الفكرة التي انتقل إليها.
ومن مقتضيات المرونة البساطة في الطرح؛ بمعنى أن قدرة الأطفال على التركيز محدودة، ومن ثَم ينبغي أن يوصِل المحاوِر فكرته الرئيسة من الحوار ببساطة وسهولة، ومن غير تكلف، وأن يختار كلمات واضحة ومفهومة الدلالة، بعيداً عن الغموض والوعظ والإرشاد، ولغة الأمر والقسر.
ومن متطلبات المرونة: العفوية وعدم التكلف؛ لأن الأطفال يسأمون من التكلف، وينفرون منه، بينما ينجذبون ويتفاعلون مع الحوار البسيط والعفوي والتلقائي الذي يترك هامشاً للأريحية والدعابة.
ثانياً: الصبر
من المعلوم أن الصبر مبدأ مهم من مبادئ الحوار مع الأطفال في البيت أو المدرسة؛ لأنهم لا يملكون القدرة الكبيرة على التركيز مع المتحدث إلى أن ينهي حواره، لذا ينبغي على من يحاورهم مراعاة ذلك، وينوع في طريقة الحوار، ويستخدم إستراتيجيات عديدة لجذب الطفل إليه إلى أن ينتهي الحوار، وتتحقق النتيجة المرجوة.
وعلى المربي المحاور ألا يستعجل ثمرات حواره؛ لأن التربية كالمطر الخفيف (الرذاذ)؛ تتغلغل في التربة ببطء، ويكون بالنتيجة أنفع للغراس والزرع، من المطر الذي ينهمر انهماراً. «ولا بد من أن نتذكر دائماً أن أي أسلوب في التربية، مهما كان مدروساً، لا بد أن يطبق بشكله الصحيح، ولا بد من المثابرة والصبر في العملية التربوية حتى تؤتي ثمارها. والوعي الأسري للعملية التربوية هام جداً في نجاح تنشئة الطفل» .
ويقتضي الصبر في الحوار مع الطفل الاستمرار والمتابعة، بمعنى أن يكون هناك حوارات منتظمة ومناقشات دائمة مع الأبناء. ولا ينبغي أن يكون الحوار متقطعاً كما يفعل كثير من الآباء الذين تزيد عندهم المدة الزمنية بين الحوار والآخر على شهر وربما شهرين، مما يولد جفاء وفجوة بين الآباء والأبناء.
تابع المزيد على رابط الكتاب على موقع دار الفكر :http://fikr.com/paidbook/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%...

إضافة تعليق

11 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.