46 عاماً من النجاح المتواصل "معرض القاهرة الدولي للكتاب 1969 – 2015 "

سطع نجم معرض القاهرة الدولى للكتاب لامعا فى سماء الثقافة منذ عام 1969حيث بدأت الفكرة مع رئاسة الدكتورة الراحلة / سهير القلماوى للمؤسسة المصرية للتأليف والنشر فأقيم أول معرض للكتاب فى مصر ومنذ ذلك الحين وهيئة الكتاب فى صعود مستمر من نجاح لآخر فى هذا المجال حيث يقام المعرض سنويا ولم يتوقف إلا عام 2011 ( بسبب ظروف أمنية وسطوع ثورة 25 يناير 2011 حيث واكبت يوم الافتتاح ) وتعرض سنويا الإصدارات فى شتى فروع المعرفة المختلفة من مصر والدول العربية والأجنبية المشاركة بالمعرض حيث يستمد معرض القاهرة الدولى للكتاب مكانته الدولية من تطلعه الدائم للمستقبل وأصبح حدثا مهما تتسع آفاقة عاما بعد عام .. بالإضافة إلى إنه موضع إهتماما كبير من جانب الجمهور وأيضا من جانب المتخصصين من رجال الفن والأدب على السواء ..
وتهتم الهيئة المصرية العامة للكتاب بهذا المعرض حيث تحرص أن يتضاعف عدد المشاركين فيه من عام إلى آخر فبعد أن كان عدد المشتركين بالمعرض عام 1969 لا يتعدى 5 دول أجنبية يمثلها 100 ناشرا يشغلون مساحة عرض 2000م2 .. أصبح الآن عدد الدول المشاركة ما يزيد عن 27 دولة يمثلها 800 ناشرا بالإضافة إلى الأجنحة المكشوفة .
وتبذل الهيئة قصارى جهدها فى إنجاح هذا المهرجان الثقافى لتنقل إلى ابناء مصر كل جديد فى الفكر الإنسانى وذلك بعرض أحدث ما صدر فى السوق العالمية والعربية ، كما يضم انتاج جمهورية مصر العربية .
ويُعد معرض القاهرة الدولى للكتاب آداة لدعم العلاقات الثقافية والتجارية الدولية ، وكثيرا ما كان للاتفاقات والصفقات التى تمت خلاله أثرها الطيب فى تنمية التعاون التجارى والثقافى وشراء حقوق النشر والتأليف .ومع نمو العلاقات الأخوية بين الدول العربية ، أدى المعرض الدولى للكتاب مهمة أخرى بالغة الأهمية إذ لم يعد مجرد مكان لمناقشة عقود الاتفاق الخاصة بتجارة الكتب ، بل أصبح مجالا لتبادل الخبرة الفنية والثقافية، وميدانا لتنسيق انتاج الكتب فى الوطن العربى .
ولم يقتصر دور معرض القاهرة الدولى للكتاب على عرض كل ما هو جديد فى فروع المعرفة المختلفة من مصر والعالم العربى والدول الأجنبية المشاركة فى المعرض فقط بل تحول إلى بانوراما ثقافية كبرى يشترك فيها كبار رواد الفكر والأدب والفن عن طريق تنظيم ملتقى فكرى وثقافى ، وقد أقيم أول لقاء فكرى عام 1982 مواكبا للمعرض الرابع عشر وفى ضوء نجاح هذه التجربة تم عقد اللقاء الفكرى الثانى من خلال المعرض الخامس عشر 1983 وكان مظاهرة ثقافية حيث لم يجد الحضور موضعا لقدم فى القاعة التى أعدت لهذا الملتقى بالرغم من إتساعها وبداية من 1978 بدأ مركز تنمية الكتاب بالهيئة المصرية العامة للكتاب وبمشاركة شعبة اليونسكو بالقاهرة . عقد حلقات دراسية مواكبة للمعرض وتميزت هذه الحلقات بالعمل الجاد المثمر، والنقاش الموضوعى العميق شهدها جمهور كبير من العاملين فى مجال الثقافة الخاصة بالأطفال ومشاركة من الآباء والأمهات وقد شارك فى هذه الحلقات النقاشية عدد من مفكرى ومثقفى والمهتمين بثقافة الطفل بالدول العربية والأجنبية .. ومنذ نوفمبر 1983 إقيم معرض خاص بالطفل فى أرض المعارض الدولية بالجزيرة وكان مقصورا على الناشرين المصريين فقط ولكن فى العام التالى أصبح معرضا دوليا لكتب الأطفال فى الفترة من 27/11/ حتى 10/12 /1984 وكان المعرض الوحيد المتخصص فى منطقة الشرق الأوسط أنذاك .
ومنذ عام 1969 حتى عام 1983 أقيم معرض القاهرة الدولى بأرض المعارض بالجزيرة ونظرا للإقبال الجماهيرى الكبير والتطور الذى شهده المعرض من حيث عدد المشاركين وعدد الندوات والأنشطة التى تقام من خلاله . وحرصا على راحة زوار المعرض الذين ضاقت باستقبالهم أرض المعارض بالجزيرة اتجه التفكير إلى الانتقال إلى أرض المعارض الدولية بمدينة نصر حيث زيادة الرقعة الخاصة بالعرض ووصلت مساحة المعرض إلى 7200 م2. ومنذ ذلك الحين والمعرض تتسع محاوره ما بين الندوات الرئيسية – الأمسيات الشعرية – الاحتفاليات الفنية – المحاضرات واللقاءات الفكرية – مناقشة الكتب بحضور مؤلفيها – الموائد المستديرة – المقهى الثقافى – نشاط الطفل . هذا وقد اتبعت هيئة الكتاب منذ عام 2006 حتى الآن تقليدا جديدا باختيار شخصية العام وكذلك استضافة دولة لتصبح ضيف شرف المعرض ..
ومنذ عام 2012 قامت هيئة الكتاب بالإعلان عن مسابقة أفضل كتاب وأفضل ناشر بحيث تمنح جائزة لأفضل كتاب عن العام السابق وأفضل دار نشر من المتقدمين للمسابقة وليس على مستوى دور النشر عامة .
ويشرف معرض القاهرة الدولى للكتاب دائما برئيس الجمهورية فى الافتتاح وهذا يدل على أهمية المعرض بما يقدمه من متنوعات فكرية وثقافية تتناسب مع جميع من تطأ قدمه أرض المعارض.

إضافة تعليق